غرب كردفان.. أرض البترول والذهب والكرم – الولاية التي لو عرفها العالم لسافر إليها حباً وشوقاً – رحلة في ربوع ولاية لا تشبه غيرها .. بقلم: مطر الهادي فرح

قف قليلاً قبل أن تكمل. فما ستقرأه ليس مقالاً عادياً، بل رحلة إلى أرض لو عرفتها البشرية حق معرفتها، لجعلتها قبلة للباحثين عن الثروة، والباحثين عن الجمال، والباحثين عن الإنسان.
هنا، حيث تلتقي كردفان بدارفور، ويعانق الشمال الجنوب، وتتحدث الأرض لغة الذهب، والسماء لغة المطر، والقلوب لغة الكرم، تقع غرب كردفان.
ولاية جمعت ما تفرق في غيرها. أرض يخرج من باطنها النفط، ومن ترابها الذهب، ومن سطحها الماء، ومن قلوب أهلها الكرم.
*الولاية في سطور*
– الموقع: قلب السودان الغربي، جنوب غرب إقليم كردفان، بين دائرتي عرض 11 و20 شمالاً، وخطي طول 27 و30 شرقاً.
– المساحة والسكان: نحو 106 آلاف كيلومتر مربع، ونحو مليون و800 ألف نسمة.
– الحدود: شمالاً شمال كردفان، شرقاً جنوب كردفان والنيل الأبيض، جنوباً دولة جنوب السودان ومنطقة أبيي، غرباً شرق دارفور وجنوب دارفور.
– الطبيعة: جنوبها أمطار غزيرة وتربة طينية سوداء وغطاء نباتي كثيف، وشمالها أمطار معتدلة وتربة رملية ذهبية تسمى القوز، وهي تربة الفول السوداني والصمغ العربي.
– المكانة: جسر بين كردفان ودارفور، وبين السودان وجنوب السودان.
– المسيرية: قبيلة واحدة، ودار واحدة، وعاصمتان: المجلد عاصمة المسيرية الحمر، والسنوط عاصمة المسيرية الزرق.
*ثروات الولاية*
– 1. البترول.. الذهب الأسود
– حقول بليلة والزرقة وأم حديد وصرفاية، وحقول هجليج ونيم ودفرة وكنار.
– حقل هجليج يضم 75 بئراً، وبطاقة إنتاجية ما بين 60 إلى 80 ألف برميل في اليوم قبل الحرب، وبها محطة المعالجة المركزية، وخزانات للخام بسعة تتجاوز 400 ألف برميل، وخط أنابيب حتى ميناء بشائر على البحر الأحمر.
– حقل نيم ينتج بين 24 إلى 30 ألف برميل في اليوم، وحقل دفرة بين ألفين وثلاثة آلاف برميل في اليوم، وكلها ضمن المربع النفطي رقم 4.
– 2. الذهب.. الذهب الأصفر
– مناجم الذهب في النهود، وأشهرها منجم الزرع في فوجا والرقيق، ومنجم دارسايا.
– مناجم الذهب في السنوط.
– السودان من أكبر منتجي الذهب في أفريقيا، وبلغ إنتاجه 70 طناً في العام الماضي، ويشكل التعدين التقليدي 80% من إنتاجه.
– 3. الزراعة والغابات
– الفول السوداني والسمسم وحب البطيخ والذرة والدخن والكركدي والقطن.
– الصمغ العربي من غابات الهشاب والطلح، والتبلدي والقضيم والقرض والنبق واللألوب.
– النهود من أكبر أسواق الصمغ في أفريقيا، والسودان كان يصدر بين 100 ألف و150 ألف طن من الصمغ سنوياً قبل الحرب.
– السنوط منتجة لجميع المحاصيل، وتمتاز بإنتاج الصمغ العربي.
– 4. الثروة الحيوانية والمحجر
– جنوب الولاية: أبقار وماعز وضأن.
– شمالها: إبل وضأن حمري وماعز.
– في الولاية محجر للثروة الحيوانية، وهو محجر صحي بيطري لفحص الماشية وتحصينها قبل الترحيل والتصدير، ويعد من أهم أدوات حماية الثروة الحيوانية، ورفع قيمتها في أسواق الصادر.
– 5. الماء والسمك
– سد السنوط، أو خزان وادي الغلة، أنشئ عام 1983 على وادي الغلة، كمورد مائي لخدمة الرعاة والمزارعين في فترات الجفاف، وتبقى المياه فيه على مدار السنة.
– مشروع وادي الغلة لتربية وإنتاج الأسماك، وقد أثبت البحث العلمي في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا أنه ساهم في زيادة دخل الصيادين، وأن 73% من الصيادين لم يمارسوا مهنة الصيد قبل المشروع. وقد نقلت إصبعيات من سد السنوط إلى سد الشخار في لقاوة، وتردة أبو قلب في أبو زبد.
*هجليج والفولة وبليلة والمجلد.. أربعة قلوب لنفط واحد*
– 1. هجليج.. قلب الإنتاج: أكبر حقول السودان، 75 بئراً، محطة المعالجة المركزية، خزانات تتجاوز 400 ألف برميل، وخط أنابيب إلى ميناء بشائر على البحر الأحمر. حولها حقول نيم ودفرة وكنار في المربع رقم 4.
– 2. الفولة.. قلب الإدارة: عاصمة ولاية غرب كردفان، وفي أرضها حقول الفولة وكيا وجيك وحديدة وأبو سفيان في المربع 6.
– 3. بليلة.. قلب المربع 6: حقل بليلة في المربع 6، تديره شركة بترو إنرجي بين الصين وسودابت، كان ينتج 70 ألف برميل يومياً قبل الحرب، وفيه مطار بليلة ومحطة المعالجة المركزية لمربع 6، ويبعد 50 كيلومتراً عن الفولة.
– 4. المجلد.. قلب الحوض: قلب حوض المجلد النفطي، الحوض الذي سُمي باسمها، ويغطي 120,000 كيلومتر مربع، ويحتوي على معظم احتياطي النفط المؤكد في السودان.
– الخلاصة: هجليج قلب الإنتاج، والفولة قلب الإدارة، وبليلة قلب المربع 6، والمجلد قلب الحوض.
*الفولة.. العاصمة التي تجمع*
– المكانة: عاصمة الولاية وقلبها الإداري، في الوسط بين المسيرية والحمر، مدينة التوازن والجمع، وهي قلب الإدارة النفطية، وفي أرضها حقول الفولة وكيا وجيك وحديدة وأبو سفيان في المربع 6.
– التميز: مدينة النفط والتعليم معاً، قريبة من حقول بليلة، وبها جامعة السلام، وبها مطار بليلة على بعد 50 كيلومتراً، وهو مطار المربع 6 ومحطته المركزية.
– التراث: تراث المسيرية الأصيل: المردوم والمجالدة والكرنق، والنقارة والدلوكة، وغناء الجراري، والحكامات اللاتي يلهبن حماس الفرسان، والكرم الذي يسبق السؤال.
*النهود.. مدينة العلم والذهب*
– المكانة: كبرى مدن الولاية، وحاضرة دار حمر، ومقر نظارة الحمر، تأسست تحت اسم أبو بردي.
– التميز: تجمع بين العلم والذهب والتجارة، ولقبها: مدينة العلم والعلماء.
– العلم: جامعة غرب كردفان، تأسست عام 1997، وبها كليات الطب والعلوم والهندسة والاقتصاد والتربية والعلوم الإسلامية واللغة العربية.
– الاقتصاد: أكبر بورصة للفول السوداني والصمغ العربي، وأكبر أسواق الماشية في غرب السودان، والضأن الحمري الذي يصدر إلى الخارج، وسوق غبيش أحد أكبر أسواق المواشي في السودان.
– الذهب: مناجم الذهب: منجم الزرع في فوجا والرقيق، ومنجم دارسايا.
– التراث: تراث دار حمر: المردوم، والدرملي، والجراري، وأغاني الحكامات، وكرم الضيافة، ومجالس الذكر، وحلقات العلم والقرآن.
*بابنوسة.. شريان السودان*
– المكانة: على بعد 697 كيلومتراً جنوب غرب الخرطوم، واسمها من شجر البابنوس، وهو الاسم المحلي لشجر الأبنوس.
– التميز: أهم محطة تقاطع في سكة حديد السودان، تربط الشمال بالجنوب، والشرق بالغرب، والوسط بدارفور.
– السكة حديد: الخط من الرهد المتصل بالأبيض، يتفرع من بابنوسة في مسارين: غرباً نحو نيالا، أنشئ عام 1959، وجنوباً إلى واو في جنوب السودان، أنشئ عام 1962.
– الصناعة: في عام 1960، افتتح فيها أول مصنع للألبان المجففة في أفريقيا والعالم العربي، ثم توسع لتجفيف الصمغ العربي والكركديه والتبلدي والعرديب.
– التراث: تراث المسيرية والحمر معاً، المردوم والكرنق، والنقارة، وأغاني الرعاة، وكرم أهل المحطة الذين يستقبلون عابر السبيل كما يستقبلون أهلهم.
*المجلد.. عاصمة المسيرية الحمر وجنة الرعي*
– المكانة: عاصمة المسيرية الحمر، وعاصمة دار المسيرية الحمر، ومدينة الكرم والفروسية، وهي قلب حوض المجلد النفطي، الحوض الذي سُمي باسمها ويغطي 120,000 كيلومتر مربع ويحتوي على معظم احتياطي النفط المؤكد في السودان.
– التميز: مدينة الرعي والبقر، وصفتها وكالة شينخوا بأنها كانت تسمى جنة الرعي.
– الثروة: عند المسيرية أكثر من 23 مليون رأس من الأبقار، تمثل 25% من أبقار السودان، ومساحة المراعي الطبيعية في ديارهم وحدها 114 ألف كيلومتر مربع.
– المكانة الاجتماعية: في المجلد مقر الإدارة الأهلية للمسيرية الحمر، ومنها تدار شؤون الدار، وتخرج قرارات الصلح والجودية، وتلتقي بطون المسيرية الحمر: الفلايتة والمتانين والعجائرة وغيرهم، على كلمة واحدة.
– التراث: النقارة والدلوكة، وغناء الجراري، ورقصة المردوم، والفروسية، وسباق الخيل، والحكامات، وكرم يضرب به المثل في كردفان كلها.
*أبو زبد.. مدينة العلم والقرآن*
– المكانة: على الطريق بين الدبيبات والفولة، مفتاح الطريق إلى الفولة وبابنوسة.
– التميز: مدينة العلم والقرآن، بها خلاوى تحفيظ القرآن الكريم، وبها علماء أفذاذ، ومجالس ذكر وعلم.
– الاقتصاد: زراعة الفول والسمسم، وثروة حيوانية كبيرة، ومحطة سكة حديد تربطها بالأبيض وبابنوسة.
– الماء: بها تردة أبو قلب، التي نقلت إليها إصبعيات الأسماك من سد السنوط.
– التراث: تراث العلم والقرآن، حلقات الذكر، والمديح النبوي، وأغاني الحكامات، وكرم أهل الخلاوى الذين يطعمون الطالب والضيف من طعام واحد.
*السنوط.. عاصمة المسيرية الزرق ومدينة الماء والسمك والذهب*
– السنوط الآن من أهم مدن الولاية لأهلها، لأنها المدينة الوحيدة التي يجتمع فيها كل ما تفرق في غيرها.
– المكانة: عاصمة المسيرية الزرق، وعاصمة دار المسيرية الزرق، ومدينة الثروة، وتقع في قلب حوض المجلد النفطي الذي يغذي اقتصاد السودان كله، وتحيط بها حقول الولاية الكبرى، وبها تربة طينية خصبة، وبها أمطار غزيرة.
– المكانة الاجتماعية: في السنوط مقر الإدارة الأهلية للمسيرية الزرق، ومنها تدار شؤون الدار، وتخرج قرارات الصلح والجودية، وتلتقي بطون المسيرية الزرق: أولاد عمران والغزايا وأولاد سرور وغيرهم، على كلمة واحدة. فهي، مع المجلد، عاصمتا المسيرية، عاصمة للحمر وعاصمة للزرق، وقبيلة واحدة ودار واحدة.
– الماء: بها سد السنوط، أو خزان وادي الغلة، أنشئ عام 1983، وتبقى المياه فيه على مدار السنة، وهو من أهم المسطحات المائية في الولاية.
– السمك: بها مشروع وادي الغلة لتربية وإنتاج الأسماك، الذي نقلت منه إصبعيات إلى سد الشخار في لقاوة، وتردة أبو قلب في أبو زبد.
– البترول: تقع السنوط في قلب حوض المجلد النفطي، وهي جزء من الولاية المنتجة للنفط، وتجاورها حقول بليلة وهجليج ونيم ودفرة التي تشكل عصب اقتصاد السودان.
– الذهب: بها مناجم الذهب في السنوط.
– الزراعة: السنوط منتجة لجميع المحاصيل: الفول السوداني والسمسم وحب البطيخ والذرة والدخن والكركدي والقطن.
– الصمغ العربي: تمتاز السنوط بإنتاج الصمغ العربي، من غابات الهشاب والطلح التي تحيط بها، مثلما تمتاز به النهود، بل وتشاركها الصدارة في الولاية.
– الثروة الحيوانية والمحجر: بها ثروة حيوانية كبيرة، وبها محجر للثروة الحيوانية، وهو محجر صحي بيطري لفحص الماشية وتحصينها، بما يحفظ صحتها، ويرفع قيمتها في أسواق الصادر.
– التراث: تراث المسيرية الأصيل: المردوم والكرنق، والنقارة والدلوكة، وغناء الجراري، وأغاني الصيد والرعي، وكرم أهل السد الذين يطعمون الصياد والراعي والمنقب من قدر واحد.
– الإنسان: أهلها رعاة ومزارعون وصيادون ومنقبون في وقت واحد، وهي صورة لا تجدها إلا في السنوط.
*لقاوة.. مدينة التعايش والبساتين والقطن*
– المكانة: على ارتفاع 541 متراً فوق سطح البحر، وتحيط بها جبال ورينا وجبال كمدا، ويجري في غربها خور روابة.
– التميز: مدينة التعايش بامتياز، فيها المسيرية والنوبة والداجو، يعيشون معاً، ويتاجرون معاً، ويتزاوجون معاً. وقد نجحت فيها مبادرة كردفان للسلام والتنمية عام 2024 في إقرار ميثاق مشترك للتعايش السلمي.
– القطن ومصنع القطن: لقاوة منطقة زراعية بامتياز، تزرع القطن والفول والسمسم، وهي من أقدم مناطق زراعة القطن في جنوب كردفان الكبرى. وفي ذاكرة أهلها أن بها مصنعاً للقطن، يرتبط في حديثهم بمؤسسة جبال النوبة، التي كانت تشرف على زراعة القطن وتسويقه في منطقة الجبال ولقاوة. وقد أدخلت الإدارة البريطانية زراعة القطن في منطقة جبال النوبة كمحصول نقدي لتنمية الإقليم، واستمرت زراعته بعد الاستقلال، وظلت لقاوة من أهم مناطق إنتاجه. والمصنع، في ذاكرة أهل المدينة، هو رمز ذلك العهد الزراعي الذي جعل لقاوة مدينة القطن والتعايش معاً.
– الاقتصاد: سوق للمواشي وسوق للمحاصيل، وبساتين عديدة، وسد الشخار. وتزرع القطن والفول والسمسم.
– التعليم : بها المدارس وكلية لقاوة الجامعية
– التراث: تراث جامع يجمع المسيرية والنوبة والداجو: المردوم والكرنق عند المسيرية، ورقصات الكمبلا والكرنق عند النوبة، وغناء الجراري، وأغاني الزراعة والحصاد، والحكامات، وكرم يجمع القبائل على مائدة واحدة.
–
*كيلك.. بحيرة الطيور*
– المكانة: مدينة الحدود والتواصل، تربط غرب كردفان بجنوب السودان ودارفور.
– التميز: مدينة البحيرة والمحمية، بها بحيرة كيلك، وهي محمية طبيعية للطيور، ومن أجمل البحيرات في السودان.
– السياحة: تتجمع فيها مياه الأمطار الغزيرة في الخريف، فتشكل بيئة سياحية وترفيهية مهمة، وهي منتجع لهواة المناظر الطبيعية وصيد الطيور، وفرص الاستثمار فيها في الأماكن والمجمعات السياحية.
– التراث: تراث الرعاة والحدود: المردوم والجراري، وأغاني الرعي، وكرم أهل البحيرة الذين يطعمون الضيف من صيد البحيرة ولبن الإبل.
*الخوي.. البوابة*
– المكانة: بوابة غرب كردفان الشرقية، وهي مدينة دار حمر.
– التميز: أول مدينة تدخل منها إلى غرب كردفان، ومفتاح الطريق إلى النهود والفولة.
– الاقتصاد: زراعة الفول والسمسم، وسوق كبير للمواشي، وغابات الهشاب التي تنتج الصمغ العربي.
– الإداريات: من إدارياتها عيال بخيت، التي بها أكبر سوق صادر لثروة الإبل والضأن الحمري، وتجمع نحو 160 قرية، وبها غابات هشاب عالية الإنتاج للصمغ العربي.
– التراث: تراث دار حمر: المردوم والدرملي، وأغاني الحكامات، وكرم البوابة الذي يستقبل الداخل إلى الولاية قبل أن يسأل عن اسمه.
*إنسان الولاية والمرأة والكرم*
– الرجل: إذا جاءه الضيف، ذبح له، وإذا جاءه الجائع، أطعمه. والكرم عنده ليس عادة، بل دين. والضيف لا يسأل عن اسمه، بل يكرم أولاً.
– المرأة: روح الولاية وقلبها. الأم والمربية، والمزارعة والراعية، والحافظة للتراث، والشاعرة والحكامة، التي تصنع الكسرة والعصيدة والملاح، وتغني في الأعراس، وتواسي في المآتم.
*الولاية رافد الدولة وركيزة الاقتصاد*
– الاقتصاد: ترفد غرب كردفان الدولة بكل هذه الثروات، فتشكل الاقتصاد، وتقوم عليه ركيزة الدولة. بترولها وقود السودان، وذهبها رصيد السودان، وصمغها سفير السودان، وماشيتها غذاء السودان، وزراعتها قوت السودان.
– الإنسان: ورفدت الدولة بأبنائها الأوفياء في كل المجالات: في الثقافة والاجتماع، والإعلاميين، والعلماء ورجال الدين، والسياسة ورجال الدولة، الذين أسهموا في إدارة السودان، ودعم المجتمع والوطن.
– المعنى: فالولاية لم تعطِ السودان ثروة الأرض وحدها، بل أعطته ثروة الإنسان أيضاً، رجالاً حملوا الأمانة في العلم والدين والسياسة والإدارة والإعلام، فكانوا سنداً للوطن، ونوراً للمجتمع.
*خاتمة*
وهكذا، تكتمل الصورة. غرب كردفان ليست ولاية تروى حكايتها في سطر، ولا ثروة تحصى في رقم، بل هي مشروع وطن كامل، يجمع بين النفط والذهب والماء والزراعة والثروة الحيوانية والكرم.
من الفولة العاصمة، إلى النهود مدينة العلم، إلى بابنوسة شريان السودان، إلى المجلد عاصمة المسيرية الحمر وجنة الرعي، إلى أبو زبد مدينة القرآن، إلى السنوط عاصمة المسيرية الزرق ومدينة الماء والسمك والذهب، إلى لقاوة مدينة التعايش والبساتين والقطن، إلى كيلك بحيرة الطيور، إلى الخوي البوابة، تمتد ولاية واحدة، بروح واحدة، وكرم واحد.
فهي الولاية التي لو عرفها العالم، لسافر إليها حباً وشوقاً.
*مطر الهادي فرح*


