حوار الساعة مع وزير الزراعة بإقليم النيل الازرق دكتورعبدالله عيسى زائد

حوار الساعة مع وزير الزراعة بإقليم النيل الازرق
دكتورعبدالله عيسى زائد
الموسم الزراعى الحالى كان استثنائي ..،
الحرب فى الإقليم تأثيرها لا يتعدى 10% من المساحات المستهدفة ..
مشكلة التسويق اذا لم تحل سيظل المزارع فى ضعف اقتصادي وعاجز عن تمويل أنشطته الزراعية ..
*نعمل مع البحوث الزراعية لاستنباط تقاوى سمسم تقاوم المتغيرات المناخية ..*
حوار : رحاب فرينى
كشف وزير الزراعة بإقليم النيل الازرق عن المساحة التاشرية للموسم الزراعى 2023 _ 2024م كانت 4 مليون فدان، وقال خلال حوار مع ( مركز الخليل الاخباري) ان هذه المساحة وضعت لمجابهة التحديات التى تواجه البلاد ولتأمين الأمن الغذائى رغم التحديات التى واجهت الموسم
وطمان المزارعين بالاقليم ان البنك الزراعى لا يلقى القبض على اى مزارع يمارس الزراعة إلى حين اكتمال العمليات الزراعية حتى يستطيع السداد
وكشف عن سعيهم مع البحوث الزراعية لاستنباط تقاوى جديدة المحصول السمسم تقاوم التغيرات المناخية لتفادى تراجع مساحات السمسم
فى البدءحدثنا عن الموسم الزراعى الصيفى 2023 _ 2024م ؟
الموسم الصيفى الحالى كان استثنائى بمعنى الكلمة،
خطتنا التأشيرة لهذا الموسم فى مساحة 4 مليون فدان، وهذه المساحة لم توضع لفراغ وإنما لمجابهة التحديات المتمثلة فى الصراع الحاصل فى السودان، ومحاولة لتغطية احتياجات الحرب وتأمين الأمن الغذائى .
ماهى ابرز التحديات التى واجهت الموسم؟
الموسم كله تحديات وتتمثل التحديات فى التمويل والتخطيط والإسناد لمتابعة العمليات الزراعية لأن البلاد تواجه حرب ولا توجد متابعة واتصالات على مستوى المركز .
هل كان التمويل كافى؟
التمويل كان غير كافى فى ظل الظروف التى تمر بها البلاد، والتمويل الذى جاءنا من المركز لا يتعدى 20 _ 25% من الحاجة الفعلية حسب الخطة التى وضعتها وزارة الزراعة، والسبب معروف وهو الحرب وانعدام السيولة، وكان هناك أثر واضح ان الإقليم فى الثلاثة مواسم الأخيرة كانت نسبة عدم السداد عالية .
إقليم النيل الازرق واجه حرب أهلية فى الموسم المنصرم هل ألقت بظلالها فى الموسم الزراعى الحالى؟
هناك حقائق لابد أن تبيّن الحرب فى الإقليم لا تحسب حرب أهلية بل هى حرب سياسية خلقت لتحقيق أهداف لهشاشة الإقليم وللوصول لدولة السودان لما اَلت إليه الان، حكومة الاقليم يحسب لها قدرتها على فشل هذا المخطط ولكن للاسف بدأت الحرب فى الخرطوم .
نعم هناك أثر للحرب السياسية فى الإقليم ألقت بظلالها فى الموسم الزراعى الحالى لكنه أثر بسيط ولحسن الحظ الأثر كان محصور فى المنطقة الشرقية ولحد ما فى المنطقة الجنوبية الشرقية وهذه المناطق اضعف منطقتين من حيث الممارسة والاستثمار الزراعى بحكم ان المساحات لا تتعدى 10% من المساحات المستهدفة .
هناك شكاوى من مزارعى الإقليم عند تدنى أسعار محصول الذرة ماهو دوركم لحل هذا الإشكال؟
هناك أشياء لابد أن توضح، مشكلة الأسعار ليست فى الذرة فقط بل لكل المحاصيل الزراعية، لان السوق السودانى والتسويق لا يخضع لعاملى العرض والطلب، يخضع لسيطرة الوسطاء على سلعة ولسياسة الاحتكار وهذا اس المشكلة فى سياسة الدولة،
المنتج وكل العامل فى الأنشطة الاقتصادية يتلقى هامش ربح يكاد يغطى فقط المنصرفات الشخصية أثناء ممارسته للنشاط الزراعى وكل الربح يذهب للوسطاء وهذه سياسة دولة ولا يوجد تسويق بصورة مثلى وهذه المشكلة اذا لم تحل سيظل المزارع فى ضعف اقتصادي فاشل أو عاجز عن تمويل أنشطته الزراعية، وبالتالى يظل المزارع عبارة عن ترس يتحرك من اجل ان يربح الآخرين وهذا يقلل من قيمة المنتجين ويكون ماعندنا إنتاج ولا منتجين .
فى رأيك ماهو الحل؟
الحل يكمن فى الدولة ان تكون لديها سياسة تدخل لحماية المنتجين والدولة تتحمل المسئولية فى تسويق المنتجات مثل القطن والصمغ العربى والثروة الحيوانية، لماذا يقوم بها ناس آخرين وهذا اقتصاد دولة ويذدادوا ربح وتصبح الدولة فقيرة والمنتج فقير .
ننظم المزارعين فى شكل جمعيات منتجين تهتم بسلاس القيمة المضافة وسلسلة السوق
اشكر البنك الزراعى لأول مرة تدخل فى العام الماضى فى استلام القطن من المزارعين وكان السعر فى العام الماضى 28 _ 30 الف واستلم البنك بسعر 57 _ 60 الف جنيه وربح المزارع وقدر ان يسدد المديونية .
مطالبات البنك الزراعى وملاحقته للمنتجين قبل الانتهاء من عمليات الحصاد قد يعيق العملية الانتاجية؟
ملاحقة المنتجين أثناء العمليات الزراعية مضر المنتجين ويعمل على دربكة العملية الانتاجية، لكن لابد من معرفة المعلومة الصحيحة هل المطالبة من قبل البنك لهذا الموسم ام المواسم الأخرى؟ المطالبة للمواسم السابقة لأن سياسة السداد لهذا الموسم لم تطلع حتى الان، ومن حق البنك ان يضمن هل المديون لديه نشاط زراعى حتى يستطيع سداد ما عليه .
ماهو دوركم ؟
انا أؤكد بحكم موقعى الان أن البنك الزراعى لا يلقى القبض على مزارع فى النيل الازرق زارع لاننا اتفقتا معهم على ان المزارع الزراع لا يقبض حتى لو يسدد 20 _ 40% من مديونيته يظل ينتج إلى أن يستطيع السداد حتى لا يفقد البنك السداد ويفقد المنتج إنتاجه .
واجهت الموسم انتشار كثيف للافات مع تأخر الرش لماذا لم تضع الوزارة تحوطات منذ بداية الموسم؟
الموسم واجه آفات وأمراض لان حدودنا فاتحة على دولتين جنوب السودان وإثيوبيا وهذه الدول بها غابات كثيفة وبالتالى تكون مصدر للافات الزراعية اتت الينا كمية من الآفات وهذا ظرف طبيعى، أما تأخر الرش غير حقيقي المكافحة الأولى كانت شهر 6 لمكافحة الجراد فى مساحة 57 الف فدان، والمكافحة الثانية قضينا عل الآفات نشكر وزير الزراعة ومدير المكافحة وشركة الطيران لتعاونهم معنا واتت الطائر اربعة مرات وخلال هذه الفترة واجه الطيران مشكلة فى الوقود ويضطر للوقوف لمدة اسبوع ورغم ذلك كان هناك جهد كبيرة على مستوى المركز والإقليم .
هناك شكاوى من انتشار الحشائش الطفيلية مثل البودة لماذا لم تتم مكافحتها؟
انتشار البودة خاصة فى المناطق الغربية بسبب عدم التزام المزارعين بالدورة الزراعية والتركيبة المحصولية ويمكن ان تكافح بقليل من الحزم التقنية التى فيها توسع راسى فى الانتاجية وهى موجودة فى النيل الازرق مثل الزراعة الصفرية، وثانيا البودة لانها طفيلى يتغذى على النبات يمكن أن يضاف مخصب يعوض النبات حتى لا يقلل من الانتاجية وهناك مركبات كيميائية تعمل على مرحلتين بكسو البزور والتركيبة الثانية الرش فى الأرض يمنع نبات البودة وهناك رش مباشر لو تكرر مع الالتزام بالدورة الزراعية يكافح الطفيلى .
لماذا تعزوا تراجع مساحات محصول السمسم بالاقليم؟
تراجع مساحات السمسم بسبب تغير المناخ لان السمسم لا يحتاج لامطار كثيفة يحتاج لامطار فى حدود 500 إلى 600 ملم الان حدث تطور فى المناخ للايجاب وصل معدل الأمطار فى حدود الف و 200 ملم وهذا سبب ضعف مساحات السمسم لان البيئة الرطبة تساعد فى انتشار الآفات مثل الهاموش وبالتالى تقلصت المساحات .

دور الوزارة لمعالجة تراجع مساحة محصول السمسم؟
لدينا شغل مع البحوث الزراعية لاستنباط تقاوى جديدة تقاوم المتغيرات المناخية .


