أوتوغراف راما الشريف يكتب يسألُني أحدهم هلاّ آتيتموني بها؟؟!!

تتكيء على حدّ السيف لكيلا تغفو أبداً، كما الضوء المسموع و الصوت الوضّاء، تَنساب كما الأزاهير، مُحتشِدة في طيّاتها بكل ما في الأمسيات من البَهج الإنساني المريح. أُفتِّش خلالها عن ذاتي و الآخر.. و أَنثُر الورد روحاً و محبة و سلاماً.. تلك لغة الفرد الحشود و صَومعة قِيَم عابِقة لا تَهوى بفعلٍ عابِث أو عائِث!!.
هكذا يتساءل أحدهم.
في ظل الوتيرة المتسارعة التي تعتمل العالم بأسره، و دفق المعلومات و الأخبار و الأحداث التي تشغل العالم و تُلهِب أعصابه، عبر كافة الوسائل الإعلامية على اختلافها ( كلاسيكية أو رقمية) ما بين ألم و أمل، بات البعض منا فاقداً للدهشة، بل فاقد الشعور بالحدث و التفاعل الناجِع بشغفٍ معه، بفعل إعتياد زخات القصص المُصوَّرة ما بين ألمٍ نازف و توقٌ لأملٍ آت. فضلاً عن نوعيتها و مدى شفافية البعض منها.
و قديماً قِيل:
و هُم نقلوا عني ما لم أَفُه بِه
و ما آفة الأخبار إلا رُواتُها
و من المُسلّمات فلسفياً أن فاقد الدّهشة كائن ميّت، بلا صوت حيّ يقِظ، و لا حِسٍّ إنساني مرهف أو شعور فيّاض، و ذلك بفعل سَطوة الإعتياد التي تفتك بالفكر و الرغبة في المعرفة، و تُحرّض على الإنزواء و الإنعزال ربما. فيما تنتزِع الدّهشة عن الأشياء و تفاصيلها أُلفتها و بساطِتها.
لذلك أنت بحاجة دائمة بين الفينة و الأخرى، إلى صيامٍ رقميٍّ مُقنّن، يحميك من تأثير الإفراط في متابعة وسائل الإتصال و الإعلام المختلفة، و تبعات ذلك ما بين ضائقة نفسية فكرية و جسدية.


