مقالات الرأي

عميد شرطة د. شنان محمد الخليل يكتب بنك فيصل …أعزكم الله!!

 

 


…و لأنني انتمي لمدرسة صوفية (فكراً لا معتقداً) فقد تمثلت بقول الشيخ عبدالرحيم البرعي رحمه الله…
لا يفتنوكا…
الاغنياء يغشوك…
برصيد بنوكا…
فلم يفتح الله علي بفتح حساب في اي بنك حتى ابتلاني الله حينما فتحت لي الشرطة حساباً في بنك فيصل في عام 2007م للمرتب.. ومنذ ذلك الحين و أنا في حالة عذاب دائم مع هذا البنك…
وكانت أولى التجارب بعد فتح الحساب عندما اتصلت علي المدام تخبرني بان هنالك ضيف قد حل بالمنزل وان الغداء جاهز فقط المطلوب مني ان احضر بعض الفواكه… (آه لو تصدق أن مرتب الضابط كان في ذلك الوقت يشتري فاكهةً وأبا!!)… و الذي حدث بعد ذلك انى أخذت بطاقتي وذهبت للصراف الآلي في طريقي للمنزل و ادخلت البطاقه في الصراف …فردها إلي وكانه يمد لسانه لي باستحالة صرف المرتب …عاودت الكرة خمس او ست مرات ولا استجابة فقلت لعل هنالك خطأ ما بالصراف او لعله لا يوجد به مال فاتجهت الى صراف ثان وثالث ورابع وعند الرابع وجدت لوحة ارشادية تخبرني بهاتف خدمة العملاء فاتصلت بخدمة العملاء وبعد جهدٍ جهيد رد علي الموظف بان هنالك مشكلة في هذا الفرع الذي فيه الحساب الخاص بي وانه يجب علي ان انتظر حتى صباح الغد وبعد غدٍ لحل هذه المشكلة…
فرجعت وانا اردد عجز بيت ابي الطيب المتنبي…
*انا الغني و أموالي المواعيد!!*
فاتصلت بالمدام وقلت لها هنالك استحالة في صرف المرتب من هذا البنك وانه إن كان لابد من عمل سلطة فواكه فانه عليها ان تقوم (بتقطيع) بطاقة الصراف الالي وعمل السلطة منها بعد ان اصل اليها…
مرةً اخرى حدثت لي مشكلة في بطارية السيارة وقام الخبراء بفحصها وتبين انها قد انتهت تماماً وأنه لابد من تغييرها فاضطررت لأن اشتري بطارية اخرى وكان ثمنها في ذلك الوقت حوالي 200 جنيه (كان ذلك ايام عز الجنيه السوداني)… ذهبت لمتجر البطاريات وقلت له جهز لي بطارية على أن اذهب لأقرب صراف آلي لأحضر المبلغ المطلوب… وكالعادة ادخلت البطاقة في هذا الصراف وكانت الإجابة ايضاً بنفس طريقة سلطة الفواكه السابقة فاضطررت ان أركب (ركشة) واتجه الى المنزل لأحضر ثمن البطارية واستلم السيارة التي تركتها رهينة عند صاحب المحل…
…وليس الأمر متوقف على هاتين التجربتين فبعده مررت بكثير من التجارب و (الزنقات) التي احتجت فيها لسحب المال من حسابي بالبنك بتطبيقبه القديم (الرواد) و الجديد (فوري) فلا وجدت ريادة ولا فورية!!
ورغما عن أن بنك فيصل من اوائل البنوك التي طبقت نظام الموبايل المصرفي إلا أنها ظلت تجربة لم تلاحق التطور والتحديث في التقنية لتواكب المستجدات في هذا المجال وتستوعب حركة زيادة المتعاملين مع البنك وتسهيل الخدمة عليهم لادارة حساباتهم…
ذهبت ذات مرة لاحد الفروع لاسحب مبلغاً مالياً …كان مدير الفرع رجلاً بشوشاً و متواضعاً فطلب مني ان أقوم بفتح حساب توفير وقال لي يمكنك ان تحول مرتباتك عليه ومتى اردت صرفها يمكنك ذلك لأن التوفير في البنك يحسب بالساعة على غير نظام البنوك الأخرى(شغل تسويق وكدا) …المهم قمت بفتح الحساب وتم ربط الحسابين في تطبيق موبايلي المصرفي… وبعد ذلك (عينك ماتشوف الا النور)…
اولاً كانت تأتيني رسائل حساب مواطن آخر تفيدني بتفاصيل حسابه… وهذا يعني ان تفاصيل حسابي ربما تذهب لشخص آخر…
فتفادياً للفضائح قررت ان اذهب للفرع الذي فتحت لي فيه رئاسة الشرطة الحساب وقابلت المدير وشرحت له المشكلة وحولني لموظف من مرؤسيه والذي بعد ان استمع للمشكلة اخرج من درجه استمارة وطلب مني تعبئتها… قلت له لماذا؟!
قال لي لتجديد معلوماتك…
( هي لكن يا العشاء باللبن المفروض اجددها انا وللا عميلكم التاني؟! )
…قالها الدمع فما ابصرت شيئا)!!
المهم… عبيت الإستمارة واستمرت المشكلة بعد ذلك كما هي…
مشلكة تقنية أخرى…
عندما وعدتنا رئاسة الشرطة بتمليك سيارات من جياد وطلبت تسليم شيكات ضمان… تقدمت بطلبين بعد فتح حساب جاري في ذات الفرع… طلب لاستخراج دفاتر شيكات… والآخر لضم الحساب الجاري للتطبيق في الموبايل المصرفي… استلمت الدفاتر… ورغم ان مشروع التمليك قد اوقفه عادل بشاير قبل ان يصل إلى دفعتنا فقد ظللت اطارد افرع البنك المختلفة لضم الحساب للتطبيق والذي لم يحدث حتى قامت الحرب وحدث ما حدث…
في المقال التالي أكتب عن بنك فيصل و جدلية الكاش والكلاش
عميد شرطة د. شنان محمد الخليل
القاهرة – بولاق الدكرور.
4مارس 2024 م

زر الذهاب إلى الأعلى