مقالات الرأي

فنجان الصباح  أحمد عبد الوهاب يكتب  الصهاينة في( غزة والدعامة في ( الجزيرة.) . وجهان لعملة واحدة

 

كوقع الحافر على الحافر تتطابق جرائم الاحتلال في فلسطين المحتلة مع موبقات التمرد في السودان الجريح.. 

جرائم تحمل بصمة واحدة وتخرج من بلاعة إرهاب دولي واحدة وتلبس كدمولا اما على سيارة دفع رباعي أو خوذة على دبابة ميركافا عليها نجمة سداسية الأضلاع.. 

ومامن جريمة اقترفها اليهود الا وجدت لها معادلا منقحا ومطورا عند مليشيا دقلو.. 

وآية ذلك ارتكاب الصهاينة جرائم حرب منذ أكثر من نصف قرن واقتراف الدعامة جرائم ضد الإنسانية منذ ربع قرن..

 ستجدون فروق طفيفة في التضاريس والبيئة والجغرافيا ولكن ستدهشكم تطابقات في السلوك والسلاح والتمويل والأهداف.. 

ولكن في النهاية لا فارق البتة بين وحشية لواء غولاني في غزة، أو همجية الجاهزية في الجزيرة.. 

كلاهما مجرم بالفطرة.. 

فمن دفنوا المدنيين أحياء في حي الجنينة غربي رفح ، دفن تلاميذهم المساليت أحياء في الجنينة بغرب دارفور.. مع مراعاة فارق التوقيت والتوصيف.. 

و بزيارة للتاريخ ستجدون أن جرائم عصابات الجنجويد قبل ( الكتمة) تحمل بصمات مجازر عصابات الهاجاناه قبل (النكبة) .. 

هنا او هناك ثمة مجرم يؤمن بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة.. وبمقولة( أعطوا أرضا بلا شعب لشعب بلا أرض).. 

هنا أو هناك تتشابه عناصر الجريمة.. فالمجرم الذي استولى على فلسطين بالقوة وشرد اهلها.. يسعى رصيفه الصحراوي للاستيلاء عنوة على السودان وتشريد شعبه..

 أن سلوك الصهاينة الإجرامي صنع من خرافات التاريخ دولة ليهود الشتات.. وعلى إثرهم يناضل الدعامة بالاوهام من اجل دولة لشتات الصحراء.. 

ولايوجد ما يوازي وعد بلفور لليهود بدولة من الفرات إلى النيل الا تعهد الكجور للدعم السريع.. بدولة من النيل للنيجر.. 

 عند الشتاتين لا وجود لقوة القانون بل كل الاحترام ل( قانون القوة) .. وبس.. وعندما تقول عقيدة الجيش الإسرائيلي بأن ( لا جنود خارج الدروع) تقول نظرية الجاهزية بأن لا دعامي خارج التاتشرات..

 ومن عناوين نفس الملامح و الشبه ان يخلق من الجبان الصهيوني، أربعين رعديد دعامي بشارع الأربعين .. 

ان اليهود لا يقاتلونكم الا من وراء جدر أو أبراج مبنية، والدعامة لا يقاتلوننا الا من داخل البيوت والأعيان المدنية.. 

فكما قصف الصهاينة المشافي وسيارات الإسعاف.. استهدف الدعامة الأطباء والطواقم الصحية واحتلوا المستشفيات وخصصوا ل ( الاشاوس) مستشفى( الدايات) .. 

وبعد فعند كاتب هذه السطور ثمة رجاء بعد التحرير.. اشطبوا اسم القابلات ليكون مستشفى ( الاشاوس والجاهزية للولادة ) ..

فكما مات في مدفعه عبد الفضيل وخلده التاريخ أنموذجا للبطولة والشهادة.. يموت الاشاوس في الدايات بعسر الولادة..

هذا هو الموجز من أنبائنا إليكم النشرة بالتفصيل..

 الموت للدعامة.. والمجد للشهداء.. لعبد الفضيل.. وأيوب النبيل..

زر الذهاب إلى الأعلى