فنجان الصباح أحمد عبد الوهاب يكتب بدر للطيران تضع في جيبها بطاقة تأهل جديدة ل ( النادي الدولي)

بعد عون الله تعالى وتوفيقه وبفضل جهد إداري خارق يقوده المهندس أحمد عثمان ابوشعيرة الرئيس التنفيذي ل ( بدر للطيران) ومن خلفه طواقم إدارية وهندسية مقتدرة.. واصل عملاق النقل الجوي السوداني ( بدر للطيران) حصد مواسم التفوق والصعود لمنصات التتويج في أكثر سني السودان عسر وتعقيدا.. تعطي بدر لهذا الواقع السوداني المكفهر ابتسامة نجاح مضيئة وسط ظلام الحرب الضروس وظلمها.. ابتسامة سودانية تحت شعار (تبسمك في وجه أخيك صدقة).
أن نجاح هذا الناقل الجوي الكبير لم يأت صدفة ولكن بفضل سهر وعرق وكفاح طاقم نجاح ال على نفسه أن يجعل من بدر الناقل الوطني الأول واحد أهم خطوط الطيران في الإقليم وفي أفريقيا والشرق الأوسط..
كان مطار الخرطوم – رد الله غربته- يتزين بشعار والوان واجنحة بدر للطيران وكان ازدحام سفرياتها يكاد يصنع كسوفا جزئيا فوق مطار الخرطوم.. غير ابه بطابور طويل من الحاسدين.. فقط كان يقرأ اوراده ويدرب أولاده ويتلو دعاء السفر سفر إلى محطات الوصول ومحطات النجاح..
غطت خدمات بدر للطيران محيطها الأفريقي ومدت خطوطها من الخليج المحيط ومن الساحل للصحراء.. ثم واصلت بسم الله مرساها ومجراها طفراتها فعبرت البحر واجتازت الشاطئ الآخر للمتوسط، مما يعني عمليا انها بدخولها منذ عدة سنوات لسماوات اوربا نيلها شهادة العالمية.. محققة حلما عزيزا مازال يراود شركات طيران تهز وترز.. ذلك أن معايير الانضمام للنادي الدولي لا تقل صعوبة وضراوة عن شروط انضمام الدول للاتحاد الأوربي. وحلف النيتو..
وبعبورها المتوسط وتحليقها فوق السهل الأوربي العظيم وبعبورها الماتش ووصولها للجزر البريطانية والهبوط على مطارات مدينة الضباب تكون قد صعدت بدر للطيران مرة أخرى لمنصة التتويج لتضع في جيبه البطاقة الدولية جدارة وشطارة واقتدار..
كان ذلك كله مجرد تمهيد لسيرة ومسيرة عملاق النقل الوطني.. وهو يزود اسطوله كل عام بطائرات حديثة وكادر بشرى مؤهل ومحطات وصول بعيدة. قطع الناقل الوطني الأول بخطواته الواسعة السريعة نفس خيول الطيران المحلي والإقليمي والدولي على مضمار النجاح.
فبرغم خسائر فادحة تكبدتها صابرا محتسبا منذ رمضان من العام الماضي وكان تصيبه منها فوق احتمال الدول وفوق طاقة الحكومات.. وكان بمقدور تلك الخسائر الفادحة في الطائرات والمعدات والرحلات ومستودعات الوقود وقطع الغيار أن تكسر عظم اي ناقل جوي (طق) كما يقول شاعرنا الراحل صلاح أحمد إبراهيم.. لولا أن بنيان بدر للطيران كان من الحجر النوبي الصوان الذي بنوا به الأهرامات والذي يزداد مع الايام قوة ومتانة وصلابة.
حلقت بدر للطيران فوق وقع الأحزان والآلام وارتقت فوق التحديات الجسام وعيونها على بطاقة دولية جديدة..
ف اجتازت بتوفيق الله تعالى اختبارات( تدقيق السلامة التشغيلية للاتحاد الدولي للنقل الجوي) المعروف اختصارا ب( IOSA) وهو حزمة اختبارات قاسية بمثابة الامتحان الذي تكرم فيه شركات الطيران أو.. تهان..
بطاقة نجاح دولية بطعم النصر.. ثمرة بذل وعطاء وجهود جبارة..
يقول مؤرخ الاستراتيجية البروفيسور ( الان مورهيد) انه لا يؤمن بالحظوظ لأنها( فرص تمر على كل الناس فيفطن لها الأذكياء ويعمي عنها الآخرون) ..


