مقالات الرأي

مسارات محفوظ عابدين يكتب  مستشفى شندي العسكري…(العافية) درجات.

 

 

خلال تفقده للفرقة الثالثة مشاة بشندي قام القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بزيارة للمستشفى العسكري بشندي ورغم انني لم ألم بتفاصيل هذه الزيارة كاملة الإ انها وجدت عندي (الاستحسان) و(القبول) وانها (لفته) بارعة من السيد القائد العام ان يتفقد هذا المستشفى العسكري،ويقف بنفسه على امكانياته الطبية والفنية والاجهزة المساعدة والكوادر الطبية.

واكتسب هذا المستشفى أهمية(إضافية) بعد الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع في الخرطوم في منتصف أبريل الماضي، وبسببها خرجت مئات المستشفيات والمستوصفات الطبية والمراكز الصحية من الخدمة،واصبح آلاف من المرضى يبحثون عن بدائل في الولايات المجاورة وكانت نهر النيل و(شندي) هي الاقرب لكثيرين من هؤلاء المرضى واصبح المتاح من (الأسرة) و(العنابر) قسمة بين (الوافدين) و(المقيمين) خاصة في الحالات(النوعية) مثل امراض القلب والكلى والسرطان أما الامراض العادية مثل الباطنية والجراحة وغيرها فاصبح الزحام فيها (مألوفا).

وجاء مصابو وجرحى (العمليات) من معركة (الكرامة) فازداد الضغط على اقسام الجراحةوالعظام ،واصبح إقتسام (السرير) بين مريضين أمر لايثير( الاستغراب) في مستشفى المك نمر الجامعي أو مستشفى شندي التعليمي الذي كاد يضاهي في (العراقة) اهرامات البجرواية.

ولعل القائد العام نظر من خلال هذه الزيارة للمستشفى العسكري( نظرة) بعيدة (المدى) فيما يتعلق بالتأهيل وإعادة التأهيل الى هذه المستشفى والذي كان يغطى الاحتياجات العادية و(الأعراض) والامراض) المعتادة والتي تحتاج فقط للعيادة.

ومن المقولات المتداولة بين الناس في شندي عامة وغيرها يقولون ان (الفرقة الثالثة) هي(إحتياطي) القيادة العامة واخرون يقولون انها (سند) القيادة العامة وهي الاقرب إليها حتى من الفرقة الأولى في ودمدني ،وهي كذلك من واقع التجربة وما قامت به (بيان) بالعمل من خلال معركة الكرامة الاخيرة،فانها هي كذلك.

وبهذا الفهم ان كانت فعلا الفرقة الثالثة هي (احتياطي) القيادة العامة أو سندها فان المستشفى العسكري لابد ان يكون في نفس مستوى (أهمية) الفرقة الثالثة في القوات المسلحة وبالتالي فان المستشفى العسكري بشندي لابد ان يكون في مستوى السلاح الطبي بأمدرمان ان لم يكن أفضل منه.

 فقد كشفت معركة الكرامة الاخيرة أهمية ان يكون هناك مستشفيا عسكريا بمثل مواصفات السلاح الطبي وإن المستشفى العسكري بشندي يمكن ان يكون هو الاحتياط للسلاح الطبي مثل ما يقول عامة الناس ان الفرقة الثالثة هي احتياطي القيادة العامة.

اعتقد ان زيارة القائد العام للقوات المسلحة للمستشفى العسكري بشندي قد بينت له ضرورة تشييده بمواصفات تؤهلة وتجعله في مصاف السلاح الطبي ليكون احتياطيا لخدمة القوات المسلحة والمواطنين بصفة عامة.

وبالتأكيد ان كل العوامل متوفرة ليكون مستشفى شندي العسكري بمواصفات عالية من حيث المبنى وتقديم الخدمات الطبية المتخصصة بمستوى عال، فان المساحة متوفرة لتشييد هذا المستشفى ،والتخصصات موجودة والكوادر الفنية والاجهزة الطبية المتقدمة أمرها سهل ، واهم شيء ان مستشفى يمكن ان يغطى مساحة سكانية كبيرة مثل قرى الشقالوة وساردية والمسيكتاب والتراجمة وكبوشية من جهة الشمال ومربعات مدينة شندي بكاملها التي تفوق الاربعين مربعا ومناطق جنوب شندي كلها يمكن تستفيد من خدمات مستشفى شندي العسكري بمواصفاته جديد وهو ايضا يقع بين كليتي الطب في جامعة شندي وجامعة وادي النيل بعطبرة هذا المستوى المدني، وعلى المستوى العسكري يمكنه ان يغطي الفرقة الثالثة والمدفعية عطبرة والفرقة 19مروي بل حتى منطقة وادي سيدنا العسكرية والقيادة عامة نفسها

ان كل شروط وعوامل ومؤهلات. ان يكون مستشفى شندي العسكري بمستوى السلاح الطبي متوفرة ،واعتقد ان زيارة القائد العام له هي (صافرة) البداية بلغة اهل الرياضة.

وبهذت يخرج مستشفى شندي العسكري من حالته (الراهنة) الى مستشفى ضخم، و(العافية) درجات.

زر الذهاب إلى الأعلى