مقالات الرأي

من أعلى المنصة  ياس الفادني يكتب الحقولُ… إشتعلتْ زرعَا ووعدَا وتمني 

 

 

هيئة الزراعة الآلية القضارف تلك المؤسسة الزراعية الراسخة فخرا وعظمة وواحدة من الدعامات الزراعية الإقتصادية ليس في ولاية القضارف فحسب بل هي شامة ظاهرة في كل أنحاء البلاد فيها تري الخير ومنها ينطلق الانجاز والإعجاز،  دخلت عليها ذات يوم زائرا فقابلني مديرها الشاب إبن الولاية الذي يحمل هموما ينوء بحملها الرجال لكنه حملها بكل جدارة وعزيمة ومن معه وهو يقود ربانها الباش مهندس زراعي عبد الحميد عوض احمد هذا الشاب الذي يريد أن يطبق أعظم الحزم التقنية في الزراعة الآلية في هذه الولاية ويصب فيها ما نهل من علم ودراية ساعدته خبرته وحركته النشطة في ذلك 

 

 الفذلكة التاريخية تحكي…. للذي لايعرف الهيئة أن هذه المؤسسة لها تاريخ حافل بالعطاء في كل النواحي الخدمية التي يستفيد منها المزارعين فيما يتعلق من تقاوي محسنة، جازولين ،خدمات طرق ،مزلقانات خدمات أخري تتعلق  بالصيانة للآلات الزراعية والجرارات عبر الورش بالمحطات  الخارجية التي تقبع في مناطق  ( سمسم ،ام سينات ،القدمبلية، الحوري وام شجيرات)كما أن لها محلجا كبيرا للاقطان بالحوري وخدمات المياه بالدوانكي في متاطق(دانيوكولا ،ام شجيرات) والحفائر المزودة بأنظمة التنقيةالتي توجد في (سمسم ،الشحيط ،ام عدارة، قجة،الدروت) ،

  لها دور عظيم في العمل الإرشادي بالمشاريع الزراعيةومتابعة لسير تطبيق الحزم التقنية المتكاملةبمافيها الدورة الزراعية عبر تطبيق القوانين الزراعية…

للمشاريع الزراعية داخل التخطيط آنذاك كانت (سمسم..ام سينات…القدمبلية…كيلو ٦ …الحوري…صقورة..صقيعة صنقعت …ام بليل…ابو عروة الكفاي…القبوب)…وفيما عدا ذلك من المناطق كان خارج التخطيط…

 

في العام ١٩٩٦ وبعد حل المؤسسة العامة للزراعة الآلية أصبحت هيئة الزراعة الآلية بالقضارف باقية بقانون ولائي لخصوصيتها في مجال الزراعة بالقطاع المطري كأكبر رقعة زراعية…تحت قانون يحميها وينظم عملها…ولها مجلس إدارة يدعم مسيرتها للمضي قدما في تقديم خدماتها وفق أهدافها الطموحة

إداريا وعلميا في العام ٢٠٠٥ ، ٢٠٠٦م بدأت الهيئة في تقنين الحيازات الزراعيةخارج التخطيط بالنظم الحديثة  (اجهزة الGPS وبرامج الاوتوكاد..والGIS )وإدخال الحيازات الزراعية بالخارطة الرقمية..عبر شبكة المهندسين الزراعيين مسنودين بالعزيمة والتخطيط الطموح الدقيق مما قلل من حدة النزاعات  بين المزارعين وخلق قاعدة بيانات يستفاد منها في كل الخطط الاستراتيجية

 

العمل بالهيئة يسير بصورة ممتازة ولمست تناغم ممتاز مع كل الجهات ذات الصله حكومة وكيانات مزارعين..ومنتجين ، الجدير بالذكر أن الهيئة مستقلة بمواردها …في العام ٢٠١٢م تم تجميد القانون للهيئة… والذي كان يحكم بنودا تنظم العمل من ضمنها تقسيم الحصيله الإيرادية بنسبة ٥٠% للهيئة و٥٠% للمالية…

 

في العام ٢٠٢٣م وبجهود قوية ومدروسة تم عمل قانون للهيئة وتم نشره رسميا في ١٥ اكتوبر ٢٠٢٣م ، ويرجع الفضل للسيد والي ولاية القضارف ومجلس الإدارة والادارة القانونية بالولاية والسيد المستشار القانوني للهيئة والذين كانوا لهم بصمات واضحة في كل مراحله…

في إطار تنظيم العمل الإداري وضبط الإيقاع الداخلي للهيئة فقد تم تعديل الهيكل التنظيمي للهيئةللعام ٢٠٢٤م بالتعاون مع ديوان شئون الخدمة بالولاية وأصبح واقعا معاشا ينظم العمل وخلق تأثيرات إيجابية واضحة إداريا

 

تحسين بيئة العمل وصل هذا العام مرحلة متقدمة قياسيا بالسنوات السابقة  وزارة المالية أولت اهتماما بالغا والتي تكللت بزيارة مديرها العام لمباني الهيئه والتعرف علي كل مشاكلها…وشرعت فورا في حل المشاكل  الملحة والتي تتمتل في  حفر بئر ارتوازية ،اثاثات مكتبية، مبردات ماء ،مكيفات هواء. أبواب مكاتب ،شراء عدد ٥ عربة بواسطة بنك أم درمان الوطني..وكان ذلك لفتة بارعةو كبيرة من وزارة المالية يؤكد دعمها ووقوفها جنبا لجنب مع قضايا الهيئة بإعتبارها داعمة للاقتصاد بالبلاد…وهذا نموذجا حيا أعجبني يعكس التناغم الكبير من وزارة  المالية بولاية القضارف  مع هذه الشامخة خدمة لشريحة المزارعين 

 

والي ولاية القضارف ظل يوليها إهتماما كبيرا تكلل ذلك حينما إستجاب  لطلب الهيئة بتخصص ٤٠٠٠ فدان بالمشروع الكندي بغرض إنتاج التقاوي والحقول الايضاحية والذي بلاشك سوف يكون نقلة كبيرة وقفزة بالزانه في تقديم خدمة علمية زراعية تخص المزارعين

 

إني من منصتي أنظر أن هذه الهيئة ينقصها الكثير وتحتاج إلى الرعاية المباشرة من حكومة الولاية دعما وتوجيها بالذات في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد ، هذه البلاد التي إن خرجت جميع ولايتها من الانتاج الزراعي لاتجوع فالقضارف يمكن أن تكون سلتها …. إذن تعظيم سلام لكل المزارعين في قضارف الخير والسعد .

زر الذهاب إلى الأعلى