مقالات الرأي

ضجة حروف محمد فضل ابوفراس يكتب  ديرتيك ( ديرتي)

 

 

شارف الشهر الفضيل علي الرحيل والكل فينا يردد يأ أيها الشهر الفضيل تمهل ،مضت الايام سراعًا مصداقا لقوله تعالي (أياما معدودات)

شرع الصيام للمسلمين كما شرع للأمم السابقة كما بينت أيام الصوم في القرأن الكريم ،

وجاء في كلام النبي حزقيال أن صيامه كان عن اللحوم وما ينتج عن الحيوان، وكان النبي دانيال يمتنع عن اللحوم وعن الأطعمة الشهية مدة ثلاثة أسابيع،

بحثت عن معني للصوم في اللغة النوبية بعد أن تاكدت أن الصوم في القرون الاولي شهر رمضان أهلنا كانوا يسمونه ( ارمدان

)ⲁⲣⲙⲁⲇⲁⲛ

وعند المحس والحلفاويين (مسي) ⲙⲁⲥⲥⲓ وعند السكوت (أرمدان) كما عند اهل دنقلا وعملت مقارنة لكثير من المسميات عند الدناقلة والسكوت فوجدت تطابق كلمات كثيرة مستخدمة في المنطقتين 

أما الصيام في اللغة النوبية او لغة أنداندي هو 

ⲇⲉⲣⲧⲓⲕ 

أو dertik 

كما جاء في قاموس الراحل شارلس ارمبروستر 1965م،،

وكان من قبلنا لديهم صيام عاشوراء عند اليهود شكرًا لله على نجاة نبي الله موسى عليه السلام من الغرق كما ثبت في الحديث الصحيح، وما سوى ذلك يعرف من كتبهم، واليهود المعاصرون يصومون ستة أيام في السنة، وأتقياؤهم يصومون شهرًا، وهم يفطرون كل أربع وعشرين ساعة مرة واحدة عند ظهور النجوم، ويصومون اليوم التاسع من شهر “أغسطس” كل سنة في ذكرى خراب هيكل أورشليم. والنصارى يصومون كل سنة أربعين يومًا، وكان الأصل في صيامهم الامتناع عن الأكل بتاتًا، والإفطار كل أربع وعشرين ساعة، ثم قصروه على الامتناع عن أكل كل ذي روح وما ينتج منه،

وأذكر أن في دنقلا كان الصيام يأتي في صيف حار جدا ويقال أن إسم رمضان مشتق من الرمضاء وهي الرمال الساخنة بفعل حرارة الجو ، حتي كنت نري بعض الرجال يدخل احدهم نصفه في جوال خيش ويرقد علي حافة النيل لشدة الحر بعد عمله في الزراعة في الفترة الصباحية وهنا كانت مشقة الصيام وجزيل ثوابه (ظمأ الهواجر) حتي أن إحدي النساء جاءت لإبنها في الخليج في شهر رمضان وأكملته في جو بارد بالاضافة الي أجهزة التبريد ودون انقطاع للتيار الكهربي فتيقنت أن صيامها هذا ليس بصيام وأنها ستقضي أيام الشهر بعد عودتها إلي السودن،،

اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا واعده علينا أعواما عديدة ونحن في كامل صحتنا ووفقنا لصيامه وقيامه.

زر الذهاب إلى الأعلى