مقالات الرأي

مسارات  محفوظ عابدين يكتب  جعفر الميرغني رسائل (للوطن) و(المواطن) من شندي

 

كان من حسن حظي ان أتناول إفطار( 17)رمضان في مكان واحد مع السيد جعفر محمد عثمان الميرغني، بل اكثر من ذلك في (سفرة واحدة) جمعت(خيار) القوم في ذلك اليوم الذي كان فيه فتح للإسلام والمسلمين وبعده ثبتت فيه اركان الدولة الاسلامية تنطلق منه الى (فتوحات) لا تلوي علي شيء ولا تخشى الا الله.

وقد يكون اختيار ذات اليوم ليكون يوم حاشد للقاء السيد جعفر الميرغني و(مريديه) و(محبيه) و(جماهيرهم) في اكبر مكان يمكن ان تجتمع فيه حشود بهذا القدر،وهو إستاد شندي الذي ضاق بالجماهير رغم سعته وعلت فيه اصوات (الحمد) و(الشكر) وتعالت فيه (الأشواق) لهذا اللقاء الذي حمل معه (البشارة) وهو يأتي مع( تباشير) النصر المبين للقوات المسلحة، وكما يقول القول ان (الخير مع قدوم الواردين).

ولعل( التفاؤل) و(التمني) كان حاضرا بصورة كبيرة في ان يكون هذا اليوم يوم (17)رمضان ان يجمع بين نصر الإسلام في( ذلك الوقت) ونصر السودان في (هذا اليوم).

ولعل ذلك يتجلى واضحا في السيد جعفر الميرغني بدأ ذلك اليوم بلقائه بقائد الفرقة الثالثة مشاة مؤكدا دعم القوات المسلحة ومساندته لها بما يملك الحزب من (نفوذ) سياسي و من قبله (نفوذ)جماهيري كبير وعريض يمتد في أرجاء الوطن ولم يكتف السيد جعفر الميرغني بالحديث مع قادة الجيش داخل المكاتب( الوثيرة) و(المكيفة) بل ذهب( ابعد) من ذلك حين توجه الى معسكر التدريب في(المعاقيل) في (حر) الشمس و(لهيبها) وفي (نهار) رمضان وإلتقى بالجنود وخاطبهم وهم يتلقون (الجرعات) التدريبية قبل مواجهة (العدو)،وكان ذلك(متزامنا) مع زيارة المدير العام لجهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد ابراهيم مفضل الذي زار ذات المعسكر ليقف على الاستعداد النهائي لكتائبه قبل ان تنطلق الى معركة (الكرامة) ولعل وجود السيد جعفر الميرغني في ذات (المكان) وذات (الساعة) في أرض( المعاقيل) قد( أضفى) على الزيارة بعدا (معنويا) آخر لم يكن (متوفرا) من ذي( قبل)،وبلغة اهلنا الطيبين (حلت البركة) ،وهذا في حد ذاته بشارة (خير).

والسيد جعفر الميرغني بزيارته لقيادة الفرقة الثالثة ومركز تدريب الجنود في المعاقيل يكون قدم جمع لقاءه بين (القادة) و(القواعد) من (جند) القوات المسلحة.

وختم حفيد (الختم) برنامج اليوم بلقاء كبير وعريض من الحشود الجماهيرية الضخمة التي ملأت إستاد شندي على سعته وتناول (إفطاره) من داخل الأستاد بصحبة نفر كريم جمع بين قيادات الادارة الاهلية حيث كان على يمينه وكيل ناظر الجعليين السيد محمد ابراهيم ود البيه وعلي يساره المدير التنفيذي لمحلية شندي خالد عبد الغفار الشيخ وممثلو الفرقة الثالثة الذين لبو دعوة الافطار العميد الركن إبراهيم محمد ابراهيم والعقيد الركن حافظ فتح الرحمن وعدد من (علية القوم) كانوا على مائدة الافطار البيضاوية داخل الأستاد.

وكان لقاء (الأشواق) الذي علت فيه هتافات (التأييد) و(المناصرة) القوية التي شقت سماء الأستاد وسمع (دويها) في المناطق السكنية المجاورة.

كان خطاب السيد جعفر الميرغني لجماهير شندي من داخل الأستاد كان خطابا (موجها) الى جماهير الحزب الاتحادي الأصل في اي (بقعة) من العالم بل كان لكل (الشعب السوداني) بكل تنوعه الثقافي والسياسي لان الخطاب في حد ذاته حمل (الحكمة) الكبيرة والمتوافرة عند (بيت الميرغني) سليل (الدوحة النبوية) وكما حمل (الرؤية) السياسية بالخبرات (المتراكمة) لقيادات (بيت الميرغني) في أدارة الشأن الديني من خلال طائفة (الختمية) ومرشدها ومن خلال إدارة العمل السياسي عن طريق الحزب الاتحادي الأصل ورئيسه السيد محمد عثمان الميرغني الذي جمع بين (المرشد) و(الرئيس) وهذا جمع (محمود) و(مبروك).

لقد كان خطاب السيد جعفر الميرغني من داخل إستاد شندي حمل (خصوصية) المكان ،و(شمولية) المعنى والزمان،و(رسالة) لكل أهل السودان.

نعم لقد الخطاب بحق هو (خارطة طريق) قدمها السيد جعفر الميرغني ليكون (نورا) و(نبراسا) ليخرج أهل السودان من( ظلم) و(ظلمات) العمل السياسي الى (نور) و(بصيرة) العمل في (خدمة) الشعب السوداني وتحقيق (طلعاته) من خلال العمل العام في كل (منابره).

لقد (شخص) خطاب السيد جعفر الميرغني (علل) العمل (السياسي)، وحدد (روشتة) العلاج و(الدواء)،دون ان تكون له (اثار جانبية) تنعكس في ردود( فعل متباينة)،وبمثل هذه الخطابات تكون الرؤية لكل صاحب (بصر) و(بصيرة) وبها تزول كل (شحناء) و(دغينة).

زر الذهاب إلى الأعلى