مقالات الرأي

وهج الكلم د حسن التجاني يكتب  بيننا ومصر !!

 

* ليست لي اي مشكلة مع الشعب المصري بل نعتبرهم امتداد حقيقي لشعبين يضمهما نيل يجري من ارض السودان اليها تشرب منه ماءا عذبا نقيا ولها فيه مارب كثيرة اخري.
* زرت مصر كثيرا وعشت فيها فترات متقطعة لم تتعد الشهور …وكنت لا اعاني كثيرا في الدخول اليها والخروج منها لم اقف صفا طالبا لتأشيرة دخول اليها ولم الجأ لاحد لمساعدتي في سفارتهم في الخرطوم رغم علاقاتي القوية بالقنصل الاستاذ احمد عدلي اكرمه الله فقد كان يكرم مقدمنا لسفارته في الخرطوم.
* وحين نذهب لمصر كنا لا نشعر باننا رحلنا بعيدا او ذهبنا لشعب غريب عنا …بل حرية تحرك واسعة واحترام متدفق …وبيننا ارتياح في التعامل اقصاه… يازول…. ياسوداني…. يا سمارة… وكنا نعتز ونفخر ومازلنا بفضل الله تعالي.
* انقطع وصلي بمصر المؤامنة الشقيقة زمنا …ولكني قريب من الذي يجري هنا وهناك ومتابع فقد تبدل الحال تماما واختلف الوضع ….جاءت الحرب في السودان ولم يفكر كل الشعب الا في الهجرة شمالا كما فعل البعض ان رحل شمالا وشرقا ووسطا داخل السودان..باعتبار ان شعب مصر شقيق وحبيب شأنه شأن كل اهل السودان
ليس هناك اختلافا كبيرا لا في العادات ولا التقاليد …ولكن صدمنا تماما من معاملتهم لاهلنا هناك فقد ضيقوا عليهم الخناق في كل شئ….بدءا بإجراءات الدخول ونهاية وليس نهاية .
* نعرف ان مصر دولة قوية
وهي دولة سياحية في الدرحة الاولي هذا اكسبها خبرات متراكمة في كيفية التعامل مع القادمين اليها من مختلف دول العالم …إذا كانت مصر في زمن السلام والاستقرار في السودان جعلت التأشيرة لمصر مجانا
وليست فيها اي تعقيدات تسلم جوازك وتنتظره لتستلمه في اقل من ساعات
بل لكبار السن والاطفال والنساء سماح. …مالذي جعل حكومة مصر تغير كل الضوابط لتجعل من منح التأشيرة امرا مستحيلا لاي سوداني طفلا كان كبيرا رجلا كان او امرأة؟…. ماهي ضرورة هذه التعقيدات القاتلة وبالذات في هذه الظروف تحديدا؟ …مما خلق سوقا اسودا لتصل قيمة التأشيرة ثلاثة الف دولار فجأة ومصر تعلم ان السودانيين يمرون بظروف حرب وحرب غريبة في شكلها وطعمها وطبيعتها وهم الادري بذلك تماما.
* مصر تدري تماما ان المنفذ المرحب به لدي السودانيين هي مصر وهي الملاذ عند المحن…بعد كل هذا مالذي يجعل مصر تقسو علي شعب شقيق كل هذه القسوة وهي تري بام اعينها معاناته في كل المعابر والمداخل اليها مما افقده قيمته وعزته ومحبته حتي لمصر الشقيقة ؟
* الذي يقوله الرئيس المصري السيسي في جلسة مؤانسة مع حكومته ينزل لارض الواقع تعليمات صارمة في يومها الثاني سهلة التنفيذ …مالذي يمنع السيد الرئيس السيسي ان يمزح مع حكومته بشأن السودانيين ان يفتحوا لهم ابواب مصر جميعها مع الدقة المتناهية
للذين يعيشون في ظروف غير ظروفهم هذه …والتي يشهدها العالم كله من باب اولي ان تفهمه وتعلمه مصر شقيقة السودان دون غيرها من دول العالم والسودان اول المبادرين بألا تكون هناك تأشيرة دخول لمصري للسودان قبل الحرب
لكن مصر لم تفعل بفهم دبلوماسية المعاملة بالمثل ….اذا ..متي ستقف مصر مع شعب السودان وقد تخلت عنه في ظروفه الحرجة هذه ؟ ومتي سيجد السودان مصر لجانبه ان لم يجدها في.ظرفه هذا ؟؟
* نعم انها سياسة حكومات
لكن تظل علاقة الشعوب هي ذاتها هي….لكن المصيبة ان شعب مصر مع حكومته وما تقوله وان كان ليس صوابا.
* شعب السودان يحترم شعب مصر ويعتبره شقيقه
الوحيد بحكم جواره المباشر
ولن ينفك… ولكن مالذي يجري ؟ هل تخاف مصر علي امنها من الشعب السوداني ؟ تبقي مصيبة والسودانيون يحبون كل الخير لمصر…وامن مصر من امن السودان والا لما لجأوا إليها بهذا الكم البشري الهائل ولما تعذبوا وعانوا مرارات الوصول إليها.
* استغرب لتشديد حكومة مصر وتعقيد اجراءات السودانيين في الوصول اليها
واستغرب اكثر عندما اسمع سوء معاملة شعب مصر لاهلنا السوانيين هناك وقسوتهم عليهم في كل شئ.
* ستقف الحرب في السودان باذن الله وسيعود السودانيون لبلادهم الحبيبة
ولكن تبقي (الشينة والمرة غير مبلوعة)….ولا نأمن لمصر ان تدور عليها الدوائر فالعالم متحرك وامن مصر ليس هو الاقوي من امن السودان ولكنها ارادة السماء حين تقول لامر كن فيكون فالذي حدث في السودان يمكن سهلا ان يحدث اقسي منه في مصر لا قدر الله .
* لكن حينها سنرحب باخوتنا الاشقاء في السودان وسنفتح لهم كل الابواب مرحبين بهم ولكن هذه المرة بفهم جديد واسلوب جديد وسياسة اجد ولكنها رحيمة.
* الحروب مهما طالت ستقف
وتنتهي والدوام في كل الاحوال لله وحده …هو الحي الدائم الذي بارادته تسير الامور.
سطر فوق العادة :
يقولون ان الاقامة في مصر اصبحت من المستحيلات للسودانيين …واذا وعدت بتاريخ لمنحها يتم التأجيل…ياتري لماذا؟
(ان قدر لنا نعود)

زر الذهاب إلى الأعلى