مقالات الرأي

كل الحقيقة عابد سيد احمد يكتب  مسيرات شندى.. والمشاهد المدهشة !!

 

 

فى عز النهار … وسوق شندى يعج ويضج بالحركة …واصوات الباعة تتعالى هنا وهناك.. (كل حاجه بكذا) .. و(هاك وجيب)… وسط هذا الضجيج .. لفتت الناس اصوات المضادات الارضية القوية وهى تصعد فى سماء المدينة العصية. ماذا هناك: ؟ سؤال قفز واجابة تاتى سريعا لخبر شاع بسرعة عن اطلاق المليشيا لمسيرات على المدينة العصية .. ويشهد الله فى تلك اللحظات و مع ارتفاع اصوات المضادات ومعرفة الناس بما يجرى لم ار احدا يبرح مكانه بائعا أو طالب خدمة أو احد من المارة فى الطريق زاد من سرعته وهرول… سيدة خمسينية بجوارنا تقول بصوت عالي (دى ماشغلة رجال الرجال بواجهوا الرجال مابرسلوا المسيرات وبلبدو) فيرد عليها اخر ساخرا كان قريبا منا بقوله المابتلحقو جدعو. انه اطمئنان عجيب عند الناس هناك ا نهم لا ينزعجون وكل الأعمار والفئات يحتويها السوق الكبير فى ذلك اليوم وفى تلك اللحظات ولا خوف فى العيون ولا ربكه فى ايقاع الحياة كل شى يستمر كما كان فقد حضرت أحداث كثيرة مماثله فى ولايات اخرى ورايت هلعا هناك لم اراه فى شندى التى حبا الله اهلها بيقين وطمانينة وشجاعة مدهشة.. وانا جالس فى قلب السوق جاء عدد من الشباب فى مقتبل العمر يبدو أنهم مستنفرين… فى عيونهم تحدى مهيب وعلى اكتافهم اسلحتهم ..جاءوا وجلسوا بجوارى …احدهم يقول للاخر كنا نريدهم لكنهم اختاروا وسيلة الجبناء .. ويوالى الجيش إسقاط المسيرات حتى تم اسقاطها ثم صمتت المضادات وثقة الناس هناك فى جيشهم بلا حدود كما الجيش نفسه بلا عدد الكل يقول انه سند لجيشه وانه قد اكمل تدريبه وجاهز للقتال .ليتاكد لى ان استعداد اهل شندى فى قمته هكذا يقول لسان الحال هناك .. وهكذا عاشت شندى يومها… افواج الشباب تتدافع للتبليغ لدى القيادة ولتسجل الحضور فلم نر يومها من يحزم حقائبه ويغادر المدينة بعد اسقاط المسيرات… الكل مطمئن وقد ذكر لى قبل ايام عمدة المتمه ان منطقته برجالها ونسائها تدربوا على السلاح… فالناس هناك يحبون منطقتهم ولايهابون الموت فى ارضهم ومالهم وعرضهم وبهذا يجعلون من شندى عصية عصية …. فعلا ياشندى شفنا فيك كل جميل .. فقد امضيت مع الزميل الأستاذ عبد العظيم صالح رئيس التحرير والمحلل السياسى المعروف اسبوعا فيها استقبلتنا شندى بحفاوتها المعهودة فهى كريمة حفية بضيوفها وابنائها وعصية على اعدائها…. اسبوعا اختتمناه ونحن نرتب للمغادرة الى بورتسودان بزيارة زملاء المهنة الذين اعادتهم الحرب الى مناطقهم والذين كونوا لهم رابطة لدعم منطقتهم اعلاميا فالتقينا بمن وجدنا فى مكتبهم بالمحلية والذين اكرمونا فى ختام الزيارة بمقابلة خاطفه مع المدير التنفيذى للمحلية .. مقابلة لم يك مرتبا لها ولم يسع الزمن فيها لحديث طويل وكثيرون ينتظرون خدمات الرجل بالخارج وهو من من لايكلون ولايملون من مقابلة المواطنين وحل مشكلاتهم حسبما علمنا فحكى لنا عن مجهودات واضافات رابطة الاعلاميين الوافدين وتطرقنا سريعا لما جرى بالجزيرة بعد علمه بانها آخر محطاتى قبل سقوطها وجرنا ذلك للحديث عن تجربتنا في اذاعتها وقناتها خلال الحرب وقبل السقوط فقد كنت قبل سقوط مدنى مستشارا لوزارة الثقافة والاعلام بالولاية ومستشارا لاذاعة قناة ولاية الجزيرة الفضائية ويالها من ايام ليتها تعود قريبا بتحربر الجزيرة لنواصل المشوار… فشكرا جزيلاً .. شكرا نبيلا شندى على دروس الصمود والثبات ونثق انك ستبقين على العهد والوعد عصية على الطامعين فى قدلة فيك أو جبنة عصرية

زر الذهاب إلى الأعلى