مقالات الرأي

حدث وحديث رجاء نمر تكتب .. الدبلوماسية (التوم ) نموذجا 

 

 

حرب السودان التى طال أمدها لمئات الايام لازال الشعب يلهث وراء الاستقرار ولازال الجيش السوداني الصامد يبعث الأمل وهو يخوض اشرس معارك البقاء وإثبات الذات من أجل المواطن والوطن..لقد صدم السودانيين فى مجتمعة الذي يعيش كل شخص يحكى حكايتة عن الخيانة و(الشفشافة) ..وكشفت عمليات اللجؤ الي الدول كثير من الأقنعة سواء كانت دبلوماسية أو هجرية أو اجتماعية ..وللتاريخ مصر والمملكة العربية السعودية أول من فتح باب استضافة السودانيين الجميع اتجهوا إليها يبحثون الامان ..وتفرق السودانيين بين الدول وظهرت تشوهات الدبلوماسية السودانية وتوالت الصدمات دبلوماسيين خلعوا ثوب الدبلوماسية وانخرطوا مع الشعب السوداني وقدموا (لجؤ) واخرين تركوا دورهم تماما وقلبوها (حزبية وسياسة) فى الوقت الذى يئن فيه السودان من الاوجاع التى أصابتة ..لقد تحدثت كثيرا عن أوضاع السودانيين في الهند والمعاناة التى وجدوها عقب اندلاع الحرب بأعتبار أن الغالبية حضرت إلى دولة الهند أما علاج أو دراسة والبعض الآخر للتجارة لقد حبس الجميع أنفاسهم وعاشوا مثل غيرهم اسوأ الايام فى وقت كانوا فيه أحوج إلى التحركات الدبلوماسية القوية ولكن بما اننا اصبحنا لاجئين فى تلك الدول لكننا كنا نعانى من اسوأ أنواع اللجؤ داخل مباني السفارات التى كانت تتخبط بينما القليل منها استطاع التجاوب مع الوضع 

 

وبما أن الدبلوماسية هي أنجع طريق لتدعيم العلاقات الدولية وتعزيز حقوق الإنسان لقد انتبهت الدولة السودانية إلى ذلك وبدأت فى معالجة البيت الدبلوماسي وفى تقديري أن الهند حظيت بأحنك الدبلوماسيين خبرة وان اختيار السيد دكتور معاوية التوم قائم بأعمال سفارة السودان  لدي  الهند فى هذه المرحلة اختيار حكيم صادف اهلة وزمانة وتوقيتة 

 

وانا اشاهد مقطعا متداول امس على أحدي قروبات الجالية السودانية بالهند يظهر فيه القائم بالأعمال معاوية التوم والقنصل سفيان سليمان جالسان على الأرض مع السودانيين خلال الافطار الرمضانى الاول من نوعه فى عمر السفارة حيث أن التوم تولى منصبة قبل شهر رمضان بفترة قصيرة جدا كانت بالنسبة له تحدي كبير أما أن يتبع سنة من سبقوه أو أن يعبر بالدبلوماسية السودانية بالهند إلى آفاق اخري تعيد للسودانيين الثقة بالدولة والحكومة السودانية وقد كان ..لقد استبشر السودانيين خيرا كثيرا عند تولي التوم دفة  اعمال السفارة ولكنهم كانوا متوجسين نوعا ما وكانوا يرددون فى سرهم ( البطيخة أن شاء الله تطلع حمرا) ..وبالرغم من اللغط الذي صاحب تعيين الرجل إلا أنه استطاع أن يثبت العكس أنه ابن السودان وان لديه رسالة وواجب تجاة دولتة والمواطن وأن هنالك رسالة عليه كتابتها باجمل عبارات الكلم الدبلوماسي لتفغيل العلاقات بين البلدين الصديقين..

نعم لقد كان وفعلها التوم حقيقة وبدأ يتلمس خطاه من خلال دعوة افطار رمضانى للجالية السودانية بالهند داخل مبانى السفارة فى سابقة لم تشهدها السفارة من قبل ومن ثم بدأت البشريات وحسب متابعتي أن المؤسسات والهيئات الدبلوماسية استشعرت وجود دولة السودان عبر تحركات التوم التى أثلجت صدور السودانيين وأصبحت السفارة السودانية الان هى ملجأ للجميع وقد وجدت خطوة التوم تفاعلا كبيرا من خلال الإعلان عن المنح الدراسية التى توقفت عام كامل بسبب الحرب 

هذه الحرب كشفت الكثير المثير عن السلك الدبلوماسي فى السودان والفوضي فى اختيار من يمثلون البلاد خارجيا كل ذلك لم يخضع للمعايير وانما كانت الواسطة والمحسوبية حاضرة (وده الغطس حجر البلد )

 

 

الفساد الذي استشعرتة حكومة الإنقاذ ولم تستطيع معالجتة حتى بعد انشائها محاكم ونيابات لمكافحتة ..هو سبب حرب السودان وهو لازال موجودا للاسف داخل المعركة والعملاء والمرشدين والشفشافة خير مثال هؤلاء جمعوا بين فساد الاخلاق وخيانة الاوطان وفى تقديري أن الحكومة انتبهت للخلل داخل البيت الدبلوماسي فعالجتة بالكي …مباشرة وهو المطلوب فى معالجة كل القضايا 

 

الان تواجه القائم بالأعمال دكتور  التوم تحديات كبيرة ظل يعانيها المواطن السوداني بعد الحرب وهو الوضع الهجري الذى فرضتة الظروف ولم يجد استثناء من حكومة الهند حيث ظلت الغرامات الهجرية كارثة إنسانية تضاف إلى معاناة السودانيين والتى تصل إلى (٥٠) الف روبية تفوق ال(٥٠٠) دولار للشخص الواحد وهذا ينطبق على الأسر أيضا ..إضافة إلى تمديد الإقامات إلى حين مغادرة البلاد 

فضلا ورغم الدعم الذي قدمتة حكومة الهند مشكورة للسودان خلال الحرب إلا أن ذلك لم يشمل مراعاة ظروف الحالية السودانية المتواجدة على أراضيها حيث أن الغالبية يتلقون العلاج بالمستشفيات المختلفة حيث أن الحرب أثرت عليهم مباشرة بعد فقدهم كل ممتلكاتهم وبالرغم من أن كل الدول وضعت استثناء للسودانيين إلا أن المتواجدين بالهند لا زالوا يعانون عدم وجود معالجات من قبل حكومة الهند فهل سيعبر التوم هذه العتبة ؟ 

 

حديث أخير 

 

دكتور معاوية التوم رجل سوداني ووطني قح فهو دبلوماسي محنك و(ودقلبا)  لانة درس بالهند ويعرف من اين تؤكل الكتف أعتقد أنه يستحق أن يكون سفيرا للسودان بالهند 

زر الذهاب إلى الأعلى