أعمدة الرأي

ضجة حروف محمد فضل ابوفراس يكتب كولونيا المفردات

 

يمكننا أن نقول بصورة مختصرة أن اللغة هي

أصوات وكلمات يعبر بها كل قوم عن حاجاتهم

و الفرق بين اللغة واللهجة ان اللغة تحتوي علي كلمات يمكن كتابتها اما اللهجة فهي كلمات تكون وسيلة للتفاهم بين مجموعة معينة من الناس لذلك مفهوم اللغة اشمل من اللهجة,, 

 

وهنالك الكثيرون يقولون اللهجة النوبية والصحيح اللغة النوبية لأنها لغة قديمة وكانت متحدث بها علي نطاق واسع ف العالم ولديها أحرف وتكتب وتقرأ جهلها من جهلها وعلمها البعض والجميل أن بعض الجامعات اهتمت باللغة النوبية كمعهد بوسطن بأمريكا وجامعة بون الألمانية وفي السودان جامعة الخرطوم وافريقيا العالمية ولاسيما جامعة دنقلا ، ومن الخطأ أن نطلق علي هذه اللغة العريقة والتاريخية ( رُطانة) فالرطانة هي لهجة مستخدمة ليس لها مصدر او حروف وتستخدم في نطاق ضيق !

واحيانا تدخل مصطلحات الي بعض اللغات وتكون شائعة ولايعرف معناها وصارت متداولة بكثرة استخدامها واذكر أنني وزميلي الشاعر موسي بشارة تشاركنا في بحث عن المفردات في الشارع العام السوداني في العام ١٩٩٤ بصحيفة الاصالة وكان العنوان جاذباً

(كولونيا المفردات وديناميكا البدائيات) واذكر اننوي ذهبت الي مجموعة من الشماسة بالقرب من سوق بحري لأخذ منهم بعض المفردات المستخدمة واول كلمة سمعتها من احدهم الفارة دا شامي نيو ( اي الزول الداقس دا ماشي وين ) كانت احدي نهارات بحري القايظة وهجيرها وتمثل هنا بيت سوبد بن كاهل اليشكري :

في حروو ينضج اللحم بها 

يأخذ السائر فيها كالصقع،،

توجهت نحو احدهم وهو قد صحا من نومه ممسكا قطعة بيده بدأ بوضع مادة السلسيوم عليها فلحقته قبل أن يدخل في سكرته فمددت إليه بطاقتي الصحفية وانني أود بعض المفردات والراندوق فتعجبت كثيرا عندما قرأ الكلمة الإنجليزية ( Press) أي صحافة جاء أحدهم قال ياعم عايز شرتيت أي عايز مصاريف تبسمت وقلت له ( بس ماتشتري سلس ) قال لا ياعمك قارصة معاي امشي اشوف لي قدمبلية ( جعان ماشي اتغدي) ومضي فرحا وهو يصيح كدا دسيس يعني كدا تمام ، جاء آخر فقال عمك دا كاسر كرونا هنا عندو شنو أي الراجل دا مالو طول معاكم ،كان وقت جميل مع شريحة مظلومة في المجتمع مليئة بالعنفوان ، فهولاء يجب الاهتمام بهم والاستفادة من طاقاتهم في سوداننا الجديد الذي نحلم به خاليا من المشردين بإذن الله،

بعض المفردات التي تحصلت عليها من اوليك الشباب اللطيفين،

وهنالك بعض المفردات منتشرة خاصة وسط النساء وجدتها في إحدي القواميس النوبية وماهي إلا أسماء ألهة كوشية منها؛

سي

 

منتشرة بتستخدمها النساء في الافراح (سي يا يابا مثلا). سي: هو الإله التمساح الحامي من الشرور والارواح الشريرة في الديانة الكوشية والمعنى تحصين صاحب الفرح بالإله سي.

 

كُر 

تقال عندما يكح الطفل أو الشخص البالغ، وتقال للشفقة (كر عليك / كر علي) وكر هو إله الأرض مستودع الاجساد الميتة

 

بِس 

بكسر الباء تقولها النساء عند الإستياء من قول ما أو فعل ما، وبس هو إله الفسق والفجور لدي قدماء كوش. (يعني يتسلط عليك بس فتصبح ماجنا وفاسقا) ودي طبعا دعوة سيئة بمقاييسهم قبل أربعة أو خمسة الف سنة. والإله بس هو إله في شكل قزم قبيح جدا وبعضو ذكري ضخم جدا.

 

بُوّرا 

 

كان قدماء الكوشيين يعتقدون في أن الإله را (رع) يسكن في القطة الكلمة من مقطعين بو وتعني المسكن ورا وتعني الإله را أو رع والمعني مسكن الإله رع

 

ولعبة شليل الشائع في كل مناطق السودان واللعبة كانت معروفة عند العرب قديما بأسم (عظم وضاح)

وتلك المقولة:

 

شليل وينو خطفو الدُدو هل سألت يوماً عن ولا ما هو الدودو؟ دودو هو إله الشر ،،

وفي الوقت الراهن مع الحرب الدائرة في بلادنا ظهرت بعض المصطلحات يتم استخدامها بصورة كبيرة في الوسائط مثل؛

بل/جغم /متك /طقيق/قنقر/عرّد …..الخ

 

ويخشي بعض مختصي اللغة أن تؤثر علي لغتنا العربية وينشأ جيل يتكلم بالراندوق !!

في المجتمع النوبي قديما كانت هنالك مايسمي بالكسور وهي شبيهة بالراندوق تستخدم للحديث بين إثنين أو أكثر لكي لايفهم جليسهم مايقولون وهذه من الأمور التي نهي عنها الإسلام في الحديث الشريف 

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :رسول الله صل الله علي وسلم: إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثةً فَلا يَتَنَاجى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ حتَّى تَخْتَلِطُوا بالنَّاسِ؛ مِنْ أجْلِ أنَّ ذَلكَ يُحزِنُهُ ) متفقٌ عَلَيْهِ.

زر الذهاب إلى الأعلى