أعمدة الرأي

وھج الكلم  د. حسن التجاني امجاد بورتسودان…!!

 

لو كتب لولاية البحر الاحمر ان تنھزم يوما سيكون الانھزام التنموي الحقيقي بسبب سيارات الامجاد..التي لا ابالغ ان قلت وصل تعدادھا المليون سيارة….ازدحام مبالغ فيھ.

 

 

الان والي بورتسودان الجنرال مصطفي مواجھ بمشكلة اقسي من مشكلة نظافة الولاية وتحديدا بورتسودان …وھي مشكلة الامجادات التي اخذت تشكل ھاجسا كبيرا في ازدحام الطرق اضافة لسخانة الجو التي ليست للوالي فيھا من شأن …ولكن الحال اصبح لا يسر ابدا.

 

 

صحيح بورتسودان تحديدا شھدت تدفقا بشريا عاليا وضغط غير محتمل وھذا سببا رئيسا في ان يحدث لھا ما حدث الان….لكن بالطبع الحلول ليست مستحيلة وليست مستعصية خاصة في الذي يخص موضوع وھج اليوم من الازدحام والاتساخ…

 

 

والي الولاية عليھ ان يدعو مدير شرطة المرور الاتحادي وتيمھ ويجلسوا لوضع تصور كامل بعمليات جراحية قاسية ولكنھا ناجعة النتائج 

وبزيارات ميدانية علي ارض الواقع تبدأ بحصر كل المركبات العاملة ببورتسودان 

وتقسيمھا علي مواقف مختلفة متباعدة من منطقة الاسواق المزدحمة اصلا بالبشر..ھذا اولا ثم ثانيا نشر اكبر قوة من شرطة المرور في كل التقاطعات وضمان وجودھم المستمر في لحظات الذروة بغرض مھامھم الكبيرة في العمل الانسيابي لحركة المرور.

 

 

السيد الوالي مھامھ في بورتسودان ليست معقدة 

فقط تحتاج لعمل ميداني مكثف يوميا ويحتاج لطاقم عمل متميز يمكن تجھيزھ وقد علمت ان السيد الجنرال مصطفي لم تكن ھذھ المرة الاولي التي يتولي فيھا امر ولاية البحر الاحمر اذا صدقت المعلومة فقد سبق لھ ان عمل واليا بھا ولكنھ لم يبق فيھا.طويلا فھذھ الفترة قطعا تكون اكسبتھ 

كثير من مداخل والخروج من الازمات واختيار كادرا يكون قادرا علي تحمل مسئولية ھذھ المشاكل البسيطة والخروج منھا بفھم وحلول تصب مستقبلا لاعمال ومھام اخري كثيرة لصالح الولاية .

 

 

اعلم تماما ان ھناك مشكلة حقيقية في الموارد البشرية غير الجادة…فالظروف التي مرت وتمر بھا البلاد خلقت كثير من التشوھات السلوكية لھذھ الكوادر فاصبحت في كثيرھا غير منتجة وغير جادة واصابھا فھم و(انا مالي)…مما ھو ذاتھ الذي اضعف الحس الوطني واضعف حب الوطن والوطنبة في نفوسھم ولعلمي كلھا كانت مؤامرات 

مرسومة ومخطط لھا سلفا

ان يصل السودان لھذھ المرحلة السيئة في كل شئ.

 

 

لكن الارادة والعزيمة والصبر والاصرار متي اجتمعت جعلت النھوض من جديد ممكنا وسريعا لافضل مما كان عليھ الوضع سابقا ..

 

 

بورتسودان الان لم تعد ھي ميناء السودان فحسب بل صارت ھي عاصمة البلاد ومينائھا ولو مؤقتا…لكنھ الواقع الذي لا ينكرھ احد ولولا غلاء الايجارات والمعيشة والتعليم لكان ااوضع افظع واكثر سوءا مما ھو عليھ الان….فقد خففت عليھا الھجرة لدول الخارج كثيرا والا ما كان لھم ھذا الوضع الاقل سوءا.

 

 

حسب قراءاتي للجنرال مصطفي …وقد قرأتھ جيدا

في اكثر من موقع وموقف… انھ …جيد ومجتھد ولھ طموح عالي وجاد ومحب لما ھو فيھ من منصب يريد ان يحقق الكثير من الإنجازات ولكن ( العين بصيرة واليد قصيرة) والحمد للھ المابقت طويلة وكانت تكون ھي المصيبة لا قدر اللھ فالرحل حتي اللحظة حافظ لوحھ وحافظ سمعتھ

الطيبة…نسأل اللھ لھ التوفيق وألا تشغلھ مھام خاصة يفكر لھ فيھا من الذين يعرفون بأصحاب الوالي…ولكنھم ….ھؤلاء ھم اصحاب الوظيفة بمجرد ان اعفي منھا تركوھ واعتقد السيد الوالي (ناقش) القصة دي ..لانھ صاحب تجربة عسكرية وإدارية…اكيد.

 

 

ما علينا …وليس موضوع الوھج اليوم …ولذا ينبغي علي السيد الوالي ان يضع في اجندتھ بعيدا عن الاستثمار الذي بدأھ بمشاريع كبيرة مع رجال اعمال كثيرين ….ان يكتب في اجندتھ .. كيف أجعل من بورتسودان ولاية نظيفة مرتبة …ولاية البحر الاحمر

ثم ثانيا كيف انظم حركة المرور فيھا ليصبح العمل الاستثماري نفسھ جائزا 

وسھلا ومرغوبا من رجال الاعمال في الداخل والخارج

وھذھ فرصة يجب ان ينتھزھا عاجلا وليس اجلا فلو انتھت الحرب باذن اللھ بعد فوز قواتنا الباسلة وھذا امر وارد باذن االھ …وتحررت الخرطوم ودارفور والجزيرة سينفض السامرون وكل لديارھ ويتركون حاضرة ولايتھ ھذھ خلا….فضول ساي اي زول حيرجع يشوف 

الخرطوم وصدقني تاني ما بجوك …جايبم الشديد القوي لذا اكرب قاشك وسارع الخطى واجعل كل خططك منفذة علي ارض الواقع .

 

 

اشھد لمحليات السيد الوالي

انھا بدات تنفيذ في مجال ترتيب الاسواق ببورتسودان 

والزمت المحلات التجارية بالاغلاق التام كل يوم سبت 

من كل اسبوع ولعلمي انھا خطة غير مجدية خاصة انھا مربوطة بمخالفات عليھا رسوم مالية باھظة …وغالبية محلات الاسواق خدمية مرتبطة بمعاش الناس كل الناس….وللاسف لم يتم فيھا ھدفھا الاستراتيجي حتي الرواكيب العشوائية تم تدميرھا محليا ولم تزال فزادت القبح قبحا….لكن ان تبدأ خيرا ولو متأخر ا من تقعد ساي…واللھ جد.

سطر فوق العادة : 

اتوقع عمل كبير وزاھر وظاھر لھذا الوالي طالما انھ صاحب عزيمة واصرار نحو الاصحاح….بس ساعدوھ بالسكات والموية الباردة بينجز.

      (ان قدر لنا نعود)

زر الذهاب إلى الأعلى