أعمدة الرأي

بابكر الاسيد يكتب ،،، هل اصبح عبدالوهاب الافندي ضابط ايقاع؟

 

*تقول الطرفة:* في أيام ضبط الحفلات المخالفة والمتجاوزة للزمن المحدد، داهمت قوة من شرطة أمن المجتمع حفلًا، وقامت بالقبض على المُغني وفرقته.. وبدأ أحد افراد الحملة في استجواب أعضاء الفرقة، بسؤال كل واحد منهم عن مهمته.. فاجاب عازف السكسفون، ثم عازف الكمان وعازف الجيتار.. وعندما سال عازف البنقز، اجابه بأنه ضابط إيقاع.. فقام بتحيته، وقال له: *إنت يا جنابو المقعدك مع الصعاليك ديل شنو؟*

 

*إطلعت في يومين متتالين على ثلاثة تصريحات في اتجاه واحد:*

*1/ حمدوك:*

الإمارات ليست لها دور في الحرب الدائرة في السودان.. وانها ظلت دائمًا مصدر خير للبلد.. وتمنى المزيد… او كما قال..!!

*2/ تسابيح خاطر:*

أول المساعدات الإنسانية والإغاثية التي وصلت لدعم السودانيين في البحر الأحمر والنازحين منهم إلى دولة جنوب السودان وتشاد بعد الحرب كانت من ‎الإمارات ،،، ما قُدِمَ من معالجة سريعة لأوضاع (العالقين خارج السودان ) بعد أيام من الحرب قامت به الإمارات التي منحت وتمنح إقامات للسودانيين رغم تقطُع السبل بهم وتصنيفهم كمواطني بلد (عالي الخطورة ) ،،، من كان ينادي بالحل السياسي ومازال كطرف في الرباعية الدولية هي ‎الإمارات ،،، ومن مازال يقدم مئات ملايين الدولارات دعما لصندوق الإغاثة الأممي لمساعدة السودان هي ‎الإمارات..

*3/ بروف عبدالوهاب الافندي:*

نصر على تكرار البدهيات: لا توجد مؤامرة كونية ضد السودان، بل تقوقع دبلوماسي وفشل في توضيح الواضح للجيران قبل الأباعد. لا داعي لاستعداء جيراننا الأفارقة ومعظم العرب في دولة تواجه عصابة إجرامية لن تقبل بها أي دولة. ويلتف فيها الشعب خلف جيشه. التحرك الدبلوماسي الفطن أولًا..

4/ يلاحظ ان حمدوك وتسابيح جاءت تصريحاتهما واضحة العمالة مدفوعة الثمن.. فقد هدفت مباشرة لتبرأة دولة الإمارات من دم السودانيين ومن رعاية الغزو الغاشم.. فيما جاءت تصريحات البروف الأفندي حمالة أوجه، وتحمل عبارات المخارجة، من شاكلة (معظم الدول العربية).. ولكن بالنظر لإشارات أصابع الاتهام التي تشير بها تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ، فإن (معظم) هنا (ما بتخارج).. لأن الدولة الوحيدة المتهمة مباشرة هي الإمارات.. ودول الجوار المشتراة معروفة، وهي تشاد واثيوبيا..

 

5/ كما أن هذا التزامن يجعلنا نسأل البروف الأفندي ذات السؤال الذي وجهه شرطي أمن المجتمع في الطرفة في رمية هذا المقال..

 

*بابكر الشيخ الأُسيْد*

28 يونيو 2024م

زر الذهاب إلى الأعلى