أعمدة الرأي

الزين كندوة يكتب… مستشفي مكة لطب العيون بشمال كردفان وضرورة عودة خدمة التأمين الصحي  

 

 

_ من المعلوم بالضرورة بأن حرب (١٥ أبريل) أحدثت مشكلات كبيرة في كل القطاعات الخدمية بالسودان ، و بالطبع ولاية شمال كردفان، وحاضرتها الأبيض تعاني من هذا الواقع المرير بالرغم صمود الأبيض( أبوقبة فحل الديوم) بفضل التماسك المجتمعي الكبير ، والمؤسسات الأمنية والعسكرية بشكل عام. 

 

_ صحيح الوضع الصحي بالأبيض يظهر عليه بعض ( الإعياء) ولكن هناك مجهودات مقدرة من بعض المؤسسات الصحية الخاصة ، والحكومية تقدم قدر مقدر من الخدمات التشخيصية والعلاجية، ولعل تولي الدكتور خطاب السماني عابدين للإدارة العامة لصندوق التأمين الصحي بولاية شمال كردفان مجددا ( نفخ الروح في كوادر مؤسسته) وساهم كثيرا في تفعيل الشراكات مع بعض المؤسسات بمنهج مدروس جدا ، بل توجد مبادرات أخري مهمة للغاية مع مفوضية العون الإنساني، بتخصيص عدد من المراكز صحية بالأبيض لمعالجة المرضي الذين تختارهم بعض المنظمات الوطنية والدولية لتقديم العون الإنساني لهم حسب حالتهم المرضية . 

 

وفي سياق كل هذه المفاهيم توجد ضرورة قصوي ،وفي هذا التوقيت بالذات ، لإعادة صياغة عقد شراكة جديد مع مستشفي مكة لطب العيون بالأبيض ، لإستئناف تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية لمرضي العيون ، بإعتبار مستشفي مكة له تاريخ ناصع، وإمكانيات متطورة ، ويحتفظ بكوادره المدربة .

 

صحيح قد تكون هناك ديون متراكمة علي إدارة التأمين الصحي بشمال كردفان ، وربما تكون قبل إندلاع حرب (١٥ أبريل للعام٢٠٢٣)، لسبب غلاء المدخلات العلاجية ، وتكاليف الرواتب للكوادر الفنية والإدارية ، وضعف قيمة إشتراك المؤمنيين شهريا مقابل تكاليف التشغيل العالية ، وتذبذب تنفيذ الموازنة للأعوام السابقة بسبب الإضطرابات السياسية المستمرة بعد ثورة (١٩ ديسمبر للعام ٢٠١٩) ، وعجز الشركاء المموليين (المالية الاتحادية والزكاة الولائية والإتحادية) في سداد ما عليهم من إلتزامات مالية ضخمة إتجاه الصندوق ، ربما يكون كل ما ذكر كان سببا في إيقاف خدمة العلاج لمرضي العيون بمستشفي مكة لطب العيون بالأبيض، ولكن الآن أعتقد توجد ضرورة لعمل تسوية مالية مرضية للطرفيين ،لأهمية تقديم خدمات كشفية و تشخيصية وعلاجية لمرضي العيون بشمال كردفان ، بإعتبار إن سكان شمال كردفان، وكل سكان غرب السودان ينظرون لمستشفي مكة بإعتباره هو ملاز بصرهم الآمن الذي يبصرون به في ظلمات الدجي حين يجن الليل ، 

وحسب علمي كانوا سعداء جدا حينما وصلتهم معلومات مؤكدة بأن هناك أرض شاسعة تقع جنوب شرق مستشفي الضمان بالأبيض (الأبيض الدولي ) تم تخصيصها من حكومة الولاية ليتم فيها تشيد بمني ضخم لمستشفي مكة لطب العيون ليتم تمزيق السفر للعواصم السودانية، أو لخارج السودان بسبب مرض العيون(توطين العلاج بالداخل )

وبهذا أعتقد هناك رابط وثيق مابين المواطن بالأبيض، وكل محليات ولاية شمال كردفان، وما بين مستشفي مكة والصندوق القومي للتأمين الصحي، وبهذه الفرضية أقترح ان تتم تسوية للمتأخرات إبتداءا ،ووضع منهج جديد للمستقبل لأهمية إستمرار الخدمة ، واقترح الآتي من أجل الحلول المنطقية من وجهه نظري المحدودة :

١/ يلتزم مدير التأمين الصحي بولاية شمال كردفان الدكتور خطاب السماني عابدين ، بدفع نسبة (٢٥%) من نسبة الديون ( المتأخرات ) السابقة ونقدا ، وفي أول إجتماع يجمع بين الطرفين (مدير التأمين الصحي / مدير مستشفي مكة ).

٢/ يلتزم التأمين الصحي بدفع متبقي المديونية (٧٥%) علي ثلاثة أشهر ،كل شهر يتم إستخراج شيك بنسبة (٢٥%).

٣/ يلتزم التأمين الصحي بدفع كل مطالبات الشهر الجديد كاملة بعد إستئناف الخدمة ، وحسب نسبة التردد الشهري .

٤/ تلتزم إدارة مستشفي مكة لطب العيون بتوفير كل المطلوبات لمرضي العيون بالأبيض.(تحقيق غاية توطين العلاج بالداخل).

٥/ إي شروط أخري تراها الأطراف مناسبة وضرورية. 

_ في ظني ( الحسن ) إذا حدث توافق علي المقترحات أعلاه من الممكن أن ينعم مرضي العيون بالأبيض ، وكل سكان غرب السودان تحت مظلة التامين الصحي وخارجها ، وفي هذه الظروف العصيبة بخدمة تشخيصية وعلاجية ممتازة و مستمرة ، بالذات الذين تمت لهم عمليات من قبل ، ولم تتاح لهم فرص لمتابعة الأخصائيين لقياس نظرهم ،هذا بخلاف التردد الجديد، مما يعني هناك أيضا إيرادات مالية كبيرة لكل الأطراف ستساعد في خفض نسبة التشغيل ، وجعل المؤسسة رائدة كما كانت. 

 

ودمتم بخير ،،،،

الجمعة الموافق ( الخامس من يوليو ٢٠٢٤)

زر الذهاب إلى الأعلى