أعمدة الرأي

أجراس فجاج الأرض  عاصم البلال الطيب  .. يكتب … المنصات الدفاعية بالفشقتين الكبرى والصغرى

 

تنوع

 

تعدد وتنوع الجهود لإيقاف الحرب ، أحد أهم الأسلحة الممكنة والمتاحة ، والفشقتين الكبرى والصغرى منصتين دفاعيتين ضد المسغبة والجوع المحتملين حال إتساع مساحات الخروج عن الزرع واشتداد الضيق على الرعى فيعز اللحم و يجف الضرع وينقطع الدر ، والإنتباه والسعى لتلمس الواقع ومد يد العون والدعم بالوقود عينا ودينا وبتمويل ميسر لسد نواقص مزارع الفشقتين مطلوب ، وتحمل فرق سعر العملة فليكن مسؤولية تضامنية لإنجاح الموسم حتى لا نفقد أهم منصات الدفاعات ، فبهذا و بعيدا عن المفاجآت وبالإحتياطات والإحترازات ، نؤمن قوت عام حتى لا يظل طى المجهول، ولا يجدينا بذات المنوال دعما دون توثيق ورصد محكم ومعتمد للخروقات والإنتهاكات ضد المواطن والدولة يعتد به داخليا وخارجيا ، الإحكام عسى ولعل ، ينفع مع إرتقاءٍ لعدالة البشر فى عالم اليوم ينصف ، ولن ينهى الحرب لعن وسب الدعم والتلاوم صبحا وليلا وتبادل الإتهامات وإطلاق التهديدات من هذا لذاك ولهؤلاء من أولئك ، والمرحلة هشة وسهل فيها ، قول وفعل كل شئ والحكم والتقرير متروك نهبا لأحاسيس الحب والكراهية و بغضاء المرض والغرض ، ولاتنجينا وتفزعنا المتابعة اليومية للعمليات للنقل والتوصيف وليس للإحتياط ، لإحداثها شوشرة ولتفريخها معلومات متضاربة ، وإيقاعها فى مصائد الأخبار الكاذبة المطلقة بقصدية ، ولجرها لتحليلات إحتمالية وإفتراضية متعجلة دون قطعية من هنا وهناك ، ليعلن بها هذا أو ذاك عن وجوده وأيهما يحدثه غرضه إلا من يرحم ربى

 

إلتحام

 ويجدى نفعا تجهيز الشعب بمنهجية تستجيب لضرورات الراهن وتحتسب للاحق ، لحماية الأرض والعرض ، بإقامة نفرات جمع مال العدة والعتاد وكسلا بالارقام تضرب المثال والقضارف وسائر الولايات الناجية على الطريق. و تقتضى المرحلة العصيبة ، تسيير الأعمال رغم عتاد الحرب وعناء الحال بين تنزح وتلجئ ، هذا مع الإتفاق أخلاقيا على سياسة صحفية وإعلامية تجمع شتيت المنابر والمنصات وتوحد تلقائيا أصوات إعلام التواصل الإجتماعى الداعم وتجنبه الدخول فى مقاطعات وتشاكسات ، والسير على أفخاخ بعناية منصوية . وجهة نظر هى مقابل أخرى تقدر أهمية الطرق حصريا ويوميا على الحرب ومعاركها وإن تكن جولاتها دوما بطبيعة الحال غير سارة ، بعيدا عن تطرق ربما حتى عن زراعة الفشقتين والبطانتين ومساحات رحيبة أخرى ، زرعها بعزم وروح الفلاحة لازال ممكنا ، وإقالة عثرات الواقفات ينجى من تداعى خطورة الجافلات ويؤمن البلاد والعباد من مخاطر الجوع والتحامها مع الخوف ام مصائب الحرب ، وإدارة الحوارات مطلوبة للوصول لوجهة عامة ، دونها التغريد المنفرد والتحليق قبالة المجهول بلا خارطة جو وإحداثيات أرض

 

الإيجابية

 

وآليت على النفس عهدا ، منذ الخروج بعد قضاء نحو عام ببحرى تحت نير الحرب بلا ارتكازات ولا دفاعات ، متنزحا من ولاية لأخرى ، تأسيس منصة للإعلام الإيجابى مراعاة للضعف المعترى بنية الدولة ، وكر البصر مرات على النعم والمساحات غير المستغلة التى يتوافر عليها السودان ، وكذا المستثمرة دون تمام للنقص المريع فى البنى التحتية المتكاملة ، والكر الآن ملح وسط أجواء الحرب للبصر فى أسباب عدم كمال الإستثماربعيدا عن فرضيات الإستهداف والمؤامرات ، بالنظر للتركيبات السكانية وتعقيداتها وطبائعها ودوافع تلملمها هنا وهناك وتململها من بعضها بعضا ، والكر مرتين إستجابة للأمر الأعلى ولمرورى شخصيا كغيرى صحفيين وسياسيين ومهنيين ومواطنيين مرات ومرات على جل ارجاء السودان عابرين ، غير متوقفين بجدية وعاملين كل من موقعه وبقدرته للإستغلال الأمثل لمواردنا فوق ظاهر وباطن الأرض باتفاق لازال حتى حربنا مفقود ، و معروجة الإستفادة الحالية لفرديتها وقيامها على روح طمع جمعية ونزعة فردية لاكتتاز كل شئ والحرص على زيادته ، والإحتفاظ به مجمدا ووهما بين اليدين وطبيعة الحياة الحركية وفى ركودها الأسن والأسف

 

تسييل

 

تسييل جمود الثروات المحجوزة والمكنوزة وإحسان إداراتها ، هو المخرج والمعضلة فى الكيفية والإهتداء إلى آلية حكم ، تشبه الطبيعة والبشرية السودانية بالنظر لضرورة تدعيمها بالتطعيم المدروس ، ودوننا تجارب تقف شاهدا ودليلا على أن الناس بالناس و السودانيين بالسودانيين ، منذ استقللنا ، لم ننشئ مشروعا بحجم ترعتى الجزيرة والمناقل ولا السكة الحديد مثالا وإن أنجزت بعض الأنظمة ما يستحق التقييم، وليتتا اكتفينا بعدم الإنشاء فقط وقد دمرنا المشاريع الإستراتيجية بالإختلاف حتى على قوانين التشغيل فاتحين الأبواب على مصارعها باشتراك لايستثنى ، لانتاج الهراء المحطم للأعمال والآمال والمفاقم للآلام والمشعل للحروبات المنتهكة للحرمات بكل الأديان ونواميس الإنسان ، والإسعاف والإطفاء الآن فى الفشقتين بابتدار نهج مختلف لما سبق وعفا الله عما سلف من قول وفعل ، و بوضع حد لأدب لازال يسود بين هرج ومرج ، وعلو كعب من بالشذوذ سلك

 

إستشعار

 

وزرت الفشقة بالتزامن مع تقارير وتقارير مضادة تترى ، عن شبح مجاعة بالسودان بسبب الحرب وانسحاب ضرها على غذاء وامن دول الجوار والإقليم والعالم ، نقصا مريعا وحادا ، ونزوحا قاسيا ولجوءً عارما ، توافر بلدنا على موارد مهولة ومياه جارية وهميرة وفشقتين كبرى وصغرى ، مرد الإنشغال الأممى و الدولى بتداعيات تطاول أمد الصراع ، لعلم مسبق بالطبيعة وكنوزها بين ظهرانيننا ، ولتعزيز العلمية بالإحداثيات وتقانات الإستكشاف التى لا يخفى فى عصرها عز ونعيم ، والحماية بيد من يملك ويعمل ويحمى ، والإستشعار المعلوم سلفا بأن خطر شبح المجاعة ليس سودانيا فحسب ، سر الإهتمام ، وما من دولة ومهما أوتيت من قوة وجبروت وامكانيات مادية وروحية ، تستطيع العيش منفردة فى عالم مخلوق للتداخل والتكامل . ونظرة للحدود بين الدول ، تشف عن امكانيات لقيام عمار يكفى ويفيض لخلق تكامل إنسانى عالمى ، ينهض سدا بشريا منيعا لحماية الحياة والناس ، ولايسمح بتسللات ضررها يمس الجميع . والدعوة من هنا وهناك للتدخل إنسانيا دون مساعدة فعلية وواقعية لإنهاء الحرب لا تفيد شيئا ، وتصبح ملجة لسوق الإتهامات باستغلالها لتحقيق أهداف أخرى

 

الأطلال

 

 وحسب الأمم المتحدة والدول المٌصدرة للتقارير باجتماع أو انفراد بالتحذير من المجاعة المحتملة والمنفية غير مرة سودانيا ، أن تكرس جهودها لايقاف اتساع رقاع الإحتراب ومنع انتقالها لمساحات إنتاج الغذاء ريا ومطرا ، وتقديم الدعم المطلوب لإنجاح الموسم الزراعى الحالى الأهم والذى وقفت على تحضيراته ميدانيا بالفشقة الكبرى وباجتهادات كبار وصغار المزارعين للتغلب على النقص فى التمويل ، وتلح الضرورة لانتقال وزارات مؤسسات واجهزة الزراعة اتحادية وولائية ، لمواقع الإنتاج وإدارة الأعمال من مقار مجاورة لكنابى الزراع والعمال ، خطوة تضع اللبنة الأولى لبرنامج طويل الأمد لترقية البنية التحتية لخلق شبكة انتاج تعمر الأرض الزراعية بالإنسان وتفتح الآفاق لخطط زراعات مروية . وقفت على أطلال كمبو المحتل الجار لعقدين ويزيد فى المساحات المستردة بعد تحرير القوات المسلحة للفشقة بعمليات عسكرية مشهودة ، إستوقفنى فى الطل البنيان المسلح المرصوص المتكامل وآثار الآبار الإرتوازية للسقيا المستمرة ، يحدثنى بحسرة السمانى ، أحد عمال وزراع الفشقة عن روعة معسكر المحتل المتطور وبملحقاته الترفهية ، السمانى ينتظر غيرةً معسكرا سوداناويا متطورا ، فأضمرت من إحساسه ، حث كبار زراعنا الأماجد لتطوير الكنابى على نسق وطراز يسره ويبذر تيراب نهضة حضرية لحمتها وسداتها الزراعة بالفشقتين الكبرى والصغرى اللتين تقوم على تأمينهما القوات المسلحة بوجود وانتشار مطمئن ، وللزيارة للفشقة الكبرى سلسلة قصص وحكاوي .

زر الذهاب إلى الأعلى