حسن فضل المولي ،، يكتب … للسفير الدكتور ( عبدالعزيز حسن صالح ) .. سرني نبأ تعيينه سفير ( السودان ) لدى ( إيران ) ..

و بالرغم من أنها مهمة في ثِقلِ
الجِبال ، إلا أن الذين يعرفونه لو
خُيِّروا في الأمر لاختاروه ، لما عُرف
عنه من إقدامٍ و ابتدارٍ و انتشار
حميد ..
نعم ،
( عبدالعزيز ) ، من أولئك الذين
إذا غابوا حضروا ،
و إذا حضروا زانوا المكان و أضاؤوا
الزمان ..
كان حظي مُشرِقاً و أنا أنضم إلى
أسرة ( السفارة السودانية بمصر ) ،
في العام ( ٢٠٠٦ ) ، و هو يومها
قنصلها و قاضي حاجاتها ..
كنت آنس إليه و أُفضي له بما
يضطرب في صدري من
مُنَّغِصاتٍ و مُبهِجاتٍ آسراتٍ ..
و كان يُقبل عليَّ بمثل ما يقبل
على الآخرين ،
يُقبل بوجه طليق و لسان رقيق ..
و ظل بعدها ،
و إلى يومنا هذا ،
حبل الود بيننا معقوداً ،
على آصرة تربو مع الأيام و تنمو ،
ذلك أن ( عبدالعزيز ) عُشَري ،
إذ أنه يُخالِط الناس و يسعى
بينهم ..
و في مخالطة الناس و السعي
بينهم من المكاسب ما يُيَسِر
للمرء القَبول و المحبة ..
و ( عزيز ٌ) بدأ مسيرته العملية ( صحفيا ) ،
و ( الصحفيون ) أهل دربة و دراية ..
و ( عزيز ٌ) مقعده في ( الهلال ) متقدماً ، و لا يفتأ يردد ، في صحوه
و منامه ..
( أفكر فيهو و اتأمل
أراه اتجلى و اتجمَّل
هلالي الهلَّ و اتكمَّل ) ..
و يبهرني بانتمائه الحميم ( للهلال ) ..
و أنا ( مريخابي ) ، لكني قريب من
الهلالاب ،
حتى أن الزعيم الفَكِه ( أحمد دولة ) ،
كلما يلقاني يلاطفني ..
( يا حسن انت مريخابي و أصحابك
كلهم هلالاب ، تعال معانا ) ..
و ( عزيز ٌ) يغشى ( مجالس ) الطرب
النقيَّة ،
و تستخفه حِلَق الذكر الشجيَّة ،
و تستهويه ( ملتقيات ) الأُنس
الحفيَّة ،
فتجده يَسْعَدُ و يُسعِد ..
و ( عزيزٌ ) تدعوه فيستجيب ،
و تستنصره فيخف إليك حافياً ..
و إنسان بهذه الأقدار من المعايشة ،
و الانخراط في حركة المجتمع ،
صعوداً و هبوطاً ، لك أن تتوقع له النجاح أنَّى سارت ركائبه و أسفرت
طلائعُهُ ، و لو في ( إيران ) ..
ذلك أن ( الأيرانيين ) أولو تُقْية ،
و هي المبالغة في الحذر و الكتمان
و إظهار عكس مابطن ..
و يعطونك بقدر حاجتهم إليك ،
و المأمول منك ..
و مهما أوتيت من الكياسة
و الفراسة ، فلن تستطيع أن
تسبر غورهم أو تطَّلع على خبِيئة
مواقفهم ..
و ( الإيرانيات ) فاتنات و ذلولات ،
ييسرن لك الزواج بطرائق شتى ،
و سحرهنَّ في عيونهن ،
إذ يتركن الحواجب على طبيعتها
دون تدخل ، من فوق رموش
كثيفة ذات ألوان ، تعلو عيوناً
مُكتحِلة ساحرة ، فلا ينجو منهن
إلا جَسُور ..
فيا ( عبدالعزيز ) ..
عليك أن تصبر و تثابر و تصابر
معهم ،
و أن تحذر وتُحاذر منهنَّ ..
و أعانك الله ..


