أعمدة الرأي

#تغريدات_مجتمعية : مجاهد سعيد موسى … يكتب : بعد 14 شهر من الحرب، هل حققت المليشيا أهدافها من إشعال حرب 15 أبريل؟

 

” من أطلق الرصاصة الأولى؟ “

من المسلمات التي لا جدال حولها، أن مليشيا الدعم السريع المتمردة، بالتعاون مع أطراف داخلية وجهات خارجية، ذات مصلحة اتفقت فيما بينها على إشعال حرب 15 أبريل ضد الجميع – الجيش – القوات النظامية الأخرى – الشعب – الوطن – البنية التحتية – المؤسسات والشركات والمنظمات والجمعيات – الحيوان – النبات – الجمادات – لم تستثي أحد، وقضت على الأخضر واليابس ودمرت كل شيء .

ممكن تتخيل – عزيزي القارئ – رحمك الله، أن هنالك بعض “المغيبين” يعتقدون أن هنالك جهات داخلية أو أحزاب سياسية ، عدا المليشيا قامت بإشعال حرب ال15 من أبريل، وتبرئ المليشيا وعملائها والمتعاونيين معها من “المتردية والنطيحة” من إطلاق الرصاصة الأولى

 

“حميدتي برئ“

 

من خلال النقاشات مع بعض السودانيين، الذين يتحدثون في السياسية – بلا وعي وبلا إدراك- ويتسيدون المجالس، يقولون أن حميدتي برئ “براءة الذئب من دعم يعقوب” من إشعال الحرب،

وأن هنالك جهات نافذة قامت باشعال نار الحرب للوقيعة بين الجيش والدعم السريع، وتجدهم أشد حدة في النقاش عندما يكون النقاش عن الحرب ومن أشعل نار الفتنة؟

وعند سؤالهم عن، له مصلحة في قيام حرب 15 أبريل؟ يدافعون عن قائد المليشيا المتمردة “الهالك” – حياً أو ميتاً- محمد حمدان دقلو ويقولون أن دقلو لم يرغب في قيام الحرب، لأنه حقق كل مراده حتى وصل إلى نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، وقائد لقوى عسكرية كبيرة تسطيع الفتك بأكبر الدول في المنطقة وتستطيع قواته إسقاط الأنظمة العسكرية في بضع أيام بسبب الغرور والطغيان الذي اصابهم.

نقول لهؤلاء أن قائد المليشيا همس له بعض المقربين منه بأن يكون الرجل الأول في الدولة بدل الرجل الثاني ولن يكون له هذا المراد إلا بالسيطرة على الحكم في السودان عبر تحالفات داخلية وإقليمية ودولية تستعين بالشيطان الرجيم لتحقيق أهدافها.

“ من سن سنة سيئة كان له وزرها ووزر من عمل بها إلى قيام الساعة”

علّمنا رسول الله صلى الله عليه أن من سن سنة حسنة كل له أجرها وأجر من عمل بها إلى قيام الساعة لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا وأن من سن سنة سيئة كان له وزرها ووزر من عمل بها إلى قيام الساعة لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا.

عند قراءة هذا الحديث الشريف نصل إلى قناعة تامة لا يصيبنا فيها أدنى شكل ألا وهي أن قيام الحرب التي اشعلتها مليشيا الدعم السريع المتمردة وكانت ولا زالت تحت قيادة الهالك حميدتي هي ذنوب تقع تحت مسؤولية القائد وكل ذنب أو إثم هو وزر يتحمله قائد المليشيا إلى قيام الساعة.

كل مواطن سوداني أجرمت في حقه المليشيا المتمردة من أقل جرم إلى أعلى جرم مثل قتل النفس وإعدام المواطنين العزل يقع تحت طائلة مسؤولية الهالك محمد حمدان دقلو ويحاسب بإذن الله تعالى ولن يفلت من العقاب في الآخرة حتى وإن أفلت من الحساب والعقاب في الدنيا.

“هل حققت المليشيا أهدافها من إشعال حرب 15 أبريل؟” 

بعد الطواف السريع حول بعض خفايا وبدايات الحرب دعونا نجيب على السؤال الذي قمنا بطرحه في عنوان المقال،

هل حققت المليشيا أهدافها من إشعال حرب 15 أبريل؟

 

كل فعل تود القيام به وقبل أن تبدأ به تضع أهداف لابد من تحققها عقب نهاية الفعل وقد تكون لك أهداف قريبة وأهداف بعيدة.

 

دعونا نفترض أن مليشيا الدعم السريع المتمردة وضعت عدة أهداف تسعى لتحقيقها من هذه الحرب والسؤال الذي يطرح نسفه، من وضع هذه الأهداف؟ ومن هي الجهة المستفيدة من هذه الحرب؟ بالإضافة إلى مليشيا الدعم السريع المتمردة؟

 

 

نرى أن هنالك جهات داخلية وخارجية استخدمت المليشيا لتحقيق أهداف لحظية وقد تريد تحقيق أهداف في المستقبل البعيد.

 

بعض الأسئلة قد نجد لها إجابات والبعض الأخر نترك الإجابة عليها للقارئ الحصيف والبعض منها نوجهها إلى أصحاب الشأن.

 

الإجابة على السؤال الذي ورد في صدر المقال لا يتطلب أي عنا لأن الجميع عرف حجم الفتك والتدمير من القوات المسلحة السودانية للقوى الصلبة التي كانت تمتلكها المليشيا عندما كانت تتحرك بالآلاف من العربات القتالية والعتاد العسكري والضباط والجنود المدربين على كل أنواع الحروب، خاصة حرب المدن، وقد استطاع الجيش السوداني بالتعاون مع القوات النظامية الأخرى القضاء على هذه القوى منذ اللحظات الأولى من إشعال حرب 15 أبريل،

وظهر ذلك في سقوط قيادات عليا بالمليشيا، أخرهم قائد قطاع شمال دارفور الهالك علي يعقوب، والعميد المليشي الهالك عبد الرحمن البيشي، الذي قتل قبل عدة أيام في معارك سنار على أيدي القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى.

 

أيضاً استطاع الجيش السوداني بمقدرات هائلة جداً تكتب في ذاكرة التاريخ، تدمير الدعم المستمر الذي يصل إلى مليشيا الدعم السريع المتمردة من قبل دويلة الشر، والقضاء على المرتزقة الأجانب الذين ظلوا يتوافدون إلى السودان من اليوم الأول للحرب، من غرب أفريقيا ودول الجوار، وكل مرتادي السجون، ومروجي المخدرات، والمساجين، الذين استعانت بهم مليشيا الدعم السريع المتمردة في قتل وتشريد المواطن وتهجير ممنهج لكل القرى والمدن.

 

“إنقلاب حميدتي“

 

هدفت قيادة مليشيا الدعم السريع المتمردة من إشعال حرب 15 أبريل، للسيطرة على نظام الحكم في السودان، عبر الانقلاب العسكري على الجيش السوداني واعتقال قيادة القوات المسلحة السودانية، وقالها الهالك حميدتي، في أول مكالمة هاتفية له أجرتها معه قناة الجزيرة الفضائية، في أول يوم للحرب حيث : قال الهالك حميدتي، انه يطالب الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، وقادة الجيش بتسليم أنفسهم، لأن قوات الدعم السريع سيطرت على 90% من العاصمة الخرطوم، وسيطرت على المطارات والقواعد العسكرية.

 

أخيراً توصلنا إلى قناعة تامة، أن المليشيا لم تحقق الأهداف التي وضعتها قبل إشعال الحرب، وأن قيادة المليشيا كانت “لعبة” في أيدي أطراف داخلية وخارجية استفادت منها في تحقيق أهدافها وتركت قيادة المليشيا المتمردة بين قتيل وجريح ومشرد وأن من يملكون الآن زمام المبادرة في المليشيا هم تجار المخدرات ومرتادي الاجرام وقطاع الطرق والقوات التي تتحرك الآن مثل عصابات المافيا في المجتمع الغربي التي تنشط في تجارة المخدرات والأسلحة.

 

لن ينعم المواطن السوداني بالأمن والأمان والاستقرار، حتى القضاء على هؤلاء المجرمين، وطرد المرتزقة الأجانب، الذين جاءوا إلينا من اصقاع الأرض، تحت شعارات زائفة عن الحرية والديمقراطية! وانشكفت أكبر أكذوبة لمليشيا الدعم السريع المتمردة، أنها جاءت من أجل حقوق المواطن والمهمشين.

 

وعما قريب بإذن الله سينتصر الجيش السوداني، والقوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة، والقوات النظامية الأخرى على ما تبقى من مرتزقة المليشيا الإرهابية المتمردة، وسنحتفل بنهاية أطول فترة مظلمة في تاريخ السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى