المحجة البيضاء د. طارق عبدالله استهداف الجمارك

اتابع بين الحين والآخر هجوما” وليس نقدا” على مدير الجمارك اللواء صلاح احمد ابراهيم او على الهيئة نفسها ومعظم الهجوم عبارة عن آراء في قضايا يبدوا من تناولها انها شخصية او يشتم منها تلك الرائحة لانها ليس نقدا لاداء المدير وليس هجوما يستند على معرفة بكنه عمل الجمارك وهي من الاساليب القديمة للزملاء يجب محاولة التخلص منها ونحن نستبشر ميلاد جديد لبلادنا بعد الانتهاء من معركة الكرامة ويتطلب بعدها ان يرفع الشعب في كل قطاعاته من مستوى المسئولية وان يتحلل من الاساليب والافكار القديمة والتي قادتنا للردى والحديث لايعني الا تؤدي الصحافة وظيفتها في مراقبة اداء المؤسسات الحكومية بل الدعوة إن تضاعف من واجبها بكشف مكامن الخلل وليس استهداف الشخصيات ولايمكن اطلاقا ان اتحدث عن ضعف اداء احدهم وانا ليس مطلعا” عليه ولايمكن الحكم على فشله بسبب حالة واحدة (إن وجدت).
*الجمارك إدارة ايرادية تم تبعيتها إداريا لرفع مستوى ادائها وتوفير الإمكانيات اللازمة ولكنها تتبع بشكل مباشر للدولة متمثلة في وزارة المالية وبالتالي ما تنفذه من قرارات هي قرارات صادرة من الحكومة عبر طرقها المعروفة وموازنتها التي يصادق عليها مجلس الوزراء ودور الجمارك فيه التنفيذ فقط بمعتى ان ذيادتها للدولار الجمركي أو خفضه لايمت لها بصلة وانها إدارة قديمة لها جعل (بضم الجيم) في توفير الإيرادات و سهمها الكبير في دعم الاقتصاد الوطني واحدثت نقلة في مجالها ميزتها بين رصيفاتها وتم نقل تجربتها للعديد من الدول الاقليمية أو العالمية وليس في استخدام التقنيات الحديثة وحدها بل في النظام السائد و فكرة التطوير والاداء المتقن ووصلت إليه نتيجة جهود بذلها كل الذين تقلدوا ادارتها منذ تبعيتها لوزارة الداخلية وما يميز مديرها الحالي متابعته للمشكلات ووقوفه على الحلول المطروحة والتاكد من عدم اضرارها بالعميل ولا الدولة ويقوم بذلك لانهم كما يقولون (ود البيت) تمرس على العمل الجمركي وخبر دروبه ومارسه ووصل لمرحلة الاستاذية فيه ويمكن حسبانه احد الخبراء الاقتصاديين
*إن فكرة استهداف الشخصيات والمؤسسات مساندة للمواطن الذي دائما ما يضاف إليه كلمة الغلبان لاستدار عاطفة القراء اضرت كثيرا وهي لا تخدم المواطن و افقدت الدولة خبرات مؤهلة وهي من الاساليب القديمة للزملاء كما قلت وقد تخلى عنها الذين طوروا ادائهم المهني والذين لايزالون على ديدنهم ينظر إليهم المجتمع نشاذ و يجدون سهام الانتقاد على شاكلة مايتقيون به عبر المداد. فالامر يحتاج لمراجعات واولها المعلومة خوفا” من الوقوع في الاخطاء المضحكة وليس معقولا” ان احمل الجمارك او اي مؤسسة اخرى مسئولية قرارات تصدرها الدولة او الحديث عن اداء وانا غير متخصص فيه لان مانكتبه نفسه معلومات لآخرين ولايمكن ان نملكهم معلومات مغلوطة او ناقصة فتلك هي امانة الكلمة وذلك الحديث هو القاعدة العامة للكتابة وهي سبب فشلنا كلاعلامين في تغير المفاهيم والعادات الضارة في المجتمع؛ فظلت المرارات القائمة على معلومات خاطئة تتوارث جيلا” بعد جيل فقادتنا للفرقة والشتات والحروب ..ومعا” لوقف نزيف فقدان الخبراء لاشكاليات بسيطة؛ ومساعدة المواطن لاتكون بالكتابة فقط يمكن ان ارافقه لحل اشكالياته و (ارجلنا) ليست غاليه على بني شعبنا ولماذا نمتهن مهنة المتاعب إذا لم نفعل ذلك ولا اظن ان الامر صعبا” وكل المؤسسات لديها إدارات متخصصة في الاعلام فيها زملاء خاصة الشرطة التي لديها ادارة اعلام منفتحة على الوسائط واكبر افرعها الجمارك


