ناهد قرناص .. تكتب … السمحات بريدن

زمان (مش زمان اوي يعني) في نهاية الجزء العملي من الدكتوراه ..قيل لي ان المعتاد في المعهد ان تقام للطالب الأجنبي..حفلة وداع صغيرة يجتمع فيها كل الاساتذه والطلاب والفنيين..لكن(القصة ما هنا) القصه ان الطالب هو الذي يأتي بالأكل!!عاد دا كلام ؟
لمعت عيون الالمان اولاد الخواجات بذكاء خبيث ..شفتو الجماعة يعزموني حفلة ..والاكل على حسابي؟ . المهم قلت في نفسي برضو الجماعة ما قصروا معاي ..منحة وتدريب وقصص ..المهم ..مشيت للمنقذه بتاعتي دكتوره سوزان عبد الله Suzan Abdalla Osman ..قالت لي يا بت ما تشيلي هم ..تاهت ولقيناها سلطة اسود ..وطعمية..وشوية جبنه ..وخبز ..وتشوفي الجماعة ديل ينبسطوا كيف
الحقيقة ما كنت متخيله ردة الفعل ..بس سلطة الأسود بالدكوة والشطة الخضراء والطماطم..والطعمية ..عملت شغل جامد ..واطرف حاجة بروفسور ارهارد وهو مجتهد يقطع العيشه عشان يغمسها في السلطة ويزيد معاها طعمية ..
آخر اليوم كنت محاطة بالبنات الالمانيات وهم بيحاولوا يعرفوا سر سلطة الأسود..وانا طبعا رفضت رفضا باتا البوح بالاسرار النووية..وحتى لو عرفوا ..حيلقوا الدكوة وين ؟
حينها اكتشفت اننا في السودان نهوى اوطانا ..ونملك يد ماهرة ونفس طبخ حلو ..وثقافة مطبخيه متفرده..مثلها مثل ثقافة البخور ..والزينه النسائيه..لن تجد لها مثيلا في العالم.
مسابقة الشيف ناديه السيد ..كشفت للعالم ذلك الجزء الجميل الذي كنا نظن انه عادي ومن طرف الدولاب ..لكنه طلع مش عادي ..واتضح ان بناتنا شاطرات وموهوبات..وكل صورة احلى من التانيه ..وكل وصفه أخطر من القبلها….دا كلو ..حالتو نحن نازحين وفاقدين حاجات كتير…
مر زمن طويل ما حسيت بفرح التايم لاين مثل هذه الايام..ربنا يزيل الغمة وترجع بلدنا تنور بأهلها تاني ومن هناك الى العالمية مباشره
حتى ذلك الحين اهدى لكم
يابت بلدي
سمحة جميله وتملي العين


