حوارات

مسقط : السفير صلاح الدين الحاج الكندو يوضح الحقائق لمركز الخليل الاخباري (1-2) 

سفارة السودان بمسقط اطلقت مبادرة دخول السودانيين للسعودية 

 

 أزمة اصحاب التاشيرات السياحية اولي القضايا الواجهتنا

 

شبكات أجرامية تخصصت فى استغلال ظروف المواطنين

 

وكالات سفر استولت علي اموال طائلة من المواطنين مقابل تأشيرة شهر  

 

مسقط – خاص : الخليل الاخباري: رجاء نمر 

 

أكدت سفارة السودان بسلطنة عمان التزامها التام بتقديم الخدمات لرعاياها وفقا لقوانين دولة سلطنة عمان واشارت الي ان الجالية السودانية تصنف في مقدمة الجاليات من حيث النزاهة واحترام القوانين مما جعل الجالية السودانية بالسلطنة تحرص دوماً على استدامة هذه الميزة والوقوف ضد أى ظاهرة أو سلوك ينتقص منها

واوضح السفير صلاح الدين الحاج الكندو ان سفارتة اطلقت مبادرة مرور السودانيين عبر سلطنة عمان الى المملكة العربية السعودية مشيرا خلال حوار مع (مركز الخليل الاخباري ) ينشر لاحقا الى أن أكبر انجاز قامت به السفارة بمسقط مؤخراً هو تسهيل إجراءات مواطنينا الذين لديهم عقودات عمل وزيارات للمملكة العربية السعودية من خلال التوصل لتفاهم مع السلطات العمانية باستئناف تاشيرات دخول السودانيين للسلطنة بعد أن تم وقفها نتيجة لما عرف بأزمة أصحاب التأشيرات السياحية التي تأثرت بها بعض الدول الخليجية خلال عامين وكشف الكندو معلومات بالغة الاهمية عن عمليات الاحتيال التى تعرض لها السودانيين عبر بعض الوكالات لافتا فتح بلاغات جنائية ضد عدد منها من قبل المواطنيين الذين تعرضوا للاحتيال وتناول الحوار ملابسات انشاء منصة السفارة وما اثير حولها وكشف عن الجدل الذي اثير حول رسوم المعاملات 

 

ماهي أسباب تداعيات قضية التأشيرة السياحية وكيف استطاعت البعثة تجاوزها؟

 

تعتبر الأزمة الانسانية لضحايا التأشيرات السياحية من مواطنينا البسطاء أولى القضايا التي واجهتنا فور تسلمنا لمهامنا بالسفارة السودانية بسلطنة عمان في العام 2022م، وهي من القضايا التي شغلت وزارة الخارجية وبعثاتها بالخارج وجهاز السودانيين العاملين والجاليات السودانية بالخارج ووزارة العمل. كما شغلت الراي العام ردحاً من الزمان، لدرجة أن قيادة الدولة شكلت لجنة عليا لمعالجة هذه الازمة

ماهي الاسباب الحقيقية لهذه الازمة؟.

 

السبب في هذه الأزمة أن هنالك وكالات للسفر والسياحة استغلت توجهات الدول الخليجية مؤخراً نحو تنشيط قطاع السياحة، كجزء من سياسية هذه الدول لتنويع مصادر دخلها القومي، وذلك بالإعلان عبر مختلف الوسائط عن وجود فرص للعمل وليس للسياحة بتلك الدول الأمر الذي جعل عدد مقدر من مواطنينا البسطاء يضحون بما ملكت يمينهم أملاً في تحسين أوضاعهم المعيشية من خلال الهجرة للعمل بالدول الخليجية. ونتيجة لعملية خداع مرسومة بإحكام وقع آلاف من مواطنينا البسطاء، مدفوعين بعوزهم ضحايا لشبكة إجرامية يقودها بعض أصحاب وكالات السفر والسياحة باعوا هؤلاء الناس ما بيدهم من ممتلكات وسلموا أثمانها للعصابة مقابل تأشيرة سياحية مدتها شهر واحد

 

وماذا حدث ماذا فعل الضحايا ؟

 

بدأ الضحايا الذين تعرضوا لعملية الخداع والنصب من (ضحايا التأشيرات السياحية) في التوافد الى السلطنة باعداد كبيرة اعتباراً من العام 2021، لم يجدوا من يستقبلهم بالمطار بعقود العمل التي وعدا بها، فأصبحوا هائمين على وجوههم في الشوارع بلا مأوي ولا مطعم ووصل الحال ببعضهم الاصطفاف على أرصفة الشوارع، افراداً وجماعات

يتكففون المارة و اضطر بعضهم الحضور الى مقر السفارة بمسقط وذكروا أن امام السفارة خياران لحل قضيتهم هما الاعتصام بمقر السفارة الى حين اعادتهم الى الوطن او مخاطبة شرطة عمان السلطانية لإيداعهم السجن الى حين البت في أمرنا باعتباره افضل مما نحن فيه من حال. وبالفعل تمت استضافة بعضهم بفناء السفارة الي ان صدر قرار السلطات العمانية بإعفائهم من الغرامات ليتمكنوا بعدها من العودة الى الوطن

 

كيف كانت المعالجة من طرفكم ؟

 

إزاء هذا الوضع هبت السفارة والجالية السودانية لمعالجة هذه الأزمة التي أصبحت تخصم من رصيد ومكانة السودانيين في السلطنة، وقد قامت لجنة الجالية والنادي الاجتماعي للجالية بتوفير سكن مؤقت واعاشة لاعداد كبيرة منهم، وذلك إلى أن وافقت السلطات العمانية مشكورة على طلب السفارة بإسقاط غرامة مخالفة قوانين الاقامة عنهم وتمكينهم من مغادرة السلطنة وقام عدد من الضحايا من بفتح بلاغات بالاحتيال والغش ضد اصحاب الوكالات التي وعدتهم كذباً بفرص عمل بالسلطنة

 

هذه القضايا هل اثرت على سمعة الجالية السودانية بمسقط؟

 

معروف ان سلطنة عمان كأحد مقاصد هجرة السودانيين للعمل منذ سبعينيات القرن الماضي قد استأثرت بجالية سودانية نوعية، ما جعلها تحظى بإحترام وتقدير خاص على المستويين الرسمي والشعبي في السلطنة، وتصنف في مقدمة الجاليات من حيث النزاهة واحترام القوانين. فهذا الوضع جعل جاليتنا بالسلطنة تحرص دوماً على استدامة هذه الميزة والوقوف ضد أى ظاهرة أو سلوك ينتقص منها، كون هذه الميزة أصبحت بمثابة مؤهل إضافي لاى سوداني للمنافسة على فرص العمل بالسطنة. ولذا كان من الطبيعي أن تنهض الجالية بمختلف كياناتها لمعالجة تداعيات

 

تشدد السلطات العمانية في أصدار التأشيرة هل بتوجية منكم؟

 

 

السفارة السودانية لم تطلب من السلطات العمانية المعنية وقف إصدار تأشيرات سياحية للمواطن السوداني ولكن كان من المتوقع أن تراجع هذه السلطات الإجراءات التي أدت الى النتائج والظواهر التي أشرنا اليها فيما سبق. وبالأحرى أنه نتيجة لتصرفات بعض وكالات السفر والسياحة أصبحت السلطات العمانية تتشدد في اصدار التأشيرات السياحية للسودانيين ان لم توقفها بشكل نهائي، عملا بالمثل الشعبي

( الباب البجيب الريح سده واستريح) 

وقد استجابت السلطات العمانية لطلب السفارة بإصدار تأشيرات للمواطنين الذين اختارومسقط طريق لدخولهم للسعودية

 

ماهي الاسباب التى قادت الى أتخاذ السودانيين مسقط معبرا للدخول الى المملكة؟

 

بعد تمرد الدعم السريع في ابريل الماضي وتأثر السفارة السعودية بالخرطوم بالوضع الأمني غيرت السلطات السعودية وجهات قدوم السودانيين من اصحاب عقودات العمل والزيارات العائلية والشخصية لعواصم الدول الأخرى التي بها سفارات سعودية للقيام بالاجراءات التي كانت تقوم بها السفارة السعودية بالخرطوم في السابق كالمنامة، وأسمرا، واديس أبابا، وكمبالا، ومسقط

 

هل توافقنى ان هذا الاجراء فيه معاناة للمواطن ؟

 

طبعاً هذا الاجراء ترتب عليه معاناة إضافية للمواطنين تمثلت في ضرورة الحصول على تأشيرات دخول للبلدان التي حددت كوجهات قدوم في مستندات التأشيرة للسعودية، وهو إجراء لم يكون مطلوباً عندما كانت تتم هذه العملية بالسفارة السعودية بالخرطوم

 

ما هي المعوقات التى تواجة السودانيين الان لدخول السعودية ؟

 

بالنسبة للذين اختاروا أن تكون وجهة قدومهم للسعودية مسقط واجهتهم مشكلة الحصول على تأشيرة دخول السلطنة لاستكمال اجراءاتهم عبر السفارة السعودية بمسقط على خلفية وقف السلطات العمانية إصدار تاشيرات للسودانيين نتيجة لأزمة التأشيرات السياحية سالفة الذكر. وعند استفسار المسئولين بالسفارة لطلائع الذين تمكنوا من الحصول على تأشيرة دخول للسلطنة أفاد بعضهم بان التأشيرة الواحدة الدخول السلطنة قد كلفت بعضهم ( 600) ريال عماني وهو ما يعادل( 6) الف ريال سعودي، والذي يتحصل على تأشيرة بحوالي مائتي (200) ريال عماني يعد من المحظوظين، وذلك بسبب صعوبة استيفاء شروط التأشيرة وتعدد الوسطاء.

 

هل تلقيتم شكاوي من المواطنين بخصوص الاحتيال ؟

 

في ظل هذا الوضع بدأت ترد للسفارة، وبوتيرة متزايدة، شكاوى من ظواهر الاحتيال المتعلقة بالتأشيرات والمتمثلة في تحويل البعض المبالغ كبيرة لأفراد ووكالات بالسودان وخارج السودان بغرض الحصول على التأشيرة ولكنهم لم يحصلوا عليها بالفعل. كما زادت بصورة ملحوظة عمليات تزوير التأشيرات خاصة تأشيرة مقيم بدول الخليج، التي تقوم بها شبكة تدير عملياتها من أحدي الدول الخليجية، وذلك بإصدار اقامة مزورة بدول الخليج ليتم على أساسها اصدار تأشيرة دخول للسلطنة. وعندما يصل حامل هذه التأشيرة لمطار مسقط تكتشف السلطات أنها غير صحيحة فيتم إعادته من حيث جاء

 

كيف كانت المعالجة من طرفكم ؟

إزاء هذه المشاكل اصبحت السفارة أمام خيارين اما أن تقف موقفاً سلبياً تكتفي بتلقي شكاوى الاحتيال والنصب ولا تفعل فيها شئ أو أنها تتفاعل بايجابية مع

الوضع بالسعي لإعادة فتح قناة رسمية تمكن من حصول المعنيين على تأشيرة

الدخول للسلطنة بضوابط تمنع الانزلاق لازمة التاشيرات السياحية سيئة الذكر وعليه كرئيس للبعثة بمسقط، التقيت قيادة شرطة عمان السلطانية وطلبت منهم استئناف إصدار تأشيرات الدخول فقط للسودانيين الذين يودون استكمال إجراءات بالسفارة السعودية بمسقط والمغادرة للمملكة العربية السعودية، وذلك بناء على تعهد مكتوب من السفارة بأن يتم منح التأشيرة لكل من يمتلك مستندات تمكنه من الحصول على تأشيرة المملكة.

ماهي الضوابط التى تمت لإصدار تأشيرت الدخول للسلطنة؟

 

التفاهم الذي تم مع السلطات العمانية المعنية موضع التنفيذ تم التوافق بين السفارة والجهات العمانية المعنية على اعتماد وكالات عمانية محددة عرفت بالموثوقية والانضباط لمتابعة إجراءات إصدار تأشيرة الدخول لسلطنة عمان بناء على أفادة مكتوبة من السفارة تنص على ( أن طالب التأشيرة قادم للسلطنة بغرض استكمال اجراء بالسفارة السعودية بمسقط والمغادرة الي السعودية). وتم التوافق مع الوكالات المعتمدة أن تكون تكلفة التأشيرة ما بين (60) الى 70 ريال عماني حسب نوع ومدة التأشيرة. وهو مبلغ يساوي عشر ما كان يتم دفعه للحصول على تأشيرة غير مضمونة قبل تدخل السفارة لتسهيل الأمر

  • نواصل

زر الذهاب إلى الأعلى