حوارات

مسقط : السفير صلاح الدين الحاج الكندو يوضح فى حوار الصراحة مع مركز الخليل الاخباري (2-2)* 

 

*تلقينا شكاوى من ظواهر الاحتيال المتعلقة بالتأشيرات*

 

*التقدير والعرفان للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق وشعبة* 

 

*بعض الوكالات قامت بتزوير شهادة الافادة التي تصدرها السفارة لمنح التاشيرة*

 

*لهذا السبب تم انشاء منصة السفارة وهذا ردنا علي رسوم المعاملات* 

 

*يكفي شعب عمان قول الرسول الكريم ( أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك).*

 

*مسقط – خاص : الخليل الاخباري: رجاء نمر* 

 

أكدت سفارة السودان بسلطنة عمان التزامها التام بتقديم الخدمات لرعاياها وفقا لقوانين دولة سلطنة عمان واشارت الي ان الجالية السودانية تصنف في مقدمة الجاليات من حيث النزاهة واحترام القوانين مما جعل الجالية السودانية بالسلطنة تحرص دوماً على استدامة هذه الميزة والوقوف ضد أى ظاهرة أو سلوك ينتقص منها

واوضح السفير صلاح الدين الحاج الكندو ان سفارتة اطلقت مبادرة مرور السودانيين عبر سلطنة عمان الى المملكة العربية السعودية مشيرا خلال حوار مع (مركز الخليل الاخباري ) ينشر لاحقا الى أن أكبر انجاز قامت به السفارة بمسقط مؤخراً هو تسهيل إجراءات مواطنينا الذين لديهم عقودات عمل وزيارات للمملكة العربية السعودية من خلال التوصل لتفاهم مع السلطات العمانية باستئناف تاشيرات دخول السودانيين للسلطنة بعد أن تم وقفها نتيجة لما عرف بأزمة أصحاب التأشيرات السياحية التي تأثرت بها بعض الدول الخليجية خلال عامين وكشف الكندو معلومات بالغة الاهمية عن عمليات الاحتيال التى تعرض لها السودانيين عبر بعض الوكالات لافتا فتح بلاغات جنائية ضد عدد منها من قبل المواطنيين الذين تعرضوا للاحتيال وتناول الحوار ملابسات انشاء منصة السفارة وما اثير حولها وكشف عن الجدل الذي اثير حول رسوم المعاملات إلى مضابط الحوار

 

كيف اوفت السفارة بالتعهد لشرطة عمان السلطانية بأن كل من تصدر له إفادة بمنح التأشيرة هو فعلا الشخص المعني؟ 

 

لترتيب هذا الأمر استدعت السفارة الوكالات المعتمدة لدي السفارة السعودية بمسقط واتفقت معها على مدها ببيانات السودانيين الذين يفوضونها مسبقاً لاستكمال إجراءاتهم لدي السفارة السعودية بمسقط بعد دخولهم السلطنة، باعتبار أن هذه المعلومات تظهر في النظام الالكتروني للوكالات المرتبط بوزارة الخارجية السعودية بمجرد صدور القرار مستند تأشيرة السعودية، وقبل وصول صاحب المعاملة للسلطنة

بناء على هذا الترتيب بدأت السفارة في نوفمبر الماضي تتلقي بيانات السودانيين الذين هم في حاجة لدخول السلطنة من الوكالات المعتمدة للسفارة السعودية لتقوم بتمريرها للوكالات العمانية المعتمدة لديها للتواصل معهم بغرض الحصول علي البيانات والرسوم المطلوبة لإصدار تأشيرة السلطنة، وذلك بعد إصدار شهادة من السفارة بالتعهد المشار اليه سلفاً لدعم طلب التأشيرة. ومن الطبيعي أن تأخذ السفارة رسوم على هذه الشهادة ضمن الرسم المحدد لتأشيرة السلطنة

وقد استمر هذا النظام وحقق نجاحاً ملحوظاً حيث أصبح من السهل لأصحاب تأشيرت العمل الحصول على تأشيرة دخول السلطنة في الوقت المناسب وبالرسوم المناسبة

 

ماهو تقييم السفارة للتجربة ؟ 

 

بدأت تظهر بعض السلبيات والنواقص ونذكر منها

. أن بيانات طالبي التاشيرة التي تصل للسفارة من الوكالات المعتمدة للسفارة

السعودية تقتصر فقد على أصحاب عقود العمل ولا تشمل أصحاب الزيارات العائلية والدعوات الشخصية والاستقدام وبعض عقودات العمل الحكومية.

 

. أصبح البعض يتواصل مباشرة مع الوكالات المعتمدة لدى السفارة السودانية لاصدار تأشيرة السلطنة وذلك بعد اشتهارها بين الناس وهذا أصبح مدخلاً لاصدار تأشيرات الغيير المعنيين بها

 

كما أن بعض هذه الوكالات اصبحت تتلقي تحويلات من المواطنين تفوق تكلفة التأشيرة المتفق عليها، وبدأت بعض الوكالات تطلب من مواطنينا تحويل تكلفة

تأشيرة دخول السلطنة والسعودية معا

كما قامت بعض الوكالات بخفض فترة الاقامة بالسلطنة لعشرة أيام فقط الأمر الذي

خلق مشكلة خاصة عندما توقفت سفارة المملكة مؤقتاً عن إصدار تأشيرات

أصحاب المهن الطبية بسبب مسألة التصنيف المهني، فإحتاج هؤلاء لتمديد فترة

الاقامة بالسلطنة بصورة متكررة وبتكلفة مالية عالية

ماهي اهم المشاكل التى واجهتكم ؟

 

. أهم مشكلة واجهت السفارة هي قيام بعض الوكالات بتزوير شهادة الافادة التي تصدرها السفارة لمنح التاشيرة، حيث أدخلت الناس الذين تعاملوا معها في مشاكل بعد أن الغت السلطات المعنية هذه التأشيرات الصادرة بناء على تزوير شهادة السفارة. علماً بأن السفارة وبالتعاون مع شرطة عمان السلطانية قد قامت بمعالجة أوضاع الذين وصلوا لمطار مسقط ولم يتمكنوا من الدخول، وذلك بإصدار تأشيرات

جديدة لهم

 

ماهي دواعي قيام منصة السفارة الالكترونية لإصدار التأشيرات؟

 

نتيجة لاتساع دائرة تزوير شهادات السفارة من جانب، وسعي البعض لإدخال سودانيين بغرض البقاء في السلطنة من ناحية أخرى، أصبحت السفارة أمام خيارين حيال تعهداتها أمام السلطات العمانية اما أن تتوقف عن إصدار شهادة طلب التأشيرة وبالتالي وقف التاشيرات، أو الاستمرار في العمل مع تغيير النظام بحيث تتحكم السفارة في العملية بالقدر الذي يمكنها من الوفاء بما قطعته على نفسها من عهد، ولهذا رأت السفارة من المناسب الاستمرار في دورها نحو خدمة مواطنيها على أن يتم إطلاق منصة الكترونية لحوكمة عملية اصدار التاشيرات لمواطنينا.

ومن الطبيعي أن تكون للنظام الجديد تكلفة مالية إضافية تتمثل في الحصول على الموافقات الرسمية، واعطاء الوقع إسمه الرسمي ليعبر عن حكومة السودان (GOV.SD)، والالتزام بالمسائل القانونية، التحليل والبرمجة، واستضافة المنصة بمخدمات (SERVERS) ذات موثوقية مع توفر الحماية اللازمة لبيانات وحقوق المواطنين، وربط المنصة بالبنك ما يتعلق بذلك من عمولات التحويل، وإدارة العمل اليومي للمنصة، ومتابعة تطوريها من واقع الممارسة

 

هل اجرت السفارة ترتيباتها مع الجهات ذات الصلة قبل اطلاق المنصة ؟.

 

نعم قبل إطلاق المنصة تواصلت السفارة مع الوكالات المعتمدة لديها لإصدار تأشيرة السلطنة والوكالات المعتمدة للسفارة السعودية لاصدار تأشيرة المملكة، وبناء على ما وصل السفارة من عروض تم تحديد المبلغ التي سيتم تحصيله عبر المنصة بحوالي 145 ريال عماني، وهو يشمل تكلفة المنصة بالإضافة لتأشيرتي السلطنة والمملكة

بالفعل تمكنت السفارة من استكمال كافة النواحي الرسمية والفنية والمالية لتطلق منصتها في 13 فبراير الماضي، وبحمد الله وتوفيقه حققت المنصة الاهداف المحددة لها بدرجة مرضية حيث اصبحت السفارة هي الجهة التي تحدد المستوفين الشروط الحصول على تأشيرة دخول السلطنة، وأصبح بإمكان المعنيين الحصول على التاشيرة بسهولة.

كما تمت السيطرة على عمليات تزوير شهادات السفارة بإصدارها بصورة آلية من داخل المنصة بعد تزويدها

بخاصية الـ (QR Code) وكذلك تمت السيطرة على

تسريبات اصدار تأشيرات لغير المعنيين عبر الوكالات وتم منع عملية التضارب في طلبات التأشيرات التي تسببت في تأخير إجراءات البعض، وأصبح من السهل تحديد الوكالة التي تقدم طلب التأشيرة ومعرفة موقف الطلب

هل واجهتكم مشاكل أثناء ذلك؟

 

بالرغم من النجاحات التي تحققت ومن خلال متابعة عمل المنصة فقد بدت لنا بعض المشاكل الفنية والإدارية، ولعل أكبر مشكلة واجهتنا هي عدم التزام بعض الوكالات المعتمدة لدى سفارة المملكة بالرسوم التي وافتنا بها، والتي كانت متباينة في مقاديرها، الأمر الذي حال دون تحويل المبلغ الذي تم تحصيله لتأشيرة المملكة للوكالات المعنية، ولذا تقرر ارجاع هذه المبالع نقداً لأصحابها ليختاروا بأنفسهم الوكالة التي يريدونها لإجراء تأشيرة المملكة وعملية الاسترداد وبالرغم من فائدتها لجهة التأكد من صحة المستندات المقدمة وكشف التاشيرات التي تصدر خارج المنصة إلا أنها سببت للجميع متاعب لم تكن متوقعة، ولذا تعمل السفارة على مراجعة آلية المنصة بحيث يتم خفض المبلغ

المتحصل بنسبة 50% ليكون في حدود تكلفة تأشيرة السلطنة

ماهي الفوائد المباشرة وغير المباشرة لمبادرة السفارة لفتح التأشيرات؟

 

تجنيب المواطنين اللجوء للطرق غير السليمة للحصول على تأشيرة الدخول

وتضييع الوقت والجهد والمال في مطاردة السماسرة والمكاتب الوهمية. حيث أصبح بإمكان مواطنونا الحصول على تأشيرة الدخول للسلطنة والمملكة بسرعة وبرسوم مناسبة

. منع تكرار تجربة أزمة التأشيرات السياحية وتداعياتها الانسانية والاخلاقية

والامنية. . انتظام صدور تأشيرات دخول السطنة بأعداد كبيرة شجعت شركات الطيران

السودانية، مثل تاركو، وبدر، وسودانيير على تسيير رحلات بين بورتسودان ومسقط، من تقديم خدماتها للمواطنين وتحقيق فوائد مالية. كما تمكن عدد من السودانيين المقيمين بالسلطنة، وغيرهم، من تطوير اعمال وسبل لكسب العيش الكريم من خلال تقديم خدمات للسودانيين العابرين الى السعودية عبر السلطنة

كما حققت الجهات الرسمية والوكالات المعتمدة، وخطوط الطيران والمواصلات والفنادق عوائد المالية في مقابل ما تقدمه من خدمات لمواطنينا العابرين الى المملكة.

 

. ولعل أهم ما تحقق هو الاشادة والتقدير الذي ظلت تجده السفارة بمسقط من جانب مواطنينا الذين قدمت لهم الخدمة عبر منفذ مسقط مقارنة بالمنافذ الأخرى.

 

الجدل حول رسوم المعاملات القنصلية والهجرة تعليقك على ذلك ؟

 

الجميع تابع الجدل غير المبرر الذي يثار بين الفينة والأخرى حول رسوم المعاملات بالسفارات، وكما هو معلوم في كل الدول فإن الخدمات الحكومية تقدم في مقابل رسوم والسفارات لا يد لها في ذلك وإنما فقط تقوم بتنفيذ ما تتلقاه من توجيهات وقرارات وزارة المالية فيما يتلعق برسوم المعاملات الهجرية والقنصلية كرسوم الجوازات وشهادات عدم المحكومية (الفيش) والتوثيق وغير ذلك. والحق فإن السفارات، ومن خلال تجربتنا الشخصية، لا تتعسف في تطبيق الفروضات المالية وانما تراعي في ذلك مختلف الظروف وتعمل على أصدار الكثير من المحررات مجاناً. ولا شك أننا ندعم اى دعوة لجعل رسوم الخدمات التي تقدمها السفارات والجهات الأخرى في حدود طاقة مواطنينا.

 

 دور وكالات السفر السودانية ماهو ؟

 

كما هو معلوم فإن دور وكالات السفر السودانية في عملية تأشيرات دخول مواطنينا للملكة مرتبط باستئناف السفارة السعودية بالسودان لعملها، ولا نرى لها دوراً في عملية إصدار تأشيرة دخول السلطنة التي تقوم بها وكالات عمانية. وللأسف فإن الوكالات التي سبق أن عملت في هذا الجانب قد اقتصر دورها على اصطياد البسطاء من مواطنينا ليكونوا ضاحيا لشبكة اجرامية بتعاونها مع وكالات خارجية على ما أدى الى أزمة التأشيرات السياحية التي تمثلت في مخالفة أعداد مقدرة من المواطنين لقوانين الإقامة بالسلطنة

 

ماهو تعليقك على ما اثير الفترة الماضية فى الرأي العام ؟

 

تأمل السفارة أن يكون فيما ورد توضيح للحقائق للذين خاضوا في امور دون أن المام كافي بحيثياتها، والعذر للذين كتبوا أو استكتبوا عن واقع غير معاش بالنسبة لهم، وفي ذات الوقت الشكر لكل الذين تواصلوا مع السفارة بان ما يثار من غبار المواراة الحقائق والانجازات والمبادرات التي تقوم بها السفارة. وتؤكد للجميع أننا سنأخذ بكل النصائح والتوصيات القيمة التي قدمت لنا من أجل تحسين الأداء وخدمة مواطنينا الكرام بشكل لائق

تود السفارة أن تؤكد مرة أخرى أن سعيها لتسهيل عملية تأشيرة الدخول للسلطنة كان بغرض فتح نافذة للمواطنين للدخول للمملكة عبر السلطنة تمكن من تجاوز الصعوبات التي واجهتهم في منافذ أخرى. وتؤكد أيضاً أن السفارة حالياً لا علاقة لها مباشرة بتأشيرة الدخول بالنسبة للذين يودون الإقامة بالسلطنة الأسباب مختلفة، مع العلم بان هنالك مبادرات في طور البلورة والدراسة لمعالجة المعوقات

التي تواجه القادمين للسلطنة بمختلف الدوافع

 

ختاما رسالة فى بريد حكومة سلطنة عمان ؟

في الختام لابد لنا ننتهز هذه السائحة لنرفع مجدداً أسمى آيات التقدير والعرفان للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، حفظه الله ورعاه، على الدعم والتعاون الذي ظلت تجده السفارة والجالية السودانية بالسلطنة من حكومته الرشيدة وشعبه الأصيل، فهذا ليس بغريب عن قوم قال فيهم رسولنا الكريم لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك). وأقل ما تقدمه لأهل هذا البلد الذين فتحوا لنا قلوبهم قبل حدودهم وبيوتهم أن نظل كما عرفونا أهل وفاء

وخلق كريم، وملتزمين بالقوانين والنظم المحلية.

وندعو الله سبحانه وتعالى أن يعيد السلام والاستقرار لوطننا الحبيب السودان لننعم فيه بالعيش

زر الذهاب إلى الأعلى