مقالات الرأي

هيثم الريح يكتب ..الجوازات والعبور الآمن

 

إندلعت الحرب في بلادنا والناس كل الناس ظنوا أن الأمر لن يتعدى يوما أو يومين في أكثره ولكن بدأت خيوط المؤامرة تتكشف للناس وبان حجمها الذي إستهدف وجود الدولة وطمث هويتها وسرقة مواردها ومصادرة حاضرها ومستقبلها

فقادت القوات المسلحة أشرف المعارك للحفاظ على وحدة وتماسك البلاد تساندها قوات الاحتياطي المركزي(أبوطيرة البفك الحيرا) والتي أنابت عن كل قوات الشرطة في أوئل ايام معركة الكرامة

لم يمض وقت طويل حتى عادت الشرطة كطائر الفينيق متجددة وناهضة بدورها الدستوري والقانوني والخدمي من الصفر، لتهب الناس الطمأنينة والأمان وبعودتها يعود نبض الحياة المدنية ويعود شكل الدولة للتمظهر من جديد

 

الإدارة العامة للجوازات والهجرة من أبكار إدارات الشرطة عودةً للحياة بعد إندلاع الحرب ، بدأت إدارة الجوازات من العدم إلاّ من عزم الرجال وهمتهم العالية في أن تكون الدولة وتكون الشرطة ويكون السودان

 

اللواء شرطة عثمان محمد الحسن دينكاوي قاد فريق الجوازات في معركة لاتختلف عن معركة الميدان منذ اليوم الأول باجلاء الأجانب والبعثات الدبلوماسية في عمل وصلوا فيه الليل بالنهار لتحقيق الإجراءات الهجرية لهذا الكم الكبير من الأجانب الذين اكتظ بهم شارع الكورنيش بالعاصمة الإدارية بورتسودان فوقف فريق الجوازات علي إجراءات إجلاء آخر اجنبي وفق الضوابط عالية المهنية في زمن يعد قياسيا في ظرف استثنائي من الدرجة الأولى

 

ثم جاءت معركة الكرامة (الالكترونية) التي استعادت فيها الشرطة قاعدة بيانات السجل المدنى كاملة في إنجاز خالد في صحيفة الشرطة السودانية كُتب بمداد من ذهب في كتاب التاريخ السوداني

 

ولأن شعارهم منذ البداية كان (وإذا فرغت فأنصب) خاض اللواء دينكاوي وفريقه معركة إستخراج الجواز السوداني كأكبر خدمة تقدمها الشرطة في ظل الحرب ،فتم إنشاء مصنع الجواز بورتسودان كمصنع مركزي وفتحت النوافذ في معظم الولايات الآمنة وفي السفارات الخارجية وكان تحدياً عظيماً في ظل شح الإمكانات والضغط العالي فوفرت الإدارة العامة للجوازات كل الممكن وبعض المستحيل لتقديم الخدمة التي لم تنقطع قط طيلة عام ويزيد واستحدثت من الوسائل الإلكترونية وتقصير الظل الإداري مايمكّن المواطن من تلقّي الخدمة وهو مرتاح البال من هاتفه في أي مكان كان

 

أمس الأول وصلت شحنة من دفاتر الجوازات جوا من بنسلفانيا عبر مطار بورتسودان استقبلها السيد المدير العام للشرطة ومدير الإدارة العامة للجوازات مثلت (تنهيدة) الراحة لكل أهل السودان بنهاية فترة الانتظار الطويل لاستخراج الجواز

وقد أعلنها اللواء دينكاوي أن إجراءات استخراج الجواز لن تأخذ أكثر من 48 ساعة وهذا يعد فتحا ونصرا كبيرا للشرطة وللإدارة العامة للجوازات

 

التحية لكل العاملين بالإدارة العامة للجوازات علي صبرهم على كل طالبي الخدمة ومهنيتهم العالية

شكرا سعادة اللواء عثمان محمد الحسن دينكاوي

 

غداً نعود كما نود بإذن الله

في سودان خالي من المرتزقة والمأجورين..

زر الذهاب إلى الأعلى