خارج الصورة.. عبد العظيم صالح .. يكتب .. غرب كردفان .تحدي الواقع

علاقتي بغرب كردفان قديمة منذ دخولي عالم الصحافة الاقتصادية ومن أيام الحاج ابو عاقلة عندما كنا في أخبار اليوم. وكنت أشرف وقتها علي القسم الاقتصادي ومرورا بزياراتي المتعددة لمدن الولاية وقراها الطيبة والواعده بالخير..وفي محطاتي الصحفية الاخري كنت أفردت لها مساحه تستحقها فهي أمل السودان الواعد والماضي المشرف..هي ولاية الزراعة والثروة الحيوانية والغابية والبترول وهي صادر السودان الأكبر في أسواق العالم المختلفة القريب منها والبعيد.
في اخر دورة لمعرض الخرطوم الدولي وقبل اندلاع الحرب المشئومة ظللت اتردد علي جناحها ليومين متتاليين ومعي مجموعة من زملاء المهنة من أبناء الولاية منهم (حامد وانتصار) وشهدت معهم ليلة غرب كردفان الثقافية التي خطفت الانظار وحازت علي المقدمة في سباق التنافس الثقافي بين ولايات السودان وهو تنافس يعكس ثراء وقوة التباين السوداني والذي كان من المفترض أن يكون عامل قوة لا عامل ضعف مصدر بناء لا تخريب داعم للسلام وليس وقودا للحرب وإشعال النيران. .
قبل أيام وفي بورتسودان التقيت مجموعة طيبة من أبناء الولاية والحديث المشترك كل ما ذكرته أعلاه وزدنا عليه ألما وتحسرا وربما تسللت في الجلسة مفردات الأمل والتفاؤل بالعض بالنواجز علي استمرار دفة الحياة وما فهمته ان الاغلبية وهم خيرة المجتمع الكردفاني والسوداني وانشغالاتهم بالاقتصاد وما ينفع الناس يأتي في المقدمة ولا شأن لهم بواقع الحرب وتمدد الحرب والدعم هناك.وهم في ذلك ينظرون بالايجابيات التي تحققت رغم الظروف والمعقدة فقد كأن هناك يأ س وهم بعد سقوط الفولة عاصمة الولاية ومركزها السياسي والاجتماعي والاقتصادي والتي يسجل لها التاريخ قيام اول بورصة في السودان والضامن لانشاء وولادة مشروع الجزيرة عماد الاقتصاد السوداني كان الخوف من سقوط الولاية كلها في يد التمرد لتشابك الواقع القبليفي واقع معقد ومع ذلك صمدت الولاية والحكومة هناك بقيادة الوالي عصام هارون في تثبيت دعائم الدولة من العاصمة الإدارية النهود والحفاظ علي وظيفة الحكومة في تقديم المستطاع من خدمات للناس ونطالع كمتابعين الكثير من الأنشطة الحكومية وآخرها الاجتماع الذي ترأسه الوالي لوضع الترتيبات الخاصة بامتحانات الشهادة السودانيه ..
والحال هكذا ليس بهذه السهولة فالمناخ مناخ حرب ويتطلب من يديرون دولاب الدولة من بذل طاقات كبيرة تسعي لاعادة الأمن والصبر علي المؤامرات والفتن بقوة الدولة وقوانينها تارة وبالسعي للمصالحات الإجتماعية الصعبة ورتق النسيج الاجتماعي وتقوية الصف وهذا ما لمسته من الجلسة ومن رجاء في ان يلعب الاعلام دوره في دعم وجود الدولة من أجل المواطنين والمعذبين الذين اكتوا بنار الحرب وجحيمها فالقاعدة التي خرجت بها هذا الحرب تتلخص في وجود حياة في مناطق سيطرة الجيش والدولة والخراب والدمار في الضفة الاخري من التمرد فلا يمكن المقارنة كما يقول شهود عيان بين الحياة اليوم في الفولة مقارنة باستقرار الأوضاع في النهود


