أعمدة الرأي

فريق شرطة(حقوقي) د. الطيب عبدالجليل حسين (المحامي) .. يكتب .. جرد حساب لحكم قضائي

 

لقد آن لحكومتنا عند وضعها القوانين، أن تجعلها مناسبة للحالة الراهنة، فتختار منها، ما لا يصعب فهمه، ولا تحتمل عبارته، معنيين من جملة معان؛ إن القوانين المتناولة، في أيدينا، حتى اليوم، ليست مضبوطة، ولا معروفة عند الناس، ومما لا يُحصى عده عددا، ولا يمكن لأحد حصره، فكيف يعقل، أن يكون هذا التشتيت، قانوناً، يقف العالم عند حدوده؛…… وأن من الواجب، إصلاح هذا الخلل، الذي أضاع الحقوق والأمن، في الأقوال، التي لا طائل تحتها، ويلزم أن تكون القوانين، مستوفاة جميع القيود والشروط، التي لا تهدر حقوق الناس، ولا يُحال فيها، إلى، المنشورات ولا اللوائح، تسهيلاً لضبط الأحكام، تطبيقاً لها على مقتضى الحال، وأن تكون القوانين، منطبقة على، حالة الأهالي ودرجة إدراكهم، ليمكنهم دركها، والعمل بمقتضاها، كل على حسبه، وإلا كانت القوانين، حبراً على ورق؛…… والخير كل الخير، أن خرج المجتمع بالحديث عن قانونه، وقضاياه ومشاكله، ومعضلات تطبيقه على الناس، ليصبح شأن القانون، شأناً عاماً، فذلك، هو وحده الكفيل، ببعث الحياة، في أوصال النصوص التشريعية الجامدة؛ وحتى لا يتحول الوضع، إلى قانون، لا تُطبق كثير من قواعده في المجتمع، ومجتمع لا تحكم كثيراً من أنشطته، قواعد قانونية، معروفة ومحترمة من المجتمع.

الشيخ محمد عبده(1849م ـــ 1905م)، مقالة منشور

في مجلة الوقائع المصرية، بتاريخ 19 يونيو 1881م.

الحلقة الأولى

من نوعية القانون، التي، ليست مضبوطة، ولا معروفة عند الناس؛ واقع عملي في السودان، أنه خلال حقبة حكومة شراكة العسكريين مع قوى الحرية والتغيير 2019م بموجب الوثيقة الدستورية 2019م بتعديلاتها؛ صدر تشريع قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين لسنة 2019م بتعديلاته لسنة 2020م، وقد أثار القانون، لغط كبير خلافي واسع، وسط غالبية المشتغلين في مهنة القانون والمهتمين وعامة الناس؛ إلا أن المحكمة العليا في السلطة القضائية، تصدت لعيوب القانون بأحكام قضائية تاريخية طبقاً لنص المواد 3، 5، 8/(1، 2، 3) من ذات قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين لسنة 2019م بتعديلاته لسنة 2020م؛ بأن صدرت أحكام قضائية من الدائرة الإدارية الإستئنافية المختصة بنظر الطعون من المتضررين ضد قرارات لجنة الإستئنافات(لجنة إدارية) مشكلة وفقاً لقانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين؛ وعلى سبيل المثال، وبتصرف إقتباسي للحكم القضائي، بقياسات العلمي والعلمية، بإتباع منهجيات تحليل الأحكام القضائية، ومعايير جودة الأحكام القضائية، وقياسات معايير جودة وتميز المحاكم؛ وقياسات معايير التشريع الجيد الأفضل الصديق للقضاة والقضاء؛ نشير للحكم القضائي بالنمرة: ط ت/258/2021م بتاريخ 27/09/2021م؛ لإصدار لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة القرار رقم: 550/2021م بتاريخ 01/05/2021م، بإنهاء خدمة عدد من القضاة من الخدمة القضائية في السلطة القضائية؛ وبموجبه الدائرة الإستئنافية القضائية في المحكمة العليا، ألغت القرارات التي أصدرتها لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة؛ تأسيساً على دفوع من القانون والموضوع، تقدم بها محامي الطاعنين أستاذنا العالم/ نصرالدين حسن محمد (المحامي والموثق)، شارحاً الدعوى، بأن الطاعنين قضاة في السلطة القضائية، وأصدرت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة قرار يقضي بإنهاء خدمة الطاعنين كقضاة في السلطة القضائية؛ وأنه خلال الميقات الزمني 15 يوم من تاريخ العلم بالقرار المطعون فيه، تقدم الطاعنون بأشخاصهم بإستئنافات فردية أمام لجنة الإستئنافات؛ وأن لجنة الإستئنافات لم تعقد جلساتها، بسبب إستقالة بعض أعضائها، وعدم تعيين بديل لهم من الحاضنة السياسية لحكومة أحزاب الفترة الإنتقالية؛ وأنه طبقاً للقانون، المشرع في المادة 8/(2، 3) من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين، القانون نص على أن يقوم كل متضرر من قرارات لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة، بتقديم إستئنافه ضد قرارات لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م أمام لجنة الإستئنافات(جهة سلطة إستئنافية أعلى تتبع للسلطة التنفيذية)، ومشكلة من خمسة أشخاص من السلطة التنفيذية، ومكونة بقرار من رئيس مجلسا السيادة والوزراء؛ وعلى أن يتم تقديم الإستئناف خلال أسبوعين من تاريخ الإعلان عنها، إذا كانت القرارات مبنية على مخالفة قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين، أو الخطأ في تطبيقه؛ وعلى أن يتم تقديم الإستئناف من المتضرر شخصياً(وتفسيرها عدم تمثيل محامي للمتضرر)؛ وأنه يجوز الطعن في القرارات الصادرة من لجنة الإستئنافات خلال أسبوعين من صدور القرار أمام دائرة قضائية يشكلها رئيس القضاء، ويكون حكمها نهائياً؛ وجاء في دفوع القانون من محامي الطاعنين، أن المشرع تجاهل إيراد نص يحدد من خلاله للجنة الإستئنافات، ضرورة أن تنظر وتفصل فيما يقدم أمامها من طلبات إستئناف خلال مدة محددة، مما يُعد هذا قصور تشريعي، تزامن معه، فشل لجنة الإستئنافات في عقد جلساتها للنظر والفصل في عرائض طلبات الإستئنافات المقدمة من الطاعنين، بدعوى إعتذار بعض أعضاءها من العمل في اللجنة، وعدم تعيين بديل عنهم؛ وقد فاقم الوضع أكثر، إستغراق صدور أمر تشكيل الدائرة القضائية المختصة بنظر الطعون وقتاً ليس بالقصير، ثم التعديل الذي طرأ على بعض أعضائها؛ وأن كل ذلك، لم يكن للطاعنين يدّ فيه، ولم ينسب لهم تأخير في تقديم طلباتهم للجنة الإستئناف؛ مما يعني ذلك، عدالة، سبب كافي لقبول الطعن أمام الدائرة القضائية الإستئنافية في المحكمة العليا، والفصل فيه موضوعاً.

وفي أسباب عريضة الطعن، جاء الدفع بعدم الاختصاص، لأن المطعون ضدها تمارس صلاحياتها وسلطاتها من نصوص قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين الصادر بتاريخ 29/11/2019م؛ وحيث أنه بتاريخ 22/04/2020م، لاحقاً صدر قانون مفوضية إصلاح المنظومة الحقوقية والعدلية لعام 2020م؛ وتبعاً لذلك، قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين لسنة 2019م بتعديلاته لسنة 2020م، ينظم المسائل المتعلقة بتفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التفكيك في كل أجهزة الدولة، فهو بذلك قانون عام؛ بينما قانون مفوضية إصلاح المنظومة الحقوقية والعدلية لعام 2020م، قانون خاص، ويعني بالمسائل المتعلقة بالمنظومة الحقوقية والعدلية وفق نص المادة(2) من ذات قانون مفوضية إصلاح المنظومة الحقوقية والعدلية لعام 2020م.

وعليه، وفقاً لنص المادة 6/(4) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م، فإن الحكم الوارد في قانون تفسير القوانين والنصوص العامة، هو إستثناء من القانون العام الذي يحكم المسألة التي تناولها القرار المطعون فيه، الصادر من لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة؛ وأنه وفقاً لذات المادة من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة، أحكام القانون اللاحق، تسود على القانون السابق؛ وعملاً بأحكام نصوص القوانين هذه مقروءة مع نص المادة 6/(ج، ذ) من قانون مفوضية إصلاح المنظومة الحقوقية والعدلية لعام 2020م، يكون الإختصاص لمفوضية إصلاح المنظومة الحقوقية والعدلية؛ وحيث أنه طبقاً لنص المادة (3) من الوثيقة الدستورية 2019م، والتي نصت على سيادة أحكامها على جميع القوانين الأخرى، بإعتبار الوثيقة الدستورية القانون الأعلى بالبلاد، وحيث أن المادة (10) من ذات الوثيقية الدستورية 2019م، حددت أجهزة الحكم الإنتقالي، وجاء في المادة (30) من الوثيقة الدستورية 2019م، أن تكون السلطة القضائية مستقلة عن مجلس السيادة، ومستقلة عن السلطة التشريعية(المجلس التشريعي)، ومستقلة عن السلطة التنفيذية؛ وبما أن قانون مفوضية إصلاح المنظومة الحقوقية والعدلية لعام 2020م، صدر قانون خاص، وإستثنى السلطة القضائية من أجهزة الدولة، وكذلك من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين لسنة 2019م بتعديلاته لسنة 2020م، فإنه بذلك، لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال(المطعون ضدها)، جهة لا تملك الاختصاص لإنهاء خدمة الطاعنين؛ وبذلك، قرار لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة(المطعون ضدها)، يكون قرار معيباً بعدم الاختصاص، وفاقداً للمشروعية اللازمة لبقائه.

وبدفع من القانون، ناهض الطاعنين القرار المطعون ضده الصادر من لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة، بحجة سند من القانون، بوجود عيب في الشكل الموجب لإصدار القرارات، لعدم إتباع المبادئ العامة في القانون، وقواعد العدالة، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، التي أكدت عليها الوثيقة الدستورية، بحرمتها، وتعهدت الدولة بحمايتها وتعزيزها؛ وحيث من تلك الحقوق، حق الدفاع، وحق المواجهة، والتحقيق، مع أي شخص، يخضع لإجراءات، ينتج عنها قرار جزائي، كإنهاء خدمة الطاعنين من الخدمة القضائية في السلطة القضائية؛ لأن لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة(المطعون ضدها)، لم تتح للطاعنين، أي من تلك الحقوق، ولم تحطهم علماً، بما أخذته عليهم، أو بما نسب إليهم، من أفعال إرتكبها أي من الطاعنين؛ بل، أن اللجنة المذكورة، لم تفصح عن تلك الأفعال؛ ومناهضة لقرار لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة(المطعون فيه) من الطاعنين، تم الدفع بعدم وجود سبب للقرار، بسند، أن كل قرار إداري، بوصفه تصرف أو عمل قانوني، يُراد به التأثير أو تغيير المركز القانوني للشخص المعني بالقرار؛ فإنه بذلك، القرار يجب أن يقوم على سبب يبرره، بإعتبار السبب ركناً من أركان وجود القرار وإنعقاده؛ وبما أن لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة(المطعون ضدها)، أصدرت القرار المطعون فيه، بإنهاء خدمة الطاعنين، دون إبداء سبب أو أسباب؛ وحيث، لا يقوم أي تصرف قانوني بغير سببه، فإن القرار المطعون فيه الصادر من لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة، يكون قد إفتقد السبب الداعي لإصداره؛ وبالتالي، فإن القرار يكون فاقد للمشروعية.

وعلى جدلية إفتراض الاختصاص للجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة(المطعون ضدها)، إصدارها القرار المطعون فيه؛ تقدم الطاعنون، بدفع قانون بعيب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، لأن نص المادة 7/(د) من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين، تنص على ضرورة التوصية من أجهزة الدولة، لإنهاء خدمة أي موظف عام؛ وأنه عملاً بنص المادة 6/(1) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م، الموجبة لضرورة تفسير أي قانون، بما يحقق الغرض الذي شُرع من أجله القانون؛ فإنه بالتالي، ضرورة أن تصدر تلك التوصية من السلطة القضائية، بإعتبارها جهاز من أجهزة الدولة وفق نص المادة (3) من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين؛ وحيث أن لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة(المطعون ضدها)، عند إصدارها القرار محل الطعن، قد إستندت على توصية لجنتها الفرعية لإزالة التمكين ومحاربة الفساد وإسترداد الأموال العامة بالسلطة القضائية، والتي هي فرع من فروعها وفق قرار إنشائها بالرقم 218/2020م بتاريخ 18/06/2020م، الصادر من لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة(المطعون ضدها نفسها)؛ فإنه بذلك، لا تعتبر التوصية قد صدرت من السلطة القضائية؛ وكما أن لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة(المطعون ضدها)، قد أصدرت قرارها دون توفر الوقائع المادية، التي حددتها المادة 7/(د) من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين؛ وبذلك، المطعون ضدها تكون، قد، خالفت القانون، وأخطأت في تطبيقه؛ مما يجعل القرار معيباً، ومفتقداً للمشروعية؛ وكما ناهض الطاعنون بدفع قانون، بحجة إساءة إستخدام السلطة، بأن لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة(المطعون ضدها)، عند إصدارها القرار المطعون ضده، أساءت إستعمال السلطة المحددة لها وفق نص المادة 7/(د) من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين؛ وذلك، حينما صرفت النظر عن التحقق من الوقائع المادية، التي تتطلبها المادة أعلاه، وأعملت معايير أخرى قدرتها هي من تلقاء نفسها، على الوجه الذي كشف عنه البيان الصادر من مقرر اللجنة الفرعية؛ وبذلك، يتبين أن لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة(المطعون ضدها)، قد إنحرفت بسلطتها في إنهاء خدمة الطاعنين، وبهذا يكون القرار معيباً.

وإزاء الحجج والأسانيد الموضوعية والقانونية للطاعنين الشارحة لدعواهم، بناءاً على عريضة الإستئناف المقدمة من محامي الطاعنين للدائرة الإستئنافية القضائية في المحكمة العليا، تصدت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة(المطعون ضدها)، وبواسطة مستشارها القانوني، أن قامت بالرد على عريضة الطاعنين؛ وموجز الرد، أن طلب الطعن جاء مخالفاً للقانون لمخالفته المادة (8) من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين لسنة 2019م بتعديلاته لسنة 2020م، لعدم إتباع الطلب الترتيب الوارد في المادة من القانون، بضرورة تقديم طلب الإستئناف أمام لجنة الإستئنافات، ثم يكون الطعن أمام الدائرة الأستئنافية القضائية في المحكمة العليا؛ وأن تقديم طلبات الطعن أمام الدائرة الأستئنافية القضائية في المحكمة العليا عن طريق وكلاء(محامين)، فيه مخالفة لنص المادة 8/(2) من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإزالة التمكين، والتي تشترط أن تقدم الطلبات من المتضرر شخصياً، لأن المتضرر قد يكون مطلوباً جنائياً، وهذا ما لا يقره القانون أو القضاء أو حتى الفقه والمنطق؛ وأن الطعن سابق لأوانه، حيث تبدأ إجراءات الطعن بالإستئناف أمام لجنة الإستئنافات، ثم تقديم الطعن أمام الدائرة القضائية المختصة بنظر الطعون في المحكمة العليا.

وعليه، الطعن أمام الدائرة الأستئنافية القضائية في المحكمة العليا مباشرة، دون الحصول على قرار من لجنة الإستئنافات، يُعد تجاوزاً، ويُمتنع على الدائرة الإستنافية القضائية في المحكمة العليا، نظر هذه الطعون، دون أن يُرفق بأوراقها القرار الصادر من لجنة الإستئنافات؛ وأنه، وعلى فرض أن قرارات لجنة الإستئنافات قرارات ذات طابع إداري، فإن الدائرة الإستئنافية القضائية في المحكمة العليا، تكون غير مختصة بنظره؛ ذلك، لأن الدائرة الإستئنافية القضائية تختص بنظر القرارات الصادرة من لجنة الإستئنافات، في شأن قرارات، لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة؛ والدفع بأن الطعن، قد سبق الفصل فيه، من خلال ما جاء في رد رئيسة القضاء، على طلب الأمين العام لمجلس السيادة، ورفضها الفصل في الإستئنافات، التي أحيلت إليها من مجلس السيادة، وذلك، لأنه لا يوجد قرار من لجنة الإستئنافات، وحيث قرارات رئيسة القضاء، سواء أن كانت قضائية أو إدارية، مُلزمة لدوائر المحكمة العليا وما دونها من درجات محاكم؛ ومن ثم، ناهض مستشار اللجنة القانونية للجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وإسترداد الأموال العامة(المطعون ضدها)، كافة دفوع وأوجه دفاع الطاعنين، ومتمسكاً بصحة القرار موضوع الطعن، وفق ما جاء بحيثييات القرار محل الطعن…… ونواصل.

فريق شرطة(حقوقي)

د. الطيب عبدالجليل حسين محمود

(المحامي)

24 /10 /2024م

 

زر الذهاب إلى الأعلى