أعمدة الرأي

بالحبر السائل.. فريق شرطة دكتور هاشم علي عبدالرحيم .. يكتب.. شرطة الكرامة،، صمود وعزيمة ومضاء   ( 2/2)

 

*الذي استوقفني في زيارة الاخ المدير العام لقوات الشرطة الرابعة خلال حرب الاوباش المتمردين هذه، ليس القوات الاحتياطية والخاصة المدربة علي الاسناد و العمليات القتاليه وحرب المدن، ولا الأقسام الجنائية التي دبت فيها الحياة من جديد وهي كاملة مكملة عدةً وعتادًا ورجالًا، ولا مراكز الخدمة الهجرية والمروريه.. الذي استوقفني – حقيقةً – هو الروحُ المعنويةُ العالية للقوات، والوجستيات ومعيناتُ العمل الضخمة التي وفرتها قيادةُ الشرطة لولاية الخرطوم، حتي تكاد تفيضُ عن الحاجة. كذلك، مما استوقفني وراعى انتباهي، إهتمامُ القيادة ببسط الأمن الشامل، من خلال التفعيل القوي لشعار الامن مسئولية الجميع، والذي يمثل الهدفَ الاساسَ الذي من أجله سنت القوانين الجنائية، الموضوعي منها والإجرائي في كل العالم من لدن الإيطالي (سيزاري بيكارا) المتوفى في مارس 1738م، والذي يعتبر اب القانون الجنائي الحديث وعرّاب العدالة الجنائية. ومعلومٌ الآن، انَّ القواعدَ القانونيةَ كلها قواعدُ نظامٍ عام، تسمح للمجتمع – كله – بمشاركة جهات إنفاذ القانون فيه، عمليات الامن الداخلي المنعية مع تدابيرها الوقائية والكشفية التي تمنع الجناة من الافلات من العقاب، الذي هو في الغالب الأعم، ردعٌ عام يحفظ حقَ المجتمعات في القصاص من الجناة. وقريبا من هذا كله، فإن الزيارةَ التي اختتمها امس الاثنين، الاخ المدير العام لقوات الشرطة الفريق اول خالد حسان محي الدين بولاية نهر النيل للوقوف علي الأحوال الامنية والجنائية بالولاية، وزيارة الاحتياطى المركزى القطاع الرابع عطبرة، للاطمئنان على كفاية العتاد و جاهزية القوات التي تم تدريبها وتأهيلها علي اعلي المستويات لمواصلة مساندتها للجيش في عملياته الحربية التي تستهدف القضاء علي المليشيا المتمردة ومرتزفتها، والمساهمة في عمليات الأمن الداخلي خلال هذه الحرب اللعينة التي ستنتهي قريبا بالنصر المؤزر للجيش والشعب بإذن الله وبعدها ، بعد ان جاب كل الأصقاع المحررة من دنس التمرد في ولاية الخرطوم. هذه الزيارة هذه الزيارةُ بحقها ومستحقها، زيارة هامة وملحة، كونها جاءت في وقتٍ ابلت فيه القواتُ المسلحةُ، وكلُ القوات المساندة لها، بلاءً ممتازًا وحاسمًا في كل جبهات القتال، حتي اضحى زوالُ التمرد البغيض قاب قوسين او ادني، الامر الذي استدعى – بالضرورة – وقوفَ قيادة الشرطة ميدانيًا علي جاهزية القوات وضمان تأهيلها وتدريبها، وتوفير كافة لوجستياتها ومطلوبات تشغيلها القياسية لتتمكنَ، في معية الجيش والقوات الاخري، من كنس التمرد ومعاونيه ومرتزقته من كامل تراب الوطن ومن ثم القيام بواجباتها القانونية المنعية والكشفية والخدمية علي أكمل الوجوه، مع تحقيق الانتشار الكثيف والامن الشامل بمساندة المجتمع.*

*لقد نقلت لنا المواعين الاعلاميةُ الرسميةُ والاعلامُ الشرطيُ الحصيف، و الوسائط امس وامس الاول فرحةَ المواطنين الغامرة في امدرمان والحلفايا والكدرو، في المراكز الخدمية التي زارتها وتفقدتها القيادات الرفيعه المرافقة للمدير العام والاقسام التي اعيد تأهيلُها وافتتاحُها، ومراكز بسط الامن الشامل التي تجاوز عددُها المائةَ وعشرين مركزًا في المرحلة الاولى، مع متحركاتها من المركبات والمواتر ، والتى ستباشر عملها فورًا مع لجان الأحياء المجتمعية، علمًا بأنَّ هذه المراكز تم دعمها عينيًا، لتعملَ (كتكايا) تُقَدَّم من خلالها الوجباتُ للشرطة والمواطنين.*

*لقد كانت الشرطةُ – ومازالت – رائدةً في العمل الأمني التكاملي المجتمعي، الذي يستند علي المشاركة الشعبية التي استفادت منها وطبقتها نقلا عنها كل، او جل دول الاقليم بما فيها تلك التي تحتضن الآن التمرد ومعاونيه، وكانت من اولوياتها ضرب هذا التكامل لتقويض الأمن وزعزعة الاستقرار وصولا لتفتيت السودان وتغيير ديمغرافيته وتشريد اهله ونهب موارده. وخاب فألُهم وطاش سهمُهم جميعًا مع وعي واحترافية واحتساب هذه القيادة الامينة التي حددت الاهدافَ ووفرت المعينات وحققت، زمع القوات المسلحة، كلَ هذه الانتصارات التي ستُعيد الوطنَ قريبًا جدا لشموخه وعزته ونموه المضطرد. ولهذا، فاننا – ومن هذا المننبر – نناشد القائد الأعلى للشرطة، رئيس مجلس السيادة، بتكريم الشرطة، قادةً وقوات، سيَّما اولئك الذين قدموا ارواحهم فداءً للوطن، والذين مازالوا مرابطين مع الجيش في خطوطه الأمامية، والذين شهد الجميع بتفانيهم في خدمة الوطن والمواطن، خدميا وجنائيًا دون حصرٍ ولا اظنه في، الافق القريب ماهو انسب لهذا التكريم المستحق من أعياد الشرطة السودانية والعربية التي يفصلها عنا شهرٌ وايامٌ معدودات* .

*نقطتين فوق بعض:*

*والي الخرطوم، الأخ احمد عثمان حمزة الرجلُ الشجاعُ القوي الامين، الذي اتفق الناسُ، كلُ الناس في السودان، علي انه الاكثر عطاءً وصبرًا واحتسابًا، كان له القدح المعلى في ظهور شرطة الولاية بهذا المظهر الحضاري المشرف، فمن القلب الف تحية من رجال الشرطة السودانية*.

ونلتقي ،،،

فريق شرطة دكتور

هاشم علي عبدالرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى