أعمدة الرأي

العميد عمر محمد عثمان .. يكتب:الاشتباه في قانون الاجراءات الجنائية السوداني

 

تُعتبر حرب الخامس عشر من أبريل 2023 حدثًا بارزًا أثّر بشكل كبير على العديد من القضايا القانونية، حيث شكلت واقعًا جديدًا يختلف عما كان موجودًا عند سنّ التشريعات الحالية. وقد شهدت هذه الحرب أكبر عمليات سرقة في العصر الحديث، حيث تم تهريب جزء كبير من المسروقات خارج البلاد، بينما لا يزال هناك قدر لا يستهان به بحوزة أفراد غير مالكيها.

 

الخبر أدناه يتناول ضبط أشياء يُشتبه في كونها مسروقة، ومع ما سبق ذكره عن حجم المسروقات، أصبح من الشائع أن يقوم المتعاملون في المال المسروق باستئجار مخازن لتخزينها.

 

توقيف شبكة إجرامية في ولاية الخرطوم

نجحت مباحث شرطة ولاية الخرطوم فرعية كرري في ضبط شبكة إجرامية متخصصة في تجميع المسروقات لبيعها. جاءت الضبطية بعد توفر معلومات عن وجود مخزن في الحارة (39) يستخدم لتخزين المسروقات. وبعد تأكيد المعلومة ومراقبة المكان، قامت الشرطة بمداهمة المخزن، وأسفرت العملية عن توقيف أربعة متهمين وضبط كمية من الأجهزة والمعدات الكهربائية المسروقة. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين بفتح بلاغات في قسم شرطة الثورة جنوب تمهيدًا لمحاكمتهم.

 

الآن كيف ستتعامل النيابة والشرطة مع هذه المعروضات؟ هل توجد مخازن كافية لتخزينها؟ وهل من الملائم الاحتفاظ بها لمدة لا تقل عن ستة أشهر ثم بيعها مع الاحتفاظ بالعائد في حال عدم ظهور أصحابها؟ هل نحتاج إلى تعديل مادة الاشتباه في قانون الإجراءات الجنائية السوداني من حيث مفهومها وعناصرها ومتطلبات إثبات الملكية ومدة الاحتفاظ بالمعروضات؟

 

أطرح هنا هذه التساؤلات للنقاش، وليس لدي رؤية أو إجابة واضحة في الوقت الحالي.

 

٣٠ أكتوبر ٢٠٢٤م

زر الذهاب إلى الأعلى