مقالات الرأي

فنجان الصباح  أحمدعبد الوهاب يكتب  عطاء لتأجير (بنشر) لعبد الرحيم دقلو ا!!! 

 

لم تكد مليشيا (إل دقلو) العنصرية الغاشمة تستفيق من صدمة انحياز ابوعاقلة كيكل للجيش حتي ضربتها صاعقة اخرى افقدتها توازنها واطاشت صوابها

ممثلة في مجموعة المستشارين الخمسة الذين انشقوا من المجلس الاستشاري للمليشيا..

هذه المجموعة الباهرة من الكفاءات والخبرات الاكاديمية والعملية غادروا الدعم السريع وفارقوه فراق الطريفي لبعيره واصبح المجلس الاستشاري بعدهم قاعا صفصفا.. وخاويا علي عروشه.. ولم يتبقى فيه الا بعض الحمقي والارزقية وحارقي البخور وانصاف مثقفين وانصاف مجانين..

وعندما هبط هؤلاء الرجال برئاسة الدكتور عبد القادر ابراهيم مسؤول ملف الشرق بالدعم السريع كانوا يرددون ما كان يردده السيد الصادق المهدي عندما سالوه وهو يغادر عاصمة الضباب إلى بورسودان للقاء الرئيس نميري في العام ١٩٧٧م عن ضمانات سلامته فاجاب لا ضمانات فالعمل السياسي كله مغامرات وتمثل قول الشاعر :

 

لولا المشقة ساد الناس كلهم

الجود يفقر والاقدام قتال..

وفي جلسة مع بعض الزملاء من قبيلة المثقفين والصحفيين قلت لهم لقد ( رمتكم المليشيا بفلذات اكبادها)..

ان وجه الخطورة في انسلاخ هذه المجموعة المسماة ( الخماسي المرعب) والتحاقهم بالصف الوطني العريض انهم ( مستودعات ) اسرار وان الدكتور عبد القادر علي سبيل المثال هو ( الصندوق الاسود) مايفسر السياج المحكَم من السرية ضربته الدولة على هذه العملية النوعية.. ليس من باب صناعة الاثارة او الافادة من عنصر المفاجأة ولكن لان هذه المجموعة تمثل (كنزا) معلوماتيا حقيقيا لا يقدر بثمن.. مما يعد انجازا يستحق التصفيق وتستحق معه اجهزة الامن والاستخبارات بطاقات تهنئة حارة ومعطرة.. فنجاح الدولة في استدراج هذه المجموعة إلى بورسودان واخراجها كالشعرة من العجين من براثن المليشيا هو( ضربة معلم) يضاف لسجل جهاز المخابرات السوداني الحافل بالنجاحات.. وقطعا فان ماتنطوي عليه هذه المجموعة من معلومات واسرار من الاهمية والخطورة بمكان وسيكون لها ما بعدها..

معلومات من شانعا ان تفضح الدور الاقليمي والدولي الضالع في المؤامرة والغارق إلى اذنيه في المستنقع السوداني ووحل المؤامرة، وبعض هذه المعلومات سيفضح تنسيقية تقدم وقبلها قحت وينزع عنها القناع التنكري لتظهر على حقيقتها وهي تعتمر الكدمول وترتدي يوننيفورم الدعم السريع

ولعل في بعض ماذكرنا مايفسر حالة الهياج والجنون التي ضربت المليشيا واطارت صوابها

فهربت إلى الكذب وإلى حالة مضحكة من الانكار والهروب والانسحاب والمحاولات اليائسة لنفي صلتها بالمجموعة او التقليل من اهميتهم..

وقد راي الناس كيف ارتسمت علامات الغضب والخوف ونقص اليقين على وجوه المتحدثين باسم المليشيا في القنوات الفضائية ثم هروبهم من وطأة الاستجواب الحار ووجع الأسئلة وبالامس كان الاستاذ احمد طه في الجزيرة مباشر يبحث عبثا عن متحدث باسم المليشيا ولا يجده وكان الارض قد انشقت فجاة وابتلعت الاشاوس المدججين بالدولار والبدل الافرنجية وربطات العنق الغالية.

الآن لا يجد حميدتي من يتحدث باسمه بعد ان توارى المتحدثون الذين يتحدثون من وراء البحار و يقبضون رواتبهم ونثرياتهم بالعملات الصعبة من حر فقر الشعب السوداني ومن امواله المسروقة من جيب المواطن الفقير..

والآن.. فان المكتبة السودانية في حاجة إلى رواية جديدة بعنوان ( لا يجد الجنرال حميدتي من يتحدث باسمه)

والآن.. فان امام المليشيا علي وقع اختفاء المتحدثين على خطى حميدتي واخيه مهمة عجلى لصناعة ( باشا طبيق) او ( علي مجوك) بتقنية الذكاء الاصطناعي.

لقد فعلت عملية انضمام مجموعة الخماسي المرعب في المجلس الاستشاري للمليشيا ماتفعله مسيرات الجيش في ارتكازات الاشاوس بالمقرن وشارع الستين.. وماتفعله مقاتلات السوخوي بمتحركات التمرد في شرق النيل وشرق الجزيرة

ومصداقا للمثل القائل (عادت حليمة لي قديمة) فإن عبد الرحيم دقلو مطالب بالبحث عن محل (بنشر) ليعود لمهنته السابقة شرقي تشاد هذا اذا نجا من رجال العمل الخاص او من نسور الجو

او افلت من العقاب..

فعلي اي جانبيك تميل؟!!

زر الذهاب إلى الأعلى