مقالات الرأي

قاسم فرحنا يكتب قمة الرياض عين على السودان .

تأتي مشاركة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في القمة العربية الاسلامية التي شهدتها الرياض العاصمة السعودية يوم أمس الاثنين كمشاركة لها ما بعدها في وقت يلح فيه المجتمع الدولي على ضرورة التوصل الى تسوية بشأن الازمة السودانية واعادة منبر جدة للمشهد من جديد ليكون ما تم الاتفاق عليه مسبقا نواة لاتفاق تريد امريكا أن يتم توقيعه بين الجيش السوداني والمتمردين ووضع حدا للانتهاكات التي بتعرض لها المواطنين وقبيل ذهاب البرهان للسعودية اجرى وزير خارجية امريكا اتصالا بنظيره السعودي دعاه فيها الى ضرورة التوصل الى تسوية لوقف الحرب … وتلعب المملكة العربية السعودية دورا هاما ومحوريا في احقاق السلام بالسودان حيث ظلت تراقب عن كثب ما يحدث في ارض النيلين واضعة كافة امكاناتها تحت تصرف المسهلين لاكمال عملية السلمية في السودان…
البرهان الذي خاطب القمة العربية الاسلامية امس رهن استقرار الشرق الاوسط بالقضاء على اسرائيل وهذه صراحة وجراءة لها ما بعدها وربما القت بظلالها على المشهد برمته سيما واسرائيل داعمة للتمرد عبر زراعها الامارات التي لم تحقق مبتغاها حتى اللحظة في السودان حيث فتح عليها دعمها للتمرد ابوابا يصعب اغلاقها وربما وضعته تحت سقف عقوبات رادعة يصاحبها ابتزاز ومساومة اميريكية قد تكلف ابو ظبي كثيرا….
قمة الرياض التي انعقدت أمس بين البرهان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان على هامش القمة العربية الاسلامية تطرقت لمسار العلاقات بين الدولتين وافاق التعاون المشترك بينهما حيث اطلع فيها البرهان ولي عهد السعودية على تطورات الاوضاع في السودان وما قامت به مليشيا التمرد من تجاوزات وانتهاكات بحق المدنيين وتدمير مؤسسات الدولة في وقت اشاد فيه بموقف السعودية الثابت من الازمة السودانية وترجيحها لخيار السلام..
المملكة العربية السعودية تسعى جاهدة لاسكات صوت الرصاص في السودان وستعمل بكل قوة لارجاع الطفرفين لمنبر جدة وستستغل علاقاتها بالدول الكبري للضغط على الجيش والدعم السريع بالعودة لمنبر جدة… وبما أن العالم بأسره يعلم بأن الامارات هي الداعم الرسمي للتمرد في السودان إلا أن عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السابق اتهم أمس الاول المملكة العربية السعودية بالمشاركة في دعم الحرب بالسودان وربما يلمح بدعمها للجيش.. الأمر الذي بسببه فتح ناشطون سعوديون نيران مدفعية انتقادات لحمدوك ووصفوه بالذي يحاول تبرئة الامارات…
وبالعودة لقمة الرياض بين البرهان وبن سلمان نجد أن المملكة تعول على وحدة السودان وسلامة اراضيها حيث اكد ولي عهدها وقوف المملكة بجانب السودان وانها تتطلع لاحلال السلام والاستقرار فيه باسرع ما يمكن لوضع حدا لمعاناة شعبه معلنة في الوقت نفسه جاهزيتها لاعادة واعمار ما دمرته الحرب….
ومن الرياض سيتوجه البرهان الى دولة اربزجان والتي من المقرر ان يصلها اليوم وعقذ قمة رئاسيه مع نظيره هناك…زيارات البرهان الخارجية ستشكل محورا هاما في الشأن السوداني وستكون لها انعكاساتها الايجابية مقبل الايام..

زر الذهاب إلى الأعلى