اوراق .. نازك الشوش .. تكتب .. العلم ..عند الله

لا علم للإنسان بغد.. وما سيحدث فيه من أحداث قط قد لا تنال عند القلب الرضا لتأتي ربما في البداية سابقة لغد وتخفف عليه أثر تلك الأحداث وتهدئ من روعه ، او بمعني اخر إحتمالات ينبوعها الأمل ، فقد لا يوجد برهان يؤكد صحتها ولكنها تظل كلمات يفرزها الإنسان من ثنايا قلبه يتمني حدوثها في ذاك الغد كأحلامة التي يقف تحقيقها على الأيام مثلاً او ان تتكرس بداخله خيالات لطيفة تملؤها إحتمالات مجهولة مخافة من الغد الحقيقي وما يحمله من أحداث قد لا يتقبلها عقله.. ماذا لو اتي الغد بما لا نهواه او ربما يأتي ببشريات الخير كلها ، او ماذا لو حمل لنا ما نخافه ” وفاة عزيز .فقدان الوظيفة ،فراق من نحب للأبد ،او ربما مغادرة المنزل الذي نسكن ويسكننا … او حدوث وقائع غير متوقع حدوثها وغير مُرحب بها كأحداث هذه الحرب وما نتج عنها من خراب الروح… وخراب الجسد..انه أسوأ أنواع الخراب ..
قد تكون هذه اسوا الإحتمالات لأحدهم ،وارحمها لأخر على حسب ما تقتضيه الدواخل ولكن تظل مجرد إحتمالات لغدٍ مجهول لا ندري ما الذي سنعيشه فيه وما يحدث فيه… يبقي الإنسان علي يقين تام بأنه سيتقبل كل الأحداث القاسي منها واللطيف، طالما ليست له يد فيها وإن شعر بأنه عاجز عن تقبلها لكن رويداً رويداً ومع مرور الأيام سيجد نفسه (انخضع) وتعايش معها لأن الإنسان في النهاية يعتاد ..نعم يعتاد علي كل ما يبدر من الحياة بحلوها ومرها ولكنه يجد صعوبة في التعايش والإعتياد على الحلو منها لأنه تأقلم علي المر منها اكثر فيبق على قلق تجاه لحظات الطمأنينة مخافة من زوالها .. ، وبالرغم من كل ذالك يبقي السؤال الأهم من كل تلك المتجولات هل سنحظي بفرصة العيش الهادي في هذا الغد إن كتبت لنا الحياة. ؟
هذا سؤال تقارب الإجابه عليه تلك المقولة الشهيرة للكاتب ” احمد خالد توفيق ” والتي تقول ” ذاك المستقبل الذي يقلقك ربما لست فيه ” اي إن الإنسان بطبعه يصاب بالقلق علي أحداث لم تقع بعد ،فينتظر حدوثها بحماس ،يخطط وينظم ولكنه ينسي بأنه قد لا يكون من ضمن هذه الأحداث او هذا المستقبل الذي يخطط له نعم اظنه ينسي بأن في اي لحظة يعيشها قد لا ينتظر اللحظة التي بعدها ببساطة قد يجد نفسة خارج إطار الحياة .. اجد في تلك المقولة جواباً منصفاً لهذا السؤال ومع ذالك يبقي لكل سؤال جواب صحيح بما في الصحيح الأصح منه وهنا الجواب الأصح يكون في إنه قدر مكتوب مسطر في صحائفنا نعيشه ونمشي على ما كتب فيه برضا فكل قدر يأتي من الحبيب حبيب …نازك الشوش..


