العنكبوت .. د. مهند عثمان التوم .. يكتب .. الزكاة شعلة أمل في2025م

في خضم العواصف الحربية التي تعصف بالسودان تأكد بأن الزكاة ليست مجرد فرض ديني بل هي رسالة سلام ورحمة تجسّد روح التكافل الاجتماعي التي يحتاجها المجتمع أكثر من أي وقت مضى كبؤرة للأمل والنور في خضم الفوضى والأزمات المستمرة، تجاوز دورها مجرد تقديم المساعدات في أبوابها إلي رحاب أوسع نافست بجدارة واستحقاق المنظمات الدولية والدول الصديقة للشعب السوداني في محنته كأكبر مانح للمحتاجين والمتأثرين كمنارة مضيئة في ظلام الليل، حيث امتد نوره ليشمل القلوب المكلومة في ظلال الظروف الصعبة التي يعاني منها المجتمع السوداني، بقت فيه الزكاة واحدة من أهم الأدوات التي تسهم في تخفيف معاناة المتضررين بعكس القيم الإنسانية الأساسية في وقت تشتد فيه الحاجة.
مع أستمرار الأزمة يقف ديوان الزكاة في وجه الرياح العاتية مقدماً للعون والمساعدة للمتألمين كالنبتة النادرة التي تزدهر في الأراضي القاحلة، يُقدم الغذاء والدواء والكساء للنفوس الضائعة في متاهات الحرب من خلال برامجها الرائدة كحجر أساس لإعادة بناء المجتمعات المدمّرة وتحقيق الاستقرار، ومع إنطلاق التبشير ببرنامج الزكاة لعام 2025م بإجازة خطته، يتجلى جلياً العزم التغلب علي المعوقات والمضي قدماً نحو إعادة إحياء قيم العطاء والمعونة، إن هذا البرنامج يمثل بداية جديدة شبيهة بشروق الشمس بعد ليلة دامسة في جوفها مدارسة لجيف2024م بتقوية الإيجابيات ومعالجة السلبيات، بسلالم من نور الهدي استكمالاً لرسالة رسول الله وصحابته من أجل تحقيق مقاصد منها:-
– تخفيف المعاناة الإنسانية: في ظل الأزمات المتزايدة تُعتبر الزكاة طوق نجاة للكثيرين، تلك الأيادي الممتدة من ديوان الزكاة تعيد الحياة للآمال المطفأة، فالزكاة في المجتمع كالنبع في الصحراء، تمنح الحياة وتجدد الروح.
– تعزيز قيم الكرم والإيثار: إن دعم الزكاة يُعزز من القيم النبيلة ويُشجع المجتمع علي التلاحم والعمل المشترك بهذه الفوائد تتجلى حقيقة هامة بأن السخاء يجعل القلب يرسم دائرة من السعادة.
– توفير الاحتياجات الأساسية: في ظل الصراعات تصبح الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والدواء والمأوى أكثر إلحاحاً، يوفر ديوان الزكاة هذه الاحتياجات للمواطنين المتضررين، مُعززاً بذلك الاستجابة السريعة لمطالب المجتمع.
– تحقيق الأمن الغذائي: تُسهم الزكاة في دعم الأمن الغذائي من خلال توفير المواد الغذائية للأسر المحتاجة، لا سيما في المناطق المتضررة من النزاعات، من خلال قوافل الإغاثة والمساعدات العاجلة، تبرز أهمية بناء مخزون غذائي قدر الإمكان للحد من أكل العيش.
– تعزيز الأمل والتماسك الاجتماعي: تُعتبر الزكاة رمزاً من رموز الأمل والتماسك المجتمعي، فكل جهد يبذله ديوان الزكاة يُشعر المواطنين بأنهم ليسوا وحدهم وأن المجتمع يقف إلي جانبهم في أوقات الضيق.
مع ذلك يواجه العاملون في ديوان الزكاة تحديات هائلة تتقلب حياتهم بين الأمل واليأس، مع ما يواجهونه من مخاطر القتل والتشريد، وإنهم يمثلون الجنود المجهولين في الحرب ضد الفقر والمعاناة، فما يحتاجه العاملون بديوان الزكاة: طوق من الدعم في ظل الظروف الصعبة.
-الدعم المعنوي: بحاجة إلي دعمٍ نفسي يرفع من معنوياتهم في مواجهة الأعباء المُلقاة علي كواهلهم، كما يقال الكلمة الطيبة هي عباءة دافئة في ليالي البرد.
– تمويل مستدام: لكي يُحافظوا علي شعلة العطاء، يحتاجون إلي تمويل مثلما تحتاج النبتة إلي الماء في الصيف، فكلما استمر الاهتمام بالعاملين عليهم، كلما زادت فرص إنقاذ المزيد من الأرواح بنجاح برامج الجباية والصرف
-حماية عملياتهم: يجب أن يتوفر الأمن للعاملين في الزكاة، مما يُمكّنهم من الوصول إلي المجتمعات المتضررة دون تكبد عناء التعرض للخطر، فكما يُقال لن تُزهر الأزهار في حديقة مظلمة، يتم من خلال الاتصالات مع الحكومة السودانية والدولية.
– توظيف التكنولوجيا: من الضروري استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة الأموال والمساعدات، مما يساعد في تحقيق الشفافية والفعالية.
وايضاً بحاجة إلي تحفيز المجتمع المدني والمنظمات المحليةة في تقديم الدعم عبر آليات معتمدة بشراكة مع ديوان الزكاة لتكون الزكاة أداة شاملة تعبر عن احتياجات المجتمع.
ختام: لبناء غدٍ مشرق
في ختام هذا العرض، يُظهر ديوان الزكاة أنه في الوقت الذي جاءت فيه الأزمات لتهز أركان المجتمع، تظل القيم الأساسية للتعايش قائمة، إن ديوان الزكاة ليس مجرد مؤسسة، بل هو فكرة تتجسد في كل جهد يُبذل لإعادة بناء الأمل، إن التحديات عصية، ولكن بالإرادة والتكاتف والإخلاص يمكن تحويل الألم إلي قوة دافعة نحو مستقبل مشرق، فلنجدد عهودنا بالمساعدة والعطاء ولنُضيء درب الغد بأفكار نبيلة وحبٍ يصعب كبحه فالسودان يستحق منا كل الدعم والتفاهم والمشاركة الرسمية والأهلية في التوعية بأهمية وفوائد الزكاة وكسب تأييد المجتمع للمشاركة الفاعلة، لانجاح خطة عام2025م والكل يجد نفسه أحد مفاتيح النجاح.


