مقالات الرأي

خارج الصورة  عبدالعظيم صالح  علماء بين “حرفين”

 

محنة ..ومنحه.. بين الكلمتين حرف النون .وكذلك “الحاء”..تقديم وتأخير الحرفين ينتج معني مختلف هنا وهناك…

ومن هنا نظرعلماء السودان للحرب من زاوية مختلفة مع توصيف دقيق بأنها حرب مفروضة علي السودان بواسطة الدعم السريع و مدعومة خارجيا ونتجت عنها إزهاق أرواح بريئه وتدمير شامل للمباني والمعاني ومؤسسات الدولة والمجتمع وساهم في ذلك الجهل وارتفاع نسبة الأمية..

هيئة علماء السودان دعت لاعداد استراتيجية تسعي لرفع الوعي وتقوية الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع ودعت من خلال مؤتمرها الحاشد والذي أفسح مجالا وحضورا لافتا لرجال الدين المسيحي للاستفادة من التنوع في إثراء ثقافة السلام وحقن الدماء واجمعت الأوراق والمناقشات الجادة والكبيرة التي شهدتها الجلسات علي أهمية دور الدين في المعركة واعلاء الخطاب الديني لرفع الوعي بمخاطر الحروب والنزاعات المسلحة وأثرها علي الأمن القومي وتوظيف روح التدين.التي يتميز بها المجتمع السوداني في تحقيق التماسك الاجتماعي في وجه التحديات والمؤامرات التي تحاك ضد السودان…وركزت الأوراق علي دور القوات المسلحة في حماية الوطن والحفاظ علي قيمه باعتبارها صمام امان البلاد انطلاقا من عادات وتقاليد المجتمع السوداني وتراثه الذي يمجد الفروسية فالتراث السوداني كما قالت بعض الأوراق حافل بعناصر رفع الروح المعنوية كالمصارعة والجلد في الأفراح وأغاني الحماس و”الحكامات”والعرضة كلها محفزات لدي الجيش السوداني وهذا ما يميزه عن الجيوش الاخري. ويبقي القول بأن مؤتمر هيئة علماء السودان قدم أوراقا مفاهمية وتفصيلية ووضع الإطار العلمي والدعوي لدور هذه الشريحة المهمة والمؤثرة ويبقي التحدي في تحويل هذه التوصيات لبرامج عمل تسهم في تطوير العرف المحلي عند القبائل والعرقيات السودانية في فض النزاعات واقرار المصالحات ودعم اتفاقيات السلام ونزع السلاح وتقوية دور مؤسسات المجتمع المدني.

الجميع مطالب بدعم علماء السودان والوصول بمشروعهم المطروح (لتعظيم حرمة الدماء) وصولا للغاية الكبري في تخليص البلاد والعباد من حرب ظالمة ومفروضة علي شعب مسالم لا يستحق كل هذا الاعتداء الغاشم..

زر الذهاب إلى الأعلى