مقالات الرأي

بعبارة أخرى شكرالله خلف الله مصر المؤمنة  طال شوقي

 

في كل عام وعند نهايته أشد الرحال للقاهرة برفقة اسرتي وخاصة انا لدي احباب من الأهل اخوالي بحكم تجارة الابل الأبقار متواجدين مايقارب ستون عاما فكانت ليالي الانس القاهرة الساحرة الذاخرة تمثل لي حالة اغتسال من تعب الحياة وتعرجاتها ومسارات الحياة اليوماتي والقاهرة اكسبتني روح الفنون والقراءة فعشقي للكتب في سور الازبيكية والعتبة ودار المعارف وسينما سنفكس وريفولي وكبدة شارع ٢٦ يوليو وحلويات العبد والعشاء في جاد وزيارة الحسين وياقوت العرش وعبدالله بن جمرة في المقطم والذهاب إلى إمبابة مع ابن خالي مجدي حدوب المقيم قرابة خمسون عاما لتفقد حظيرة الأبقار والابل وبعدها نعرج لسوق الفواكه وخيرات مصر الآمنة بااهل الله وقد تعودت اسرتي واطفالي أسبوعيا بالذهاب الي حديقة الحيوان والمقيل فيها وكانت هذه الزيارة السنوية ترد الروح لي وتعيد ترتيبات الحياة الخاصة والعامة لزيارات الوسط الدرامي والاعلامي واعيد ذكريات الدراسة في معهد التلفزيون العربي ماسبيروا التي جعلت مني ممتهنا حرفية الفنون والتجريب حتى الآن ٠القاهرة افتقدها الان وبعد الحرب اللعينة التي نشبت في السودان وسلبت منا الكثير احتضنت مصر الشعب السوداني من كافة التيارات ومنهم من كانوا يرون دفاعي مصر ونطرتي لها بأننا وادي واحد ومصير قدري ورمز لشعبين جغرافيا ولكن وجدانيا شعب واحد وقد اعترف لي الكثير من ذهبوا لمصر بأنني على حق في عشق مصر المامنة وتغيرت نظرتهم وصدق مشاعري تجاه هذا الوطن وقناعتي لن تجدوا شعب يتحملكم كما الاهل في مصر وقد كان وبعد مقالي الاخير الذي سردت فيه ورجوت الاهل والاحباب ان يقابلوا ماقامت به مصر بروح الامتنان وقد طلبت من السفير المصري الجميل هاني صلاح بأن نقوم بعمل مشترك لنقول لمصر شكراا جميلا لان هذا يثبت بأننا برغم تقاطعات اهل السياسة الا اننا لابد أن نحي ونعيش بقناعة تامة بيننا الود والمصالح المشتركة وهاهي الايام تمر وانا بعيد من معشوقتي القاهرة والاسكندرية وطنطا والسمر مع صديقي الملك محمد منير وقهاوي ليالي الحلمية وقد سالتني اسرتي الصغيرة كما تعودنا الاحتفال بالسنة الجديدة يابابا مانمشي السنة دي مصر فكانت نظرتي لهم وانا أحدث نفسي الله يهون

اجدد أشواقي واشواق اسرتي لقاهرة المعز متمنيا من الله لينادي المنادى

ادخلوها بسلام وكفى

شكرالله خلف الله

كاتب واعلامي سوداني

مدينة بورتسودان الرابع من ديسمبر ٢٠٢٤

زر الذهاب إلى الأعلى