مقالات الرأي

العنكبوت دكتور مهند عثمان التوم يكتب تنسيقية قبيلة الهبانية تسعى إلي الحلول المستدامة بتجديد الأمل

 

في ظل الأوضاع المتقلبة التي تشهدها الساحة السودانية، تبرز تنسيقية قبيلة الهبانية كمنارة أمل تسعى لجمع الشتات وإيجاد حلول مستدامة للتحديات التي تواجه السودان خاصة ولاية جنوب دارفور، من خلال سلسلة من اللقاءات، كان الميلاد والبداية لقاء أعضاء التنسيقية بالفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، هذا اللقاء لم يكن مجرد حديث عابر بل كان بمثابة نقطة انطلاق نحو إعادة تشكيل القضايا العميقة التي تعاني منها القبيلة والمجتمع ككل، وحديث البرهان حينها مليئاً بالأمل حيث أكد علي أهمية وحدة القبائل في دعم الاستقرار وتجاوز التحديات.

توالت اللقاءات بعد ذلك بشكل متسارع حيث تم لقاء الفريق مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة الذي استمع بدوره إلي آراء ومقترحات التنسيقية بشأن الوضع الراهن والمستقبلي هذا اللقاء كان بمثابة منصة لتبادل الأفكار حول كيفية دعم قرار السلام والمشاركة الفاعلة من قبل القبيلة في بناء مستقبل أفضل، كما استمر الحراك باجتماع مع الفريق جابر عضو مجلس السيادة الذي سلط الضوء علي أهمية التنسيق بين القوات المسلحة والمجتمعات المحلية وشدد علي أن الحلول لا يمكن أن تأتي من بعيد بل يجب أن تكون نتاج شراكة حقيقية مع المخزون البشري الموجود علي الأرض، لم يقتصر الأمر علي ذلك فقد التقت التنسيقية أيضاً بمدير المخابرات العامة الذي أكد علي أهمية المعلومات الصادقة والدقيقة في بناء خطط مستقبلية ناجحة

علي صعيد آخر كان التواصل مع السلطات المدنية بلقاء وزير الحكم الاتحادي أهمية بالغة حيث تم تبادل الآراء حول كيفية تعزيز الحكم المحلي وتمكين القبائل من أخذ زمام المبادرة في قضاياهم، كما كان لقاء وزير الداخلية غنياً بالنقاشات حول سبل تعزيز الأمن والاستقرار في ولاية جنوب دارفور، حيث أكد الوزير علي ضرورة المساهمة المجتمعية في تحقيق هذه الأهداف، وفي ذات السياق كان لقاء والي ولاية جنوب دارفور بمثابة نقطة التقاء بين الخطط الحكومية ورؤية القبائل مما يعكس التحديات التي تواجهها السلطات في تثبيت الأمان في المنطقة، معبر عن دعمه الكبير لهذه الجهود مؤكداً علي ضرورة unity والتكاتف بين مختلف التنسيقيات لتحقيق الأهداف المشتركة.

مع تواصل هذه السلسلة من اللقاءات، تقدمت تنسيقية الهبانية بمقترح لتأسيس جسم موحد لتنظيم العلاقات بين كافة التنسيقيات في ولاية جنوب دارفور في بداية ظهورها هذا الاقتراح لاقى وقتها ترحيباً كبيراً والبعض ظل يترقب ان تكتمل هذه الخطوة هامة نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف المكونات المجتمعية، مما سيساعد في توحيد الجهود لتحقيق أهداف التنمية والاستقرار.

ورغم التحديات المادية والجوانب الصعبة التي تواجهها، تظل هذه التنسيقية مصممة علي الاستمرار إذ تبقى اللقاءات مع الجهات الرسمية والمجتمعية مفتوحة ومستمرة بحثاً عن حلول مستدامة لوضع أقل ما يقال عنه إنه معقد ومؤلم، تستمر رحلة التنسيقية مع مختلف الجهات الرسمية والمجتمعية، بحثاً عن حلول فعالة لوضع لا يحتمل التأخير في أوقات الأزمات، تظهر الفرص الحقيقية من خلال التعاون والتفاهم إن اللقاءات التي تمت وستتم ستشكل الأساس لبناء جسور جديدة بين القبيلة والدولة، مكونة مجتمعاً مدنياً فاعلاً يسعى للأمل والمستقبل إذ ما استمرت هذه الجهود المنسقة وأثبتت تنسيقية قبيلة الهبانية أنها قادرة علي إحداث فرق حقيقي في مسيرة الديمقراطية والسلام في السودان.

 

Mohanedoe89@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى