أعمدة الرأي

زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة تكتب الشركة السودانية للكهرباء..الصمت في زمن الكلام

 

منذ الأمس بدأت قطوعات والي الخرطوم يبحث تأمين إمداد التيار الكهربائي والغرفة تناشد المواطنين بترشيد الاستهلاك  ، بولايتي كسلا والقضارف على فترتين مسائية وصباحية ، تمتد إلى عشرة ساعات ويزيد ، هذه القطوعات عادت بعد فترة استقرار ، دون سابق إنذار من السادة الشركة السودانية للكهرباء.

 

فمن باب احترام العميل ، كان على إدارة الشركة ، تعميم نشرة توضح فيها أسباب القطوعات ، هل هي عودة للبرمجة ، أم انها لعطل مفاجىء ، أم للصيانة الدورية ، أم لها علاقة بالربط الإثيوبي ، وانقطاع التيار الكهربائي ، عن الشقيقة اثيوبيا منذ الأمس.

 

إن عادت الشركة لبرمجة القطوعات ، كان لزاماً عليها وجوباً لا استحباباً ، أن تنبه المواطن ، بإعلان جداول زمنية للبرمجة ، قبل الشروع في التنفيذ ، حتى لا يتفاجأ ، ويبرمج أشغالة وفقاً للبرمجة اليومية للقطوعات ، فالمؤسسة التي تحترم الزبون ، تفعل ذلك مع الإعتذار.

 

تحضرني هنا طرفة أنا شابا ، كان كثير الثرثرة مع خطيبته قبل الزواج ، وما أن تمت مراسم الزواج ، إلا وصام عن القول ، فأجتهدت زوجته في أن تُعيده ، إلى وضع ماقبل الزواج ، ولم تفلح ، فأشتكت لوالده ، الذي عاقبه بعدم العفو ، إن لم يخبره عن سر الصمت ، فقال له الشاب ، (فعلت وضع الصمت ، في زمن الكلام ، خوفاً من طلبات أم زمام) فالآن حبيبتنا الشركة السودانية للكهرباء ، تفعل وضع الصمت في زمن الكلام..لنا عودة.

زر الذهاب إلى الأعلى