حاتم حسن يكتب جعفر كيفنك
الذكري السنوية للحبيب جعفر …
رحمة الله تغشاك
نسإلكم الدعاء له
جعفر كيفنك ….تعرف يا جعفر كأني اراك …..
وانت ترفع راسنا عاليا في امتحانات الشهادة السودانية وللمرة الاولي يتفوق فيها التعليم الفني الصناعي علي غيره من المسارات وكان في ذلك الوقت كل المسارات موحدة عند إعلان النتائج وفي مدرسة مدني الصناعية تفوقت علي كل السودان ونلت إثر ذلك منحة من الدولة أيام الرئيس الراحل جعفر محمد نميري للدراسة بألمانيا ……
وكأنن أراك …….
وانت في انتظار السفر وإجراءاته وانت العصامي وهذا دأبك وانت في هذا الانتظار تعمل معلما بالمرحلة الابتدائية متطوعا وكنت معلما محبوبا لا زال يذكرك طلابك بكل خير ….
وتمضي الايام وانت تبقي في بلاد تموت من البرد حيتانها وتعود حاملا درجة الماجستير في الهندسة الميكانيكية من برلين .
وكأني اراك …….
وانت ترد الدين للحاج عبد الله وان تسهم مع آخرين في تنفيذ مصنع عزل الحاج عبد الله مهندسا مشاركا في تركيب ماكيناته ومؤسسا لورشة صناعة وصيانة الرولات ……
وكأني أراك …… .
وتم اختيارك للعمل بمصنع سكر كنانة المصنع الذي عشقت فوهبته عصارة علمك ومثابرتك و جديتك حتي ارتبط اسمك به فصرت تكني بجعفر صفية وكنت جزءا من تاريخه وجغرافيته طفت معه العالم كله ناقلا للتجارب وباحثا عن عمال مهرة .
وكأني أراك ……
تلطقتك وزارة الصناعة للعمل بالمسبك المركزي المهجور فاحلته من مصنع مهجور في أشهر قليلة الي صرح ومنارة صناعية تتباهي بها الوزارة محليا واقليميا وعالميا .
وكأني أراك …..
وانت تغادر الي الامارات لتعمل بها سنينا وتتركها فقط وانت حضرت لوداع الوالدة رحمة الله عليها فطلبت منك عدم السفر وانت في طريقك الي المطار وانت البار لم تترد لحظة في تلبية طلبها ومن عندها هاتفتهم معلنا استقالتك لهم والغاء فكرة السفر اي بر هذا سالتك بالله .
وكأني أراك .. ….
ومنزلك بكنانة قبلة للاهل والجيران والمعارف والاصدقاء .
وكأني أراك .. . ..
وانت أس ومقام مناسبات العائلة افراحنا واتراحا بزيك السوداني المكتمل لا تبدأ مراسمنا الا بحصورك واشرافك وصرفك بلا من أو اذي .
وكأني أراك ……
وانت تستقر بالهبيكة عكود مستثمرا في الزراعة فاصبح منزلك كذلك قبلة ومستقرا ومقاما للاهل والعشيرة و محطة لا يمكن تجاوزها للعابرين والقاصدين من الاهل و زملاء العمل في محطاتك المختلفة .
كأني أراك ……
وانت تصل ارحامك من جميع
الاتجاهات وتصلهم وتودهم وتحتفي بهم كانك خلقت لهذا محسنا كريما فاضلا محبا للخير وللغير تنتظر منك الحكمة جابرا للخواطر عشت بين قوسي المودة والرحمة .
كأني اراك …….
وانت الاقرب للجميع من الجميع صغيرهم وكبيرهم لا تؤذي احد لا تباغض لا تخاصم فلكم عفوت وعفوت وعفوت فأجرك علي الله .
كأني أراك …….
مبتسما والمسبحة لا تفارق يدك والذكر لا يفارق قلبك والطمأنينة لا تفارق روحك تحب المديح وتلاوة القرآن وقصص السيرة النبوية وروايات الصالحين .
كأني أراك …..
تقدم النصح بلا جرح والمشورة دون تمشدق والحكمة بلا تعالي لا تكذب أبدا أبدا .
كأني أراك ……
زرتنا من الجنة اهديتنا كل شيء ومضيت ونرجو ان يكون ذهابك امتثالا لمخاطبة الله عز وجل الي الأنفس المطمئنة بالرجوع اليه راضية مرضية .
كأني أراك …….
ندعو لك بالرحمة والمغفرة وان يوسع الله في قبرك مد بصرك وان تعطي كتابك بيمينك وان تمر علي الصراط كالبرق وان تسقي من حوض الكوثر بيد المصطفي صلي الله عليه وسلم وأن يجعل البركة في ذريتك واهلك وان يلزمنا الصبر علي فراقك ولا نقول الا ما يرضي الله انا لله وأنا إليه راجعون


