عميد شرطة (م) عمر محمد عثمان لماذا يجب وضع مليشيا الدعم السريع في قائمة المنظمات الإرهابية؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الواقع الذي تعيشه السودان اليوم يُحتّم علينا مواجهة الحقائق بوضوح. مليشيا الدعم السريع لم تكن سوى أداة تخريب وإرهاب مدفوعة بأطماع شخصية ومصالح أجنبية، على حساب هذا الوطن الجريح. ما قامت به هذه المليشيا ليس نزاعًا عاديًا؛ بل إرهاب بمعناه الصريح.
جرائم في حق الإنسان السوداني، القرى المحروقة، التهجير القسري، النساء المغتصبات، الأطفال اليتامى، والمواطنون الذين قُتلوا بدم بارد، كلها جرائم ارتكبتها مليشيا الدعم السريع. استهدفوا المدنيين العُزل ونهبوا ممتلكاتهم، وكأنهم يشنون حربًا ضد الشعب. وما مجزرة أم درمان الأخيرة، التي استشهد فيها 60 مواطنًا وجُرح العشرات، إلا مثال واضح.
نهب البلد وسرقة موارده، السودان بلد غني بخيراته، لكنه أصبح أفقر بسبب هذه الجماعة. تهريب الذهب لشراء السلاح واستمرار القتل بدلاً من استخدامه في بناء المدارس والمستشفيات هو جريمة لا تغتفر.
الفتنة بين الناس، لم يكتفِ الدعم السريع بالقتل والنهب، بل زرع الفتنة بين أبناء البلد الواحد. استغلوا التباينات العرقية والدينية لبث الكراهية وزرع التفرقة، كما يتضح من التصريحات العنصرية لقائد المليشيا تجاه إحدى القبائل السودانية.
علاقة الدعم السريع بالخارج، هذه المليشيا أصبحت بوابة للتدخلات الأجنبية عبر التهريب والعمالة، ما يؤكد أنها لا تهتم بمصلحة السودان، بل بمصالحها ومن يدعمها خارجيًا.
لماذا التصنيف كمنظمة إرهابية؟ لحماية شعبنا: التصنيف سيجعل المليشيا تواجه ضغطًا دوليًا ويقطع عنها الدعم.
لكشف حقيقتهم: يُظهر هذا التصنيف للعالم أنهم عصابة إجرامية.
لتحقيق العدالة: يجب محاسبة قادة الدعم السريع على كل قطرة دم أُريقت بسببهم.
رسالة لكل سوداني، نحن في معركة وجود. السودان لن ينهض إلا إذا وقفنا صفًا واحدًا ضد كل من يهدد أمننا ومستقبلنا. وضع مليشيا الدعم السريع في قائمة الإرهاب هو أقل ما يمكن فعله لحماية السودان وضمان عدم تكرار هذه التجربة في أي بلد آخر. نحن شعب يستحق العيش بكرامة وأمان.
11 ديسمبر 2024م


