بين السطور هيثم الريح يكتب الجزيرة المغدورة

قرأتُ مقالاً للأستاذ جمال عبدالله أبوشورة الخبير في عمل المراسم والبروتوكول وجمال صاحب مفردة جزلة نافذة الي معاني لها من اسمه نصيب وافر
المقال كان شهادةً على العصر وهو يتحدث عن والي الجزيرة السابق إسماعيل عوض الله العاقب الذي لاحقته الإتهامات أثناء فترة وجوده والياً للجزيرة أنه داعماً لجهة تمثل ذراعاً سياسياً للمليشيا المتمردة، وإتهامات أخري بعد سقوط مدني بأنه ضالعُ في تسليم مدني والجزيرة (تسليم مفتاح)
كتب جمال وذكر أنه لم يكتب من باب المدافعة أو التزلف فالرجل أصبح خارج دائرة الضوء بل أنه انتقل الي الدائرة الأخرى، وقال جمال أنه كتب بحكم معرفته بالرجل وبحكم قربه من مركز إتخاذ القرار في الولاية المكلومة وأن الوالي السابق لديه من الدفوعات والأدلة مايثبت بطلان كل تلك الإتهامات والإدعاءات
أقول لأخي أبوشورة أن الذي حدث في الجزيرة من الباكر جدا الخوض في تفاصيله فالحقيقة تظل غائبة في ظل التضاد في المعلومات المنثورة هنا وهناك
فالجزيرة التي دفعت الفاتورة الأغلى والأعلى في هذه الحرب وتحملت كل سوءاتها ومراراتها لن تعود كما كانت ولن يعود أهلها بتلك البساطة التي تصل حد السذاجة في التعامل مع الأشياء
لذلك المحاسبة على ماحصل في الجزيرة ستكون خارج مظلة التسويات السياسية وخارج إطار (عفا الله عن ماسلف)
وسيكون حق أهلنا وأرضنا وعرضنا ومالنا وكرامتنا دينُ في أعناق كل أبنائها الأحرار من سوبا لي سنار والمحاسبة ستطال الجميع ، كلُ من كان في موقع المسئولية ممّاحدث مدنياً كان أم عسكرياً
الأولوية الآن للتحرير الكامل لكل أرض الجزيرة وقد إقترب ذلك ببسالة الأبطال من قواتنا المسلحة والقوات الخاصة والمقاومة الشعبية وكل أبناء الجزيرة الذين إنخرطوا في حرب العزة والكرامة
*سطر أخير*
ستعود الجزيرة وستتبّدى الحقيقة ناصعة كالشمس في رأد الضحى
وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب سينقلبون


