أعمدة الرأي

العنكبوت دكتور مهند عثمان التوم يكتب : ديوان الزكاة في 2024: صمام الأمان للشعب السوداني

 

في عام 2024 برز ديوان الزكاة السودانيي كرافد أساسي من روافد الأمن الاجتماعي مجسداً دوراً حيوياً في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، لقد تمكن الديوان تحت قيادة كفاءات إدارية متميزة متمدة علي مستوي السودان، من تحقيق رضى كبير لدى الشعب السوداني، فضلاً عن تقدير وثناء الجهات الرسمية الوطنية والدولية.

تأسس ديوان الزكاة لتحقيق أهداف سامية تتمثل في تقديم المساعدات المالية والعينية للأسر الفقيرة والمحتاجين، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السودان والتي تفاقمت بفعل الأزمات الاقتصادية والحروب الداخلية، أصبح للديوان دور محوري لا يقتصر فقط علي توزيع الزكاة بل يمتد إلي تعزيز الاستقرار الاجتماعي ودعم الاقتصاد المحلي.

تجسد رؤية الديوان الحديثة في فكرته الاستباقية في تقديم العون حيث تم إنشاء برامج ومبادرات تهدف إلي الحد من الفقر وتعزيز سبل العيش الكريم للأفراد في المجتمع، كما عمل الديوان علي تطوير آليات عمله لتمكين الفئات الأكثر احتياجاً سواء من خلال تقديم المعونات الغذائية أو دعم المشاريع الصغيرة التي تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي.

يُعزى رضى الشعب السوداني عن ديوان الزكاة إلي الشفافية والكفاءة التي يتمتع بها، فقد أصبح الديوان معروفاً بالتزامه بمبادئ الذكاء الاجتماعي حيث خصص الموارد بشكل فعّال وحرص علي الوصول إلي الفئات المستهدفة، تشير الإحصائيات إلي أن نسبة رضا المواطنين عن خدمات الديوان ارتفعت بشكل ملحوظ، مما يعكس نجاحه في استعادة الثقة من قبل المجتمعات المحلية.

على الصعيد الدولي، حظي ديوان الزكاة بإشادة من قبل اتحاد الاكاديمين  الأفارقة بجائزة التميز وغيرها من الجهات كالمنظمات العاملة في الحقل الإنساني، عكست وأكدت قدرة الديوان علي تقديم الدعم في الأوقات الحرجة خاصة خلال الأزمات الإنسانية حيث تمكن من تسخير مساعدات توجّه مباشرة للأسر المتضررة.

رغم النجاحات العديدة، يواجه ديوان الزكاة تحديات مستمرة، تتطلب إدخال مزيد من الابتكار في برامجه وخدماته، ومن المهم أن يستمر في تطوير استراتيجيات جديدة تستجيب للمتغيرات الموجودة علي الساحة المحلية والدولية بعد الانفتاح، يتعين علي الديوان تعزيز الشفافية في العمليات الإدارية وتوسيع شبكة علاقاته مع مختلف القطاعات لتعزيز التآزر الاجتماعي.

يظل ديوان الزكاة في عام 2024 صمام الأمان للشعب السوداني مُعززاً للأمن الاجتماعي والاقتصادي، إن الالتزام العميق للديوان بمبادئ الخدمة الإنسانية والشفافية والكفاءة هو ما يجعله محط أنظار الشعب والساحة الدولية وفي ظل رؤية واضحة وتركيز مستمر علي التغلب علي التحديات، يمكن لديوان الزكاة الاستمرار في دوره المحوري في تعزيز مستقبل أفضل للسودان، بما يضمن استقراره ونماءه، فإن نجاح الديوان يعتمد على استمراريته في التكيف والابتكار لتلبية احتياجات الشعب في ظل الظروف المتغيرة مما يؤكد مكانته كحامل للآمال ومساهم رئيسي في تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

 

Mohanedoe89@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى