الفريق الدكتور هاشم علي عبدالرحيم يكتب (بالحبر السائل) اعياد الشرطة مواسم للفرح والشكر والاحتفاء

اليوم الأربعاء 18 ديسمبر تحتفل الامةُ العربيةُ، كلُها باعياد الشرطة العربية، وهو اليوم الذي اعتمده قادةُ الشرطة والامن العرب ليكونَ عيدًا للأمة العربية تخليدًا لليوم الأول الذي اجتمعوا فيه للمرة الأولى في مدينة العين الإماراتية عام اثنين وسبعون من القرن الماضي، وأصدروا بيانَهم الختاميَ الذي أسس لجملةٍ من الاستراتيجيات التي تَوَافق القادةُ عليها لترسيخ الأمن والاستقرار في الوطن العربي. وكان ذلك في اليوم الثامن عشر من ديسمبر الذي تم اعتماده رسميًا عيدًا للشرطة العربيه .
الشرطةُ السودانيةُ كان لها- دائما- القدح المعلى في هذا التوافق الذي أنتج جملةً من الاشياء الجميلة، تمثلث في توحيد الأزياء والرتب ومسمياتها، وإنشاء مكاتب الاتصال المرتبطة بالانتربول، والبرنامج العالمي لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، والمكتب العربى لمكافحة المخدرات، ومكافحة الإرهاب والجريمة عبر الوطنية. والآن- ونحن نحتفل بالعيد الرابع والخمسين للشرطة العربية- مازالت شرطتُنا السودانية متماسكةً وقويةً، رغم الظروف الاستثنائية التي تسببت فيها هذه الحرب والتي كانت الشرطة واحدةً من اهدافها التي لا مناص منها عند الاستعمارين الجُدد وسارقي ثروات وأقوات الشعوب واذنابهم من خونة الاوطان، لتقويض الأمن وإهلاك الحرث والنسل و إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا. وقد عرفوا جميعا الآن كيف تجاوزت الشرطةُ كلَ ذلك وازدادت قوةً ومنعةً، بفضل رجالها الأوفياء الاقوياء.
المدير العام لقوات الشرطة، الذي وجه كلمةً قويةً وتأريخية بهذه المناسبة، لم يترك شاردةً او واردةً، وافصح وأبان في ثباتٍ و إحكام. كيف تجاوزت الشرطة كل هذه العثرات والمؤآمرات وهي تبلي الآن كل هذا البلاء الحسن في الحرب مع القوات المسلحة وفي ادارة الشأن الأمني في العاصمة الأم، والادارية والولايات، التي لم ولن تقدر المليشيا علي تدنيس ترابها، و حتي تلك التي دخلتها وعاست فيها فسادًا، لم يخطر علي البال وهي الآن مشتتة وخائرة القوى و لاتتمنى اكثر من الخروج الآمن الذي لا سبيل له.
نسأل الله ان يتقبل شهداء الشرطة الذين بذلوا انفسهم فداءً للوطن، وهم اكرمُ منَّا جميعًا والأكثر استحقاقًا للتكريم في هذا العيد .
التحايا والتهاني والتبريكات للسيد الفريق اول عبدالفتاح البرهان، القائد الأعلي للشرطة واخوته في مجلسي السيادة والوزراء، و للسيد وزير الداخلية اللواء سايرين وكل مكونات الوزارة.
التحايا والتهاني لقادة الشرطة السابقين جميعًا، ولكل المدراء العامين الذين تولوا أمر الشرطة بمختلف مسمياتهم منذ الاستقلال وإلي يوم الحرب اللعينة هذه، وجميعهم بلا استثناء كانوا رجالًا ملء العين والسمع، وبفضلهم ظلت الشرطةُ قويةً ومتماسكةً وعصيةً علي التفكيك.
التحية والإعزاز والتقدير لهيئتي الإدارة والقيادة، وكل القوات وللمصطفين الأخيار القابضين علي الجمر، الذين يقاتلون الآن جنبًا الي جنب مع قواتنا المسلحة الباسلة في كل الجبهات والذين لقنوا العدوَ المغتصب الجائر وعملاءه ومرتزقته وداعميه دروسًا في الحرب والثبات.
والتحايا والتثمينات للجنة العليا للاحتفالات، بدايةً من رئيسها الفريق احمد ابراهيم نائب المدير العام المفتش العام للشرطة ونائبه الفريق عبدالمنعم عبدالقيوم ومقرريتها النشطة وكل الاعضاء الذين لم يدخروا جهدا ليخرجوا هذا العيد مع كل المرارات بكل هذا الألق والبهاء.. وكل عام والسودان بالف خير.
ونلتقي .،،،
فريق شرطة دكتور
هاشم علي عبدالرحيم


