أعمدة الرأي

د. زكي محمد البشير يكتب هل الاحزاب تبني دولة

 

ما نراه الان من مواقف ضعيفة وتجاذبات صفرية واتهامات تهدد الوجود والعقد الاجتماعي والانقسام الحاد والاصطفاف في المواقف الخطأ في الزمن الخطأ وإعادة انتاج ذات البرامج بذات العقلية من أحزاب كبيرة سادت المشهد في أوقات سابقة لا ينبئ بمستقبل باهر لهذه الأحزاب رغم الأحزاب السياسية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في بناء الدولة إذا كانت تعمل ضمن نظام يحترم القانون والمؤسسات لاسيما القوات النظامية والأجهزة العدلية والسلطة القضائية وجميع مؤسسات الدولة ، لكن نجاحها في تحقيق ذلك يعتمد على عدة عوامل، منها:الرؤية الوطنية إذا كانت الأحزاب تحمل رؤى وطنية تتجاوز المصالح الحزبية الضيقة، فإنها تستطيع أن تسهم في بناء دولة قوية ومستقرة.وبالتالي السؤال الذي يجب ان نسأله للأحزاب مجتمعه ماهي الرؤية الوطنية التي يجب ان يتبناها الحزب وماهي مصادرها وعل لها علاقة برفاهية وامن الشعوب هل الرؤية لها قيد زمني هل مستمدة من استراتيجية البلاد ام تضاد معاه وتعاكس انفاذها علي شاكلة(( اما علمانية او نفر تقو طوبه طوبه))وعلي الأحزاب التي تلتزم بقواعد التنافس الديمقراطي وتقبل تداول السلطة أن تعزز مؤسسات الدولة وتمنحها الشرعية وعليها التي تقدم برامج واقعية وقادرة على حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وتساهم في التنمية والاستقرار.وإذا ما عملت الأحزاب ضمن إطار القانون ودعمت استقلالية المؤسسات، فإن ذلك يسهم في بناء دولة قادرة على تلبية احتياجات مواطنيها.ومع ذلك، إذا كانت الأحزاب تركز على المصالح الشخصية أو الفئوية، أو تسعى إلى تقويض مؤسسات الدولة لتحقيق أهدافها، فإنها قد تكون عاملاً في ضعف الدولة أو حتى انهيارها.بالتالي، الأحزاب لا تبني دولة بمفردها، بل هي جزء من منظومة متكاملة تشمل مؤسسات الدولة، المجتمع المدني، والقيم الوطنية التي تحكم السلوك السياسي.هل بالإمكان ارتفاع الوعي السياسي لقيادات الأحزاب السياسية لمعرفة برامج بناء الدولة. الحرب التي فرضت على الشعب السودان وأصبح على تتار يدخلون بيوتهم وينتقمون منهم ويشردونهم في اصقاع الدنيا كفيل بهم ان يعيدوا النظر في امر بناء دولتهم ببرامج قويه تتجاوز الانا الضيقة والذاتية المقيتة، إن البرامج التي تبني الدولة هي مجموعة من الخطط والسياسات التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتؤدي الي الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتطوير المؤسسات بما يخدم مصلحة جميع المواطنين. هذه البرامج يجب أن تكون شاملة ومتوازنة، وتشمل المجالات التالية 1. البرامج الاقتصادية تعزيز النمو الاقتصادي: تطوير القطاعات المنتجة مثل الصناعة، الزراعة، والخدمات. خلق فرص العمل: إطلاق مبادرات لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحفيز الاستثمار. الإصلاح الضريبي: ضمان نظام ضريبي عادل يعزز الإيرادات ويقلل الفجوة بين الطبقات. إدارة الموارد الطبيعية: استغلال الموارد بشكل مستدام لتحقيق التنمية.2. برامج التعليم وبناء القدرات إصلاح التعليم: تقديم تعليم حديث وشامل للجميع، مع التركيز على المهارات التي يحتاجها سوق العمل. التدريب المهني: إنشاء مراكز تدريب لتأهيل القوى العاملة في مختلف المجالات. الابتكار والبحث العلمي: دعم الأبحاث والتكنولوجيا لتعزيز الابتكار.3. برامج الصحة والرعاية الاجتماعية الرعاية الصحية: ضمان نظام صحي قوي يوفر خدمات شاملة وميسورة التكلفة. الحماية الاجتماعية: وضع شبكات أمان اجتماعي لدعم الفئات الضعيفة والمهمشة. تعزيز الصحة العامة: برامج لمكافحة الأمراض وتحسين نمط الحياة.4. برامج الحوكمة وبناء المؤسسات تعزيز سيادة القانون: بناء نظام قضائي عادل ومستقل. الإصلاح الإداري: تبسيط البيروقراطية وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية. مكافحة الفساد: تطبيق سياسات شفافة وتعزيز المساءلة.5. برامج البنية التحتية والتنمية الحضرية ومنها تطوير البنية التحتية مثل تحسين الطرق، شبكات الكهرباء، والمياه. التخطيط العمراني: بناء مدن مستدامة تلبي احتياجات السكان. التحول الرقمي: اعتماد التكنولوجيا لتحسين كفاءة المؤسسات والخدمات. 6. برامج تعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار كمثال لذلك إدارة التنوع: وضع سياسات شاملة تحترم التنوع الثقافي والإثني والديني. وبناء الهوية الوطنية: ترسيخ قيم المواطنة والانتماء. وإدارة الحوار الوطني ومنها تعزيز قنوات الحوار لحل النزاعات وتعميق المشاركة المجتمعية.7 برامج البيئة والتنمية المستدامة مثال حماية البيئة: وضع سياسات للحد من التلوث والتغير المناخي. والطاقة المتجددة: التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة. وإدارة الموارد: ضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. 8. السياسة الخارجية والأمن القومي بناء علاقات متوازنة: تعزيز التعاون الدولي وضمان استقلالية القرار الوطني. الأمن والاستقرار: بناء جيش قوي وأجهزة أمنية تحمي سيادة الدولة وحقوق المواطنين. ولنجاح هذه البرامج ثمة شروط منها الإرادة السياسية: التزام القيادة بتنفيذ البرامج بجدية. التخطيط السليم: وضع خطط واضحة مع جداول زمنية محددة. المشاركة المجتمعية: إشراك المواطنين في صنع القرار ومراقبة التنفيذ. 1.التقييم المستمر: مراجعة البرامج وتعديلها حسب الحاجة لضمان تحقيق الأهداف.

زر الذهاب إلى الأعلى