العنكبوت دكتور مهند عثمان التوم يكتب صوت الشباب دعائم الهوية الوطنية ومستقبل السودان

واقع السودان اليوم يبرز أهمية بناء الشباب كأساس لعظمة الوطن وإعادة الهوية الوطنية حيث يمر بأزمات تتطلب من الجميع العمل الجاد والبناء المستدام في زمن زعازع الشباب،ف هم عماد المستقبل يحملون مشعل التغيير والإصلاح، وفي كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم (نصرني الشباب حين خذلني الشيوخ) نجد دعوة واضحة لترسيخ دور الشباب في البناء والتحسين ومعنى ذلك أن علي الأجيال الشبابية أن تتحمل المسؤوليات ويكونوا الفعالية في صناعة مستقبلهم ومستقبل بلادهم.
يظل المخوف عن الشباب وعلاقتهم بالهوية الوطنية فهل منكم من يحس بغيابها عندهم في وقت يموج فيه نهر الأحداث والثورات؟ يعني فقدان الشعور بالانتماء والولاء وهو ما يقود شباب السودان إلي الانعزال أوالضع، فإن المتأمل في تاريخ السودان يُظهر له أن الهوية الوطنية كانت دائماً الحبل السري الذي يربط بين الأجيال وبالتالي فإن العمل علي إعلاء مفاهيم الوطنية ليس مجرد خيار بل ضرورة حتمية، أهلاً بالآمال الكبيرة والتحديات العديدة فإن نهوض شباب الوطن هو نهوض السودان ذاته، فالشباب هم القادرين علي الابتكار والإبداع الذي يعيد للسودان هيبته وكرامته، وهذا لا يتأتى إلا من خلال التفكير في مشاريع البناء والإصلاح الذاتي للشباب برؤية واضحة وجهود جماعية تضمن أن تكون الأصوات الشابة مشرقة ومؤثرة في صنع القرار وإحداث الفارق.
وعند النظر إلي مستقبل الشباب نجد أمامنا طريقاً مليئاً بالفرص، المستقبل المشرق يتطلب من الشباب الانخراط في مجالات التعليم والتكنولوجيا والمشاركة الفعالة في العمل المجتمعي والسياسي وتحقيق التوافق بين الرؤى المختلفة، لنصل في النهاية إلى دولة مستنيرة تعتمد على قدرات أبنائها في بناء كيان قوي ومتماسك، فهم الأمل، وأدوات التغيير في أي أمة، فالسودان في أمس الحاجة إلي طاقات شبابه وإبداعهم ليتحقق بذلك حلم سودانٍ جديد مفعم بالسلام والتنمية والازدهار ويعيد كتابة تاريخه من جديد، شباب يضعون يداً بيد لبناء وطن نعتز به ويعكس صورتنا الحقيقية في العالم فالعمل الجماعي سيحقق ما عجز عنه الفرد وجعل الأمل وطناً للجميع هو ما يجب أن نطمح له دائماً.


