✍️ الفريق أول شرطة محجوب حسن سعد يكتب : الإستقلال الحقيقي

إنّ التغيير الحقيقي هو إسقاط كل ما قبل 15 أبريل 2023 ، وما بعده يُعد الإستقلال الحقيقي . إنّ صناعة التاريخ الجديد هو حصرياً علي الذين شاركوا في الميدان من أبناء قواتنا المسلحة ، وكل من ساندها ، من القوات النظامية والمشتركة والمستنفرين وكافة الشباب المتطوعين، وكل من وقف مؤيداً لدخر الأعداء المرتزقة والغزاة . هم الآن يشكِّلون نظام حكمٍ جديد ، بفكر جديد، وبتجرد لا يحيد ، هم سلطة الحكم الانتقالي التي تحكم السودان ، المسنودة من الشعب.
إذن علي هذه السلطة الإنتقالية، المبادَرة العاجلة والحاسمة ، دون تردد، ويكون ذلك بأدني ما يطلبه جحافل المقاتلين وينادي به جموع النازحين واللاجئين. وقبل كل ذلك ينادي به أولياء دماء الضحايا، ومن استبيحت أعراضهم ، ونُهِبت أموالهم.
كل هؤلاء ، إنْ عقدوا العزم ، سيقتلعون عنوةً كل سياسين، مازالوا يحلمون بآمال عودة لما قبل الحرب ، وعليهم الإبتعاد عن مسيرة التغيير الحقيقي ، فهم قد فقدوا كل صلاحية ، لأنهم رُفِضوا جميعاً من الشعب السوداني، الصامت ، الصابر ، الذي هو مرجعية حكم السودان ، وهو من يمنح التفويض لمن يحكم ، فالكلمة الآن للشعب ، لا للأحزاب التي فشلت في كل العهود ، ولا مكان للجهويات ، ولا للقبليات ، أو أي أيدلوجيات يسارية ، أو يمينية ، المكان فقط لهوية المواطنة السودانية المتجردة من سقطات ما قبل الحرب ، المكان للشباب ، يحملون السلاح لكتابة تاريخ تغيير حقيقي للسودان، خيارٌ واحد لا بديل له، لتقود السلطة الحاكمة الآن تصريف شئون الحكم ، وعليها الإسراع لتعلن ذلك علي الملأ ، إعلان لا يقبل التأخير ، ولا التعديل ولا التبديل ولا الحياد ولا الرجوع لاي مصوغات وثيقة دستورية سابقة ، كانت خطأ تاريخي أصاب قوات الشعب المسلحة في مقتل ، وأصاب شعب السودان الصامت الصابر في مقتلين ، في تاريخه القديم وحاضره المعاصر! . وبالعزيمة والإصرار لن يصيبه سوء في مستقبله أبدا أبدا أبدا .
إنّ ما قبل هذه الحرب مفقود ، وما بعدها موجود .. وما بعدها تغيير حقيقي مفروض .
وبالله التوفيق
فجر يوم 5 يناير 2025


