دموع الفرحة من مدني ..

القضارف : عبداللطيف خلف الله احمد
دموع الفرحة التي رأيتها بأم عيني لأهل الجزيرة من داخل مدينة ودمدني تعكس حب أهل السودان لوطنهم وترابهم وانسان الجزيرة الذي تربي علي ريحة الطين وابو سبعين والقطن طويل التيلة ، سألت تلك الدموع لعاشقي هذا الوطن الرحب قيمة مغروسة في النفس الآبية .
كنت في صحبة اهل الزكاة الذين جاءوا من ولايات الشرق والأمانة العامة يتقدمهم الامين العام للديوان احمد ابراهيم عبدالله تعلوهم الفرحة بهذا النصر الذي بسط البسمة في وجوه اهل السودان جميعهم كيف لا !؟ وهي صرة البلاد ومحورها وقلبها النابض .
الفرحة فرحتين بتحرير ودمدني والانتصارات المتلاحقة للقوات المسلحة بكل الجبهات ، كانت الكلمات نابعه من القلب للقلب امين عام حكومة الجزيرة مرتضي البيلي الذي يحمل دفئا من الحب والمحبة لأرض المحنة كلماته تؤكد ان النصر عمق حب أهل السودان لأرضهم المعطاءة مشروع الجزيرة هذه الأرض الخضراء التي إرتبطت بجميع قبائل السودان تداعو من كل صوب يحملون المعاول لأجل وطن يسع الجميع يشبع الجعان ويكسي للعريان ، كما حمل خطابه الذي خص به كل اهل السودان ان المعركة والتحرير لكل شبر دنسه الاوباش سيكون من الجزيرة .
ما لفت انتباهي الحركة الدؤوبة التي تقودها حكومة الجزيرة وشعبها لاستقبال أهلها الذين هجروا قسرا وعنوة من أناس لا يعرفون الانسانية والقيم الاخلاقية التي وهبها الله للبني آدم دون غيره من المخلوقات تميزا وتكريما ولكن من اغتصبوا أرض الجزيرة وأرض السودان لم يكن لهم الحظوة في ذلك بل كانوا كالانعام بل هم أضل ، وبالرغم من ذلك لعلها حكمة من الحق ان البشر أنواع فمنهم من يكون في مرتبة الملائكة إيمانا وانسانية ومنهم عكس ذلك تماما فكان اؤلئك النوع من البشر ..
عاثوا فسادا في الأرض ولكن كانت قدرة الله فوق امانيهم فجاءت دعوة الصالحين والضعفاء من طينة اهل السودان تعانق السماء لتجد التلبية والنداء فكانت الأستجابة .
ما لمسناه من القوم وهم يسهرون الليل والنهار من أجل راحة المواطن الذي عاني ما عاني واصابه مااصابه لكن كانت العزيمة والارادة هي الدافع الي بلوغ الغايات السامية دحر العدو والقضاء عليه ليعيش انسان السودان الوطني ..
أمانة ديوان الزكاة بالجزيرة التي لاذ إليها العدو الغاشم واستخدمها حماية له لا يعرف قيمة الزكاة وهي ركن من أركان الإسلام الخمس التي بدونها يكون الدين ناقص فلا قبول بدونها ، ولكن هم كذلك لان لا علاقة لهم بالمعتقد فاعتقادهم اسيادهم الذين يريدون ذلك ، جاءت كلمات امين الزكاة بالجزيرة عصام موسي كالرصاص في صدر العدو ان الديوان هو ملاذ اهل الجزيرة وأنهم جاهزون لخوض معركة الانفاق والعطاء التي لا تقل عن معركة السلاح فالعاملين في أتم الاستعداد لاعمار وبناء الدار واستقبال انسان الجزيرة الذين تم تشريدهم من ديارهم الآمنة ..
اما القضارف وكسلا فكانتا حضورا كيف لا وهم الجار ذوي القربي والجنب شكلوا لوحة تلاحم مع الجزيرة مرددين ولا اسيبها مدني وأسكن حداك ..


