دكتور عبدالرحمن علي يكتب تعافت الجزيرة بعد أن مات الجنجويد موت الضأن

الضأن هي تلك الحيوانات الوديعة والتي لا تعتمد علي التفكير في كثير من تدبير حياتها المعيشية ، فتموت أحيانا بكميات كبيرة لأسباب بسيطة .
يحكي ان أحد تجار المواشي حمل شحنة من خراف الأضاحي في الباخرة والتي جمعها من صغار التجار والرعاة بعد أن ظلمهم بأسعار بخسة زهيدة ، ففكر أحد الرعاة بأن يدخل يدخل هذا التاجر الظالم في خسارة فادحة ، فاشترى منه خروف ورمي به في البحر وما لبث بقية الخراف إلا وقفذ خروف تلو الآخر حتي فرغت كل الشحنة في البحر .
وعلي هذه الشاكلة حشدت مليشيا ال دقلو الإرهابية الآلاف من الجنود المرتزقة والحرامية وقطاع الطرق ومعتادي الإجرام وملأت بهم دور وشوارع مدني حاضرة ولاية الجزيرة ظنا منها ان بهذه الآلاف المؤلفة من هذه الفئة الباغية مواجهة القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى المساندة لها ،ولم تك تعلم أن ابرة الجنرال البرهان قد أعدت لهم قبورهم هناك .
مليشيا الدعم السريع الإرهابية تعتمد في قتالها علي العبارة التي تقول : ( الكترة غلبت الشجاعة ) ، لذلك تقوم علي اساس الفزعة وهي جلب مقاتليها بكميات كبيرة من كافة مواقع تواجدها وحشرهم في ميدان المعركة ،وهذا ديدن الجنجويد منذ تكوينهم، إنهم ان أرادوا مهاجمة قرية أو مدينة اتوها من كل الجهات شرقها وغربها ، شمالها وجنوبها وأطلقوا فيها النيران بكثافة فيموت من مات من الأطفال والنساء والضعفاء فتعم الفوضى ويصاب المواطنين بشئ من الرعب والخوف فتستقل تلك الهمجية فتنهب الأموال وتتلف الاملاك والممتلكات .
بهذه الكيفية تقاطرت جموع المليشيا المتمردة بعد هجومها علي مدني أرض المحنة _ التي أصبحت عليهم محنة _ تنادوا من كل حدب وصوب ولكن تنقصهم الشجاعة والصمود في وجه القوات المسلحة ، احتشدوا والجيش قائلا لهم : ( أن في معركة العزة والكرامة العظة بالكيف لا بالكم The qualitiy is better than countity ) _ الجيش السوداني الأصيل يقاتل بالنوعية لا بالكمية قتال بمهنية عالية بالغة الدقة ، كما أن سلاح الطيران لهم بالمرصاد الطيران هو الرقيب والحضور فهو الخاطف لكل من خاف ولاز فرارا من أرض المعركة فلن ينجو من نسور الجو .
شهادتنا لله وللتاريخ نكتب أن انتصارات القوات المسلحة في معركة العزة والكرامة في الجزيرة خلفت أعداد ضخمة من المرتزقة وآلياتها القتالية .
وبحصاد جحافل الجنجويد في الجزيرة فقدت المليشيا المتمردة الكثير من عناصرها وسادت الخلافات فيما بين مكونها وانكسرت شوكتها، وبتطهير الجزيرة من دنس التمرد توالت الانتصارات علي البلاد لأنها تعتبر البداية الفعلية لنهاية التمرد في السودان ،حيث تمت نظافة الجيلي وما حولها وتلاقت قوات سلاح الإشارة مع بقية القوات المسلحة وتمت نظافة بحري والقيادة العامة ، وبهذه الميتة النعجية الخرافية ستنتهي خرافة الجنجويد في السودان.


