فنجان الصباح أحمدعبد الوهاب يكتب الصندوق القومي للإسكان والتعمير.. جاء وقتك وطلع نجم سعدك!!

عطلت المليشيا اللعينة بتمردها الغاشم على الدولة خططا طموحة وفوتت بحربها المجنونة على البلاد فوائد لا تحصى وكبدتها خسائر لاتكاد تأتي تحت حصر.. وخلقت أزمات أربكت موزانات الدولة وأفشلت المواسم الزراعية والصناعية والأكاديمية ووضعت السودان في مرحلة اللادولة إلى إشعار آخر قريب..
ومن ضمن المؤسسات السودانية الناهضة والتي تأثرت بالمحنة بشدة وبشكل مباشر ( الصندوق القومي للإسكان والتعمير) بعدما كان يؤمل له أن يكون رقما صعبا في معادلة المأوى وصاحب اليد الطولى في حل قضية الإسكان في السودان.
قضية اجتهد الدكتور الهادي عبد الله ابوضفاير الأمين العام للصندوق في إعداد الدراسات والخطط الطموحة لها.. بما يوازي حجم التحديات والعجز في عدد الوحدات السكنية بالسودان.. خطط ومشروعات وقف ضعف الميزانيات المرصودة للصندوق
وعجز الدولة عن الوفاء بالتزاماتها نحوه حجر عثرة في طريقها وعقبة كأداء يصعب تخطيها بدون إرادة سياسية ودعم إتحادي .. كان يمكن للدكتور ابوضفاير أن يحدث فيها اختراقا كبيرا ويحقق فيها انجازات باهرة كانت كفيلة بتوفير المأوى اللائق والموئل الكريم لأهل السودان بما لدى الرجل من شبكة علاقات دولية واقليمية ومعرفة وثيقة بالهيئات والمنظمات الدولية الناشطة في مجال المأوى فضلا عن بيوتات التمويل والصناديق العربية والغربية..
لقد فضحت حرب المليشيا اللعينة على الدولة أوجه عجز شتى وجوانب قصور قددا خصوصا فيما يلي المأوى في بقية ولايات السودان الشئ الذي فاقم معاناة النازحين الذين اخرجتهم بندقية المليشيا المتمردة من ديارهم بغير حق.. مما خلق ازمة انسانية غير مسبوقة كانت مبادرات المجتمع السوداني فيها متقدمة كثيرا علي الدولة..
تناسلت أزمات المعاش والمأوى في وقت فقد فيه أغلب النازحين مدخراتهم ووظائفهم ومصادر رزقهم ونفدت مدخرات آخرين واصبحوا في وضع لا يحسدون عليه.. لقد أعطت هذه الأزمة درسا قاسيا للامة كلها حكاما ومحكومين بأن وضع بيض الإسكان في سلة واحدة – كالعاصمة – مثلا من شأنه أن يخلق للدولة وشعبها مثل مايسببه المرض الهولندي باعتماد الدولة على مصدر ايرادات وحيد.. لقد اهتمت الدولة ومعها شعب الولاية الأم بتعمير وتأهيل العاصمة ومدنها وضواحيها مقابل نسيان كامل وإهمال كسول لبقية ولايات ومدن البلاد.. حتى اذا ضربت الأزمة هذه الولاية أو تلك ادركوا العجز واستبانوا النصح ولكن بمنعرج اللوي.. وفي الوقت بدل الضائع..
لا وقت للبكاء علي اطلال الازمة او البكاء علي اللبن المسكوب.. طالما أن ما لا يقتلني يقويني.. وشكرا لمعركة الكرامة أنها منحتنا درس عصر مجاني.. فالبلاد اليوم في حاجة ماسة وقاهرة لاستراتيجية إسكان قومية جديدة وإلى مخططات مدن ومشروعات ايواء مبتكرة .. ولأن الشىء بالشئ يذكر فقد كان العلامة البروفيسور جعفر ميرغني مدير مركز حضارة السودان يجأر لزمن طويل بالنصح لقادة الانقاذ بأنه من الضروري انشاء مدن جديدة خص منها بالذكر على سبيل المثال لا الحصر مدينة بموقع ( النقعة والمصورات) بمحلية شندي وأخرى ب(منطقة قباتي) بمحلية الدامر.. ولكن لا حياة لمن تنادي..
ان قضية الاسكان ستطل بوجهها من جديد بعد أن تصمت البنادق ويتم القضاء المبرم على المليشيا المجرمة المتمردة.. ولذلك فإن واحدة من أهم المؤسسات الأولى بالرعاية والعناية والتمويل هي (صندوق الإسكان والتعمير القومي) .. ويادكتور الهادي أبو ضفاير حوبتك جات.. وطلع نجم سعد مؤسستك ..


