أعمدة الرأي

بين السطور هيثم الريح يكتب زيارة إلى من هم أفضل منا

 

الحرب التي فُرضِت علينا أفقدتنا خيرة شبابنا الذين مضوا إلى الله شهداء وهم يزودون عن أرضنا وشرفنا وعزتنا فكان ثمناً غالياً دفعته البيوت السودانية، والأمهاتُ اللائي يودِعن أبنائهن وداع اللاعودة وهن يدفعن بهم إلى سوح الوغى والبسالة وخطوط النار

وهم المؤمنون بقضيتهم يتدافعون للموت زمُرا تحت راية الجيش العظيم

 

هذه المشاهد جالت بخاطري وأنا و مجموعة من الزملاء في معية شركة مروج مشاركين في تقديم وجبة لمصابي معركة الكرامة بمستشفى باوراث العسكري، ذهبنا والحياءُ يفتك بنا ونحن نحس بالتقصير أمام من خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية، وقابلوا العدو بصدور مفتوحة مدبرين غير مقبلين

 

شاركنا مروج في تقديم الوجبة وهي قيمة معنوية أكثر منها مادية وإحساس بالمشاركة والمؤازرة والمواساة لمن فقد طرفاً أو فقد عيناً أو أقعدته الإصابة في سبيل الأرض والعرض

 

قال لي أحد المصابين أنه في انتظار تركيب الطرف الصناعي ليعود ويلحق بإخوته في ميدان القتال،

سألت نفسي أيُّ روح هذه التي تحرِّض صاحبها على الموت والتضحية؟

 

وأيُّ وفاءٍ هذا الذي يحمل الإنسان مرة أخرى إلى الإتقاء من النار بالنار ؟

 

كانت لفتة بارعة ومشاركة طيبة من شركة مروج التي أتت بطاقمها الإداري والفني

الأمر الذي رفع من روح الجرحى والمصابين فكان وقعه طيبا مُستحسنا من الجميع

 

الزيارة جعلتنا نقف على حال المستشفى العسكري (باوارث) بالعاصمة الإدارية بورتسودان والذي يحتاج الي تدخل عاجل من الدولة والجهات ذات الاختصاص برفع مستوى البيئة ومعالجة القصور (بشكل عاجل) لايحتمل التأخير

 

المسئولية المجتمعية هي قيمة وأمانة يقتضيها شرف المهنة والحياة وهي باب تواصل أحسنت فيه مروج

الأختيار والوصل

 

*سطر أخير*

شكراً مروج أوفيتم وكفيتم

زر الذهاب إلى الأعلى