مقالات الرأي

وهج الكلم د حسن التجاني يكتب الي وزير الداخلية و مدير عام الشرطة مع التقدير..!!

 

* اعتقد الشرطة السودانية الان محتاجة كثير جدا لكوادر مؤهلة مهنيا في اختصاصها خاصة في مرحلة ما بعد الحرب وليست في حاجة للاحتفاظ بالملفات المفتوحة التي تجلب لها كثير من الحديث المفتوح والملي بالشائعات .

* ملف الضباط الذين احيلوا للصالح العام الذي لازمه كثير في حقيقته من الشائعات بين الوزارة ومجلس السيادة والقضاء والذي ذهب به المتضررين للمحاكم وتم الفصل فيه لصالحهم يحتاج لقول سديد وحسمه اولا والافصاح عن حقيقته… ذهب الي غير طريقه الصحيح لوزارة الداخلية والذي كان يجب أن يذهب لمجلس السيادة اولا …ك(مطعون فيه) لان القرار صادر من المجلس وليس رئاسة الشرطة لتستفسر فيه رئاسة الشرطة عبر الداخلية عن حقيقته وحسمه خيرا من ان يظل مفتوحا تتناوله الصحف والاعلام بغير وجهته وحقيقته التي ورد بها.

 

* الان الملف له أكثر من أربعة أعوام حبيس الإفصاح عنه مع انه يعد ليس بمشكلة مقارنة بما تمر به البلاد من مكائد ودسائس لا حصر لها ولا عد ولا حول ولا قوة ….مع اننا نري ان امر حسمه امر في غاية البساطة اذا التفتت له جهة الاختصاص بالحل القاطع.

 

* الان الملف موجود بمكاتب وزارة الداخلية اوأمام القضاء ..(يقولون فيه.. ان القضاء لم يصدر قرارا كحكم نهائي).. إنما في مرحلة (الاستئناف) الذي كفت عنه وكيلة وزارة العدل الطرف..وتنازلت عن حقها في هذا الاستئناف… المطلوب من رئاسة الشرطة حسم أمره فورا قبل أن تعود البلاد لاستقرارها وتدوير دولاب العمل فيها… فقط يحتاج لقرار تكوين لجنة من خبراء الشرطة و من قدامي قياداتها للافصاح حوله .

 

* هؤلاء الضباط يعانون أشد المعاناة حول معرفة مصيرهم وما سيستقر عليه وضعهم القانوني في كيفية إعادتهم للخدمة والاستفادة منهم وخبراتهم او اعادتهم للخدمة واحالتهم مرة اخري للصالح العام باستيفاء حقوقهم التي يكفلها لهم القانون .

 

*عدد الضباط بهذا الملف فقط لا يتعدي عدد ال(٣٧٣) ضابطا بما فيهم ضباط الجمارك .. وهذا ما يجب أن تصحح أوضاعهم هيئة الجمارك لوحدها لانه يأتي منهم ولا تتدخل فيه رئاسة الشرطة غير تضمينه لكشوفاتها المحالة لمجلس السيادة لاعتماده فقط.

 

* اذا ليس هو كما تناقلته الصحف وتناوله الإعلام بانه (١٠٦٠)ضابطا لذا وجب الأمر بحل مشكلته بهدوء وعجلة تعيد حقوق المتضررين منه وقفل صفحته نهائيا.

* وزير الداخلية سايرين قال في تصريح اعلامي صدر امس انهم في الداخلية لا يستطيعون إعادة الضباط جميعهم للخدمة لان بعضهم وصل السن المعاشية وبعضهم قد تكون هناك اسباب تمنع حق العودة لهم وذهب الي ان تسوية معاشاتهم ومعاملتهم بكشف (٢٠٢٣) أمرا صعبا للغاية ناسبا ذلك الرفض لضعف الميزانية …ولكن الحقيقة كان يجب أن يقول انه يخشي ان تكون سابقة لا يمكن الفكاك منها
لاحقا وبذا يكون قد زاد الطين بلة.

 

* وفي ذات التصريح أكد الفريق سايرين علي صحة عدد الذين احيلوا في كشف (2020)..الذي اوردناه عالية
المحير في الأمر …ان وزير الداخلية
ولا مدير عام الشرطة الحاليين هما المعنيين بالأمر ولا حتي الفريق اول عنان إبان كان وزيرا للداخلية ومديرا عاما كما فهم ويفهم الرأي العام …والذي كان يجب علي المحكمة أن تحيل الملف اصلا لمجلس السيادة الصادر عنه القرار بالأرقام والتواريخ وليس وزارة الداخلية ويحق لمجلس السيادة أن يستجوب مدير عام الشرطة الأسبق الذي صدر الكشف للمجلس عبره ووزير الداخلية علي ذات العهد
هما المسؤولين عن تفاصيل الكشف ويجب أن يجري تحقيق دقيق لمعرفة الحقيقة منهما عبر القضاء
لان موقف مجلس السيادة حقيقي حساس وليس المعنيين بالأمر الفريق اول عنان ولا الوزير الحالي ولا المدير العام الان …ولابد أن يبرئ ساحتهم
من هذا الاتهام.. اتهام الرأي العام الذي غابت عنه الحقيقة وحكم علي الموقف بانها (فوضي ضاربة بين السيادي والداخلية )

* حل المشكلة ليس بمعضلة.. فقط أن تذهب المجموعة باتفاق جماعي حول عرض طلبات فردية علي لجنة يكونها وزير الداخلية لتفصح في شأنها وبمراجعة الملف الخاص بكل ضابط في القضية وكل من يتضح بانه في (السليم) يخير بين العودة للخدمة اوالاحالة…. الرغبة في العودة من الضباط تسهل امر رئاسة الشرطة والداخلية اذا كان مستوفيا للشروط من حيث العمر والسلوك والانضباط وخلو ملفه من القضايا والمحاكم تسهل لهم امر المالية لانه لن يطالب بحقه المالي الان الا ان يترجل مع دفعته او بغيرها في وقت لاحق.

* عدد الضباط الذين احيلوا في كشف(2020)ليس بكثيرين خاصة بعد ان تتم ترقية من يستحق للرتبة الأعلي واحالته وتسوية حقوقه بكشف (2023) وهذا حق مشروع يجب أن تقره اللجنة لأنهم الان مضي علي احالتهم دون وجه حق كما واضح من حكم القضاء الذي اعادهم للخدمة اكثر من أربعة سنوات…فأصبح استحقاقهم لا يسوي شيئا لو تم تسويته بنفس عام (2020) …ايضا يجب إعادة كل من يرغب بعد فحصه فورا للخدمة اذا كان مستوفيا لشروط الخدمة .

* اعتقد حل المشكلة ليس بمستعص اذا فكرت رئاسة الشرطة بالجلوس للجنة الضباط المفوضة من كشف (2020) والتفاكر معهم حول مطالبهم العادلة والعمل علي حلها وقفل الملف بلا مزايدات فيه .

 

* هؤلاء الضباط ظلموا بما فيه الكفاية وتفرقت بهم السبل بينهم واسرهم وهم الان يعانون أشد المعاناة من ظروف الحياة القاسية التي يعلمها الجميع وهم ليسو بحريصين للعودة اذا تمت تسوية مطالبهم بصورة عادلة .

 

* يجب علي رئاسة الشرطة اخذ ملف هؤلاء الضباط مأخذ الجد المدعوم بمفهوم الحسم وحله في مفهوم العمل الداخلي الخاص بالشرطة في أقرب وقت ولا اعتقد ان مجلس السيادة له مشكلة خاصة مع هؤلاء الضباط او غيرهم بغير ما هو يري ان المشكلة مشكلة الشرطة ويجب عليها حلها ولا اعتقد سيكون له أي اعتراض حول الحل الذي سيأتون به إليهم خاصة أن المشكلة أصبحت مشكلة رأي عام وتهمهم في المقام الأول..

* علي السيد وزير الداخلية بما انه المسئول الأول عن رئاسة الشرطة وهذا قدره وقدر المدير العام ان يسارعا في حسم الملف بالتشاور مع لجنة هؤلاء الضباط قبل فوات الأوان خاصة ان السيد سايرين هو الذي وعد باعادتهم للخدمة فور توليه المنصب الوزاري وهو الذي مر بذات الظروف واعادته المحكمة للخدمة وتمت احالته مرة اخري ثم عاد وزيرا للداخلية كنوع من انصافه من الظلم الذي لحق به يومها.

* لن نتوقف عن الكتابة في هذا الملف حتي يتم حسمه نهائيا وتعود حقوق هؤلاء الضباط بالقانون والتفاهم المنطقي لحل مثل هذه القضايا .

سطر فوق العادة :

لا عنان ولا سايرين ولا خالد حسان هم المعنيين بتفاصيل هذا الملف غير ان قدرهم هو الذي اورثهم هذه القضية …المعنيين بالقضية هذه وزير الداخلية ومدير عام الشرطة اللذان ظهر هذا الكشف المشؤوم في عهدهما.
(ان قدر لنا نعود)

زر الذهاب إلى الأعلى